ف

راسلنا

منتدى

عن الندوة

أدب وأدباء

صوت الشعر

شعر صيني مترجم

شعر إنجليزي مترجم

شعر مترجم

شعر عربي

أجراسُ الغدّ الآتي

سرحان النمري - الأردن / الولايات المتحدة

 

عذراءُ راحلتي اسْتفاقتْ

حين هزَّ الريحُ أبوابَ الغروبِ

دقّتْ نَواقيسُ الحيارى

فارْفعي الرأسَ العنيدةَ

واجْمَعي الريحَ الجَنوبي

مطرٌ على أبوابِ قلعتِنا

وَجَدْوَلةُ الذنوبِ  تهزُّ أركانَ الدروبِ

ذُهِلَتْ نَواطيرُ الكرومِ وَهَالَها

شَغَبُ الثكالى

والمَجاعاتُ التي سالتْ مع الوديانِ

في الزمنِ الرهيبِ

وَغَفا جَوادُ الليلِ  مَبْحوحَ الصَهيلِ

يُراكِضُ الأحلامَ للصبحِ القريبِ

ما عادتِ الحُوريّةُ الحسناءُ في أحضانِهِ أملاً

وَصَارتْ رايةً

وَغَزا جَداولَها الظّما..

ذَبُلتْ أزاهيرُ الجنائنِ

 واعْتلى وَجَناتِها زغبُ الشحوبِ

 

حَبَسَتْ نُزُولَ الغيثِ عن عَطشِ البراري

والأهازيجِ التي نامَتْ قُرونا

تحتَ أرزاءِ الخطوبِ

مَجْدُ الثعالبِ في زمانِ النومِ  قد ولّى

فأينَعَتِ القيودُ بدارِها

وَتَفتّحَتْ طُرُقُ المحاكمِ تَبتَغي الحقَّ السليبِ

العاشِقونَ الغدِّ

 قد ساروا إلى عرشِ التخومِ السارياتِ

مع النجومِ

يَقُودُها نبضُ القلوبِ

يا أُمّةَ الوطنِ المعلّقِ في عيونِ الكونِ

شُعلتُهٌ أنارتْ ظُلمةَ الباغي

على الأشهادِ والزيفِ الّلعوبِ

العدلُ أينعَ في ديارِ الأهلِ

كالنوارِ يَفْتَرِشُ السهولَ

ويملأ الوديانَ مفخرةً لما قد كانَ

حتى صارَ دُستورَ الشعوبِ

وانشقّ وَجْهُ الأرضِ عن أحلامِ صفوتِها

بآلامِ المخاضِ تناثرتْ

 ألمٌ تَفجَّرَ من شُقوقِ الأرضِ

كالبركانِ في نشرِ الخطوبِ

دُسْتُورُها سَجْعُ الحمامِ

وَقوتُها زَهْرُ الخُزامى

وابْتساماتُ الصبايا عاشقاتِ العيدِ

في سحرِ الطيوبِ

وَلَقَدْ تَضَوّعَ في الجَداوُلِ ماؤُها وعَبيرُها

غَسَلَتْ دِماءَ الثائرينَ وما ارْتوى غلٌّ

من السهلِ الخَصيبِ

عَطْشى جُموعُ المُتْعَبينَ وما لها إلّا الفداءُ لثأرِها

قد دَجّنوا كلَّ الذئابِ

وَحرَّروا الأسرى

فلا خوفاً عليكَ من الرقيبِ

خمسونَ عاماً في لساني عُقْدَةٌ

مثلُ القَضِيّةِ ما لها حلٌّ ولا حدثٌ

وما تَرَكَتْ لِساني للمَذاقِ المستطيبِ

غَرّدْ !

 فأنتَ اليومُ نِسْرُ القمةِ المرسومُ فوقَ الرايةِ العَصْماءِ

مَوْشُومٌ على سَقْفِ النجومِ وَمَرْتَعِ الغيثِ السكيبِ

طارَتْ مَجاميعُ الحَمامِ

تُراقِصُ الأنسامَ

حتى فاقَ من زَخَمِ الهديلِ

الحالمونَ

الجائحونَ

الصابرونَ على النَصيبِ

شَقّتْ سَماءَ الأمسِ أصداءُ الحجيج ِ

تَطُوفُ حولَ منابعِ الحريّة الخرساءِ

 في سجنِ الطواغيتِ المُهمّشِ

والرفاقُ وَليمَةُ الزمنِ العصيبِ

لا شيء يُثْبِتُ فِعلَهُ

إلّا الدخولَ إلى المعالي

بينَ حدِّ السيفِ

أو تَبْجيلَ حامِلهِ

وَتَعْطيلَ الصدورِ عن النحيبِ

شَفَقٌ تَخَضَّبَ بالدماءِ

على مدى الوعيِ المسدّدِ للشعوبِ

فَراحَ يلهو بالديارِ وبالدماءِ وبالحروبِ

وَخَطيئةٌ بالأمسِ كانتْ في يدِ السُلطانِ مَسْبَحًة

تَعُدُّ على الخطاةِ عبُورَها

كي تَكْنِزَ الثَرَواتِ في طيِّ الجيوبِ

اليومَ حانَ العشقُ والدارُ العتيقةُ أينعَتْ أنوارُها

 تحتِ القناطرِ أزهَرَ النوّارُ

فارْتَعَبَتْ فَرائصُهُمْ وَ في أرْدانِها وَجَعُ القلوبِ

يا أمّةً نامَتْ قُروناً واسْتفاقتْ بعدما كانتْ بَواديها

خراباً

وانشقاًقاً

وافتعالاً للبطولاتِ وتفضيلِ الذنوبِ

هُبّي على الطُغيانِ فالأحلامُ قادمةٌ

وَسِحْرُ الشرقِ في كنفِ الأصالةِ والمنى

وَبَلابِلُ النصرِ الطروبِ

تَرَكَتْ فُصُولُ الخوفِ من أسْمالِها أُمَمٌ

وفيها من مَساراتِ الطواغيتِ الجَبانَةِ

قد أتاحَتْ فُرصَةَ الأفلاتِ من تلكَ العيوبِ

لا تَبْتئِسْ إنّ الذي قد كانَ حُلماً في حِكاياتِ الصِبا

قد صارَ ملحَمَةَ الزنابقِ

 صَاعِداتٍ للعلى حُلُمَ الأديبِ

دخلوا الحَرائِقَ واسْتباحوا حُرمَةَ الذلِّ

وَعاثوا بالعروشِ الغاصِباتِ الشعبِ أنفاسَ الحبيبِ

سَنَسيرُ في ركبِ الحياةِ جِباهُنا فوقَ النجومِ

وَمَجدُنا فوقَ العروشِ مُكلّلاً بالغارِ

والعزِّ المُهيبِ

أبداً سَنَمْضي والشموخُ طريقُنا للمجدِ

 لا نلوي على كَدَرٍ

لنا في صَبوَةِ الأوطانِ مَحْرَقَةٌ

نَصَبْناها لكلِّ الظالمينَ

وكلِّ مُنْحَرِفٍ كئيبِ

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

ضع إعلانك هنا