شعر عربي | شعر إنجليزي | شعر صيني  | شعر عالمي | صوت الشعر | قصيدة النثر العربية | قصة | مقالات | قراءات نقدية | لقاءات | ملف الحداثة | أنشطة | صحافة | منتدى الندوة | عن الندوة

محمود درويش - فلسطين

وداعاً أميرنا ..

سيد جودة - مصر / هونج كونج

 

وداعاً أيها الفارس .. لماذا تركت الحصان وحيداً ؟ لماذا ؟

 

وداعاً أيها الأمير .. رحلت دون أن تتوّج .. وما كنت بحاجة لتاج ٍ ..

وما كنت بحاجة لإعلان رسمي من هيئة رسمية أو قناة تليفزيونية ..

فقد توجناك بقلوبنا .. وداعاً أيها الأمير ..

 

وداعاً يا يوسف وكم من جُبٍّ ألقوك فيه إخوتك .. فأهديت لهم زهوراً كزهر اللوز أو أبعد .. وهكذا يفعل الشعراء .. وداعاً أيها الكبير ..

 

قلت لنا الكثير .. وتساءلت في براءة ٍ "من أنا لأقول لكم ما أقول لكم؟" .. فرأيناك كبيراً ..

 

راوغت الموت مراراً .. كأنك كنتَ تهيئنا لموتك القادم .. كأنك رأيته قادماً من بعيدٍ .. يظهر لك من بين ضباب ٍ كثيفٍ ..

ضيفاً عزيزاً على قلبك ، ثقيلاً على قلوبنا .. فهششت له ، و جزعنا لمقدمه ..

 

للحياة تقول:

انتظريني لئلا تفرَّ العنادلُ مني

فأخطئ في اللحن ِ

في الساحة المنشدون يشدُّون أوتار آلاتهمْ

لنشيد الوداعْ

ولها نقول :

 لماذا لم تنتظري أيتها الحياة ؟

 

للموت تقول:

من أنا لأخيب ظنَّ العدمْ ؟

وللموت نقول:

لماذا لم تخيب ظننا أيها الموتْ ؟

وداعاً أيها الرائي ..

 

علمتنا كيف يكتب الشعر ُ .. فيكون كأثر الفراشةِ .. لا كرحىً تطحن قروناً .. ولا كقيثارة ٍ منزوعة الأوتار ..

وداعاً أيها الشاعر ..

 

ولماذا يكون وداعاً وأنت باق ٍ معنا؟ شعرك َ باق ٍ معنا .. نستلهم منه الجمال َ فندرك أن على الأرض ما يستحق الحياة ..

 

إلى لقاءٍ يا شاعرنا الكبير .. لتسمعنا حديث ما كتبت َ .. ونسمعك قديم ما سنكتب .. إلى لقاءٍ .. أميرنا ..

 

 

 

Your Comment 评论 تعليقات القراء

Click here to send a comment 请按这里留评论 اضغط هنا لإرسال تعليق

 

Free Hit Counter
Return to Homepage