English / 中文

 

المحرر: سيد جودة

شعر عربي | شعر إنجليزي | شعر صيني  | شعر عالمي | صوت الشعر | قصيدة النثر العربية | قصة | مقالات | قراءات نقدية | لقاءات | ملف الحداثة | أنشطة | صحافة | منتدى الندوة | عن الندوة

منير مزيد - فلسطينالمفسدون في الأرض

منير مزيد - فلسطين

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ * إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

 المائدة:32 ـ

       ما إن صعدت الطائرة المتجهة إلى الممكلة العربية السعودية ، لاجل أداء فريضة الحج ، وجلست على المقعد شعرت بأنني قد فقدت ذاكرتي ولا شيء يشغل تفكيري سوى كيفية أداء تلك الفريضة . فبدأت أقرأ ما أحفظ من سور وآيات من القران الكريم . ولأول مرة نسيت مشاغل الدنيا ومتاعبها، حتى أنني لم أجلب معي أي كتاب غير كتاب الله وكتب تتعلق بفريضة الحج ومناسكه.

حقيقة لا استطيع وصف تلك المشاعر غير انني امتطى غيمة في رحلة روحانية مفعمة بالايمان بالله تعالى. والغريب في الأمر هو انني لم أشعر قط بالقلق وأنا في طبعي إنسان قلق وانفعالي وشديد الحساسية تجاه ما يدور حولي...

     حين وصلنا إلى المدينة المنورة رأيت في خيالي هالات نورانية ترتسم على اكمام الغيمات وحمائم متعددة الألوان تطير فوق سماء مقبرة البقيع وتحط على التراب الطاهر لقبور صحابة النبي. في تلك اللحظات شعرت وكأنني طفل  صغير تتراقص حوله طيور من كل لون ، مسحورا بما يرى. وحين دخلت الروضة الشريفة من اجل السلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام  لم أتماسك نفسي عن البكاء  وانخرطت في بكاء شديد ورغم تلك الدموع الا انني تمنيت أن ارى نبينا الاعظم يقوم من كفنه ليرى حال امة كرمها الله بالقران وسنة نبيه ، حال امة دستورها وشريعتها التسامح والعفو والعدل وقد تخلت عن كل تلك القيم الساميه ، فضعفت وتفرقت وتكالبت عليها الأمم والجموع ،عندها ادركت سبب بكائي ، ضياع تلك القيم  فازداد حزني وبكائي . فخرجت مسرعا خارج الجامع النبوي ابحث عن زاوية لا يرانى فيها احد ابكى ، وأنا في طريقي ، صادفني أحد الأصدقاء ، فحاولت إخفاء دموعي وتجنب اللقاء معه، إلا أنه رأني ، فأوقفني وأدخلني معه إلى الجامع للصلاة معا في الروضة الشريفة ..

    حين خرج المحتل الصهيوني من قطاع غزة في 15 آب 2005 بعد احتلال دام 38 عاما ، عم الفرح وبدأ يأمل الفلسطينيون أن يكون الانسحاب خطوة أولى نحو اقامة دولة فلسطينية حرة وديموقراطية وتكون القدس عاصمتها. ولم يخطر في بال أحد أن حلم الدولة سرعان ما سيتحول إلى كابوس رهيب وان تصبح غزة هاشم مدينة الرعب . ويصبح حلم الدولة أبعد  من الخيال ، وكأنه  قد حرّم على الشعب الفلسطيني أن يحلم. والفجيعة الكبرى ان من يغتال الحلم  هذه المرة هم من أبناء الشعب الفلسطيني حتى أصبح البعض يأمل بعودة قوات الاحتلال الصهيوني إلى غزة مجددة والبعض يأمل باجتياح كامل للقطاع والبعض  ينتظر رحمة الله. فبعد رحيل  قوات الاحتلال الإسرائيلي للقطاع حل مكانها عصابات القتل لتنكل في شعب لا حول له ولا قوة غير الصبر والايمان. فالمرارة هذه المرة أشد عناء وأعظم بلاء ،على حسب قول الشاعر :

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

على المرء من وقع الحسام المهند

 

     أرسل لي مواطن فلسطيني من غزة عدة رسائل  الإليكترونية ،  يستغيث ويطلب مني أن استمع لقصته حتى أكتبها من أجل أن يطلع عليها العالم وليعرف حقيقة ما يجري من جرائم بشعة ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني ،فأخبرته بأنني شاعر وروائي ومترجم ولست صحفيا أو أعمل في الصحافة إلا انه ألح وأصر على أن استمع لقصته ، مدعيا إنه واحد من قرائي وبأنه يثق في نزاهتي، فهو يريد مني أن أنشر قصته باللغة الإنجليزية والرومانية وكل اللغات الممكنة. وليس هذا فحسب بل أن أقوم بإرسال " نداء إستغاثة " ورسائل مفتوحة إلى جميع المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان . وحين أرسل لي الصور وسيلا من الرسائل والالتماسات وإصراره العجيب على الاستماع لقصته ، أدركت هول ما يحصل هناك من جرائم خفية تحدث في الظلام، بعيدا عن أعين الإعلاميين ، فارسلت له رسالة اطلب فيها أن يرسل لي المعلومات والوقائع والأحداث حتى يتسنى لي الكتابة عن الموضوع. وفعلا قام هذا المواطن بارسال لي صورا ووقائع لتلك الأحداث. لم اصدق فضاعة ما رأيت و سمعت . أتصلت مع  اصدقاء فلسطينين مقيمين في رومانيا  للاطلاعهم على المعلومات التي وصلتني وبنفس الوقت والطلب منهم باجراء اتصالات مع اصدقاء ومعارف واقارب لهم في قطاع عزة وخاصة وأنهم من أبناء غزة ومقيمين في رومانيا ، وبعد تمرير تلك المعلومات كنت اتمنى ان تكون ملفقه أو خلافات أوعداوت شخصية. وانتظرت مدة اسبوع،  واجريت أنا بنفسي العديد من الاتصالات الهاتفية مع اشخاص لهم علاقة في الموضوع والنتيجة \ جاءت لتؤكد صدق المعلومات التي ارسلها المواطن لي

  وحقيقة وقوع تلك الأحداث . وبالتالي بات لزوماً نشر تلك الوقائع ووضعها امام الجهات الامنية والمنظمات العربية والدولية للتحقيق في تلك الجرائم وهي جرائم ضد الانسانية ويجب تقديم الجناة للمحاكمة .

        تم اقتياد المواطن (ع.م) والبالغ من العمر 65 سنة إلى مسجد القرا ، وهو مواطن عاطل عن العمل ومتزوج أمرأتين  ولديه عشرة أطفال ، ويعيش على المساعدات وصدقات الناس ، وليس له اي ميول حزبية أو اتجاهات سياسية، وهناك تم  تعذيبة حتى الموت ومن ثم القاء جثته خارج المدينة إلى إحدى المزابل. وقد جرى مراسم الدفن دون مجلس عزاء ، وهذا يعني وحسب العرف والتقاليد بأن العائلة تريد أخذ الثأر من قاتليه وخاصة وان القاتل أو الشخص الذي قام باقتياد هذا الرجل معروف عند اهالي مدينة خزاعة في المنطقة الشرقية والواقعه  شرق مدينة خان يونس هو عضو في القوة التنفيذية التابعة لوزيرالداخلية الفلسطيني سعيد صيام. ونفس المجموعة والتابعة للقوة التنفيذية قتلت المدعو (ا.م.ج) في دير البلح في في ذكرى استشهاد ياسرعرفات وقد اعتدت بالضرب المبرح على المواطن اسامة خليل ابو ارجيله مما أسفرعن إصابته بكسر في الفك وتشوه ملامح الوجه وكذلك على المواطن ( ا.خ) بالضرب المبرح مما اسفر عن تمزق في اليد وهو يحاول الدفاع عن والده وقامت تلك العناصر باعتقال الطفل (م.ا) وكذلك الاعتداء على المناضل " ابو وائل" وهو رئيس لجنة التنسيق للفصائل في قطاع عزة واهانته ومس كرامته بحلق شاربيه. وهناك الكثير من  جرائم اعتداء وتدمير منازل وحملة ملاحقات واسعة لنشطاء فتح أوعناصر من تنظيمات فلسطينية - كل من يخاف طروحاتهم أو توجهاتهم - وكل هذه الجرائم تحصل أمام وبمباركة من كبار المسؤولين والقياديين لحركة حماس.

وقد استطعت جمع أسماء الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في تلك الجرائم . وانني مستعد لتقديم هذه الأسماء إلى المنظمات الحقوقية لمطاردة هؤلاء الحثالة للقبض عليهم وتقديمهم الى العدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه. ...الا انني ساتجنب نشر أسماء الأشخاص الذين تم الاتصال معهم للحصول على تلك المعلومات حفاظًا على  أمنهم وحياتهم  وخاصة إن القوة التنفيذية لا تقيم وزنا او احتراما للحياة الإنسانية التي كرمها الله ، ولكنهم مستعدون للادلاء بشهادتهم أمام قاضي المحكمة ...

  وهناك جرائم متعددة منها تعذيب داخل السجون باستخدام كافة أشكال التعذيب ، وجرائم اعتداء على الاطفال والنساء وجرائم سطو ونهب. فهل يعقل السكوت عن هذه الجرائم مع أن مرتكبي هذه الجرائم تقع عليهم مسؤلية حماية هؤلاء الناس الابرياء. وبسبب غياب القانون وعدم وجود سلطة شرعية لمحاسبة هؤلاء فانني اتقدم إلى الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى بتشكيل لجنة وقاضي تحقيق ومحكمة عربية لمحاكمة هؤلاء القتله واصدار مذكرة اعتقال بحق  سعيد صيام واتباعه وكل قادة حماس وان ترسل تلك المذكرة إلى  جميع الدول العربية باعتقال أي رجل قيادي في حماس وتسليمه للمحاكمة ومحاكمة كل شخص شارك في قتل أي موطن فلسطيني دون محكمة او وجه حق والا ما معنى ان نطالب بمحاكمة قتلة الكيان المسخ ونترك القتلة الآخرين وكذلك المطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض إلى حرب ابادة وجوع ورفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني الذي يعاقب من قبل الكيان الصهيوني وحليفه الاستراتيجي السري " عصابات القتل الحمساوية " ، أبناء كهوف تورا بورا ، منفذ المخطط الصهيوني في تفريغ الاراضي الفلسطينية...

   إحدى أهم وسائل العمل النضالي والجهادي هي توفير حياة كريمة للمواطن الفلسطيني حتى يتمسك بأرضه وتوفير سبل العيش له من أجل الصمود في وجه كل محاولات تفريغ الأرض من مواطنيها ، وليس إطلاق صواريخ هزيلة وعبثية تطلق يد اسرائيل في ذبح الفلسطينيين  وتجويعهم‏. فعلى الرغم من جرائم العدو الصهيوني والتي استمرت 38 عاما من الاحتلال والقهر واستخدام كافة الوسائل القمعية من أجل تفريغ القطاع الا ان كل محاولاته باءت بالفشل واصطدم بصمود الشعب الفلسطيني وبتمسكه في أرضه وحقه في  تقرير مصيره بنفسه، وتكوين دولة فلسطين الحرة، ولكن استطاعت حماس وبزمن قياسي لم يتجاوز 7 شهور من تفريغ نصف عدد سكان قطاع عزة وتحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب الإسرائيلية.

   مع كل المصائب التي حلت على الشعب الفلسطيني بسبب تصرفات حماس يخرج السيد خالد مشعل بين الفينة والأخرى،  والذي لا يجيد غير البلاغة اللغوية المسطحة ، مدعيا بأن حركته  ، أي حماس قد حققت توازن الرعب مع العدو الصهيوني وإذا كانت الحركة قد حققت فعلاً توازن الرعب مع إسرائيل ، فلماذا أذن يهرب أبناء قطاع غزة إلى مصر ...؟!!!

لا أعتقد بأن هناك مواطن فلسطيني واحد على وجه الأرض يرفض المقاومة ولكن المقاومة ليست عرط مهرجانات وخطابات ناريه ولا تبجح  لا تسمن ولا تغني من جوع ولا إحراق المخيمات الفلسطينية وذبح أبنائها لحساب صراعات الأنظمة وحساب المعادلات الإقليمية المعروفة التي همومها ليست هموم الفلسطينيين ...فلو كانت حماس معنية بهموم الفلسطينين ما امتلأت السجون وما امتلأت غزة بالحوعى، والمرضي، والخائفين والمرعوبين وما امتلأت بلملثمين يرعون النساء والشيوخ والاطفال ويعترضون ويعتدون على المارة ، يقتلون ، يحرقون ، يسرقون ، ينهبون ....

     ومن جهتي أقول لكل أصحاب الشعارات ، كفانا صياحكم ، فالمناضل الحقيقي هو من يساهم لو في لبنه في بناء مدرسة أو مستشفى أو حضانة أو حديقة أو جامع او من يرفع الاذى عن الطريق أو من يؤمن وجبة طعام لجائع ، أو من يغيث محتاج أو من يسعف مصاب أو من يكتب مقالا أو قصة أو قصيدة شعر ، خير من كل شعاراتكم ودجلكم...  

   وأخيرا أود تذكيركم يا حماس يا دعاة الإسلام الذي هو حتما تجهلون تعاليمه، بأن رجلاً قد اسقى كلبا عطشان فدخل الجنة وبان امراة دخلت النار في هره لانها حبستها فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها تبحث عن غذائها فماتت... فأين انتم  من عمر بن الخطاب رضي الله عنه  وهو يقول : والله  لو عرجت دابة في العراق لخفت أن يسألني الله عنها لما لم تعبد لها الطريق يا عمر . فبئس القوم

 أنتم ، انظروا ماذا فعلتم  وما جلبتم عندها ستعرفون حقيقتكم وإين سيكون مصيركم يا من صوت لكم المواطن البسيط  حتى تخلصوه من الفقر والجوع واذا بكم ترموه للضياع. إن شاء الله مؤاكم في سقر أو الحطمة ،أو الهاوية جزاء ما فعلتم ....!!!!

 

Your Comments 评论 تعليقات القراء

Your Name  اسمك:
Your E.Mail  إيميلك:

The title of the work on which you comment

   اسم العمل الذي عليه التعليق :

The Author's Name

 اسم الكاتب:

Your Comments تعليقك:

Arabic Nadwah Visitors Free Hit Counter
Return to Homepage