ترجمة: سيد جودة - مصر / هونج كونج
وجدت صورة ً قديمة ً لأختي
وعمرها ستة عشرْ
سرْعان ما حياتها بدأتْ
وحينما بلغتْ
من عمرها تسعة عشرْ
تزوجتْ وأصبحت أماً تعيشْ
في بلدٍ أجنبيّ ْ
تقتُ إلى حضورها وخوفها عليّ ْ
لكنَّ فرقتها
قد تركتني ابناً وحيداً
طفلاً مدللاً ومنتفعاً
من هذه المعارك التي قديماً
خاضها أخوه ثم أخته الكبرى
يربحها الآن بلا جهدٍ
تدهورٌ على الدوامْ
خرق ٌ لكل قاعدة ْ
واحدة ٌ وراء أخرى
شعرٌ طويلٌ : "لا مشاكلْ"
بعض السراويل السخيفة ْ:
"عن فعل هذا سوف يكبرْ"
إن أرتدي الحذاء عالٍ كعبه ُ
أحمرْ:
"أهلاً ببابا نويلْ"
"ارتدِ وافعلْ كلَّ ما تشتاقهُ
واحذر من المخدراتْ"
لكنني جربتها
جربت حتى الجولف والكمانَ
حتى عفتها كلها
آباؤنا يحاولون وضعنا في قالبٍ
يوجهوننا لكي نصير شيئاً جيداً
لكنهم يضيعون وقتهمْ
فالحب يكفي
حينما تتـْفتـَّح الشرنقة ْ
نبسط أجنحة ً
لكي نطيرْ
نكون ما نكونْ
ورحلت أختي ولم تزلْ تعيش للأبدْ
محفوظة ً بين حنايا القلبِ
والذاكرة الحية ْ
ولم أزلْ أرى أبي في كل يومْ
شاباً يطالعني
خلال مرآة الزمنْ!