ف

راسلنا

منتدى

عن الندوة

أدب وأدباء

صوت الشعر

شعر صيني مترجم

شعر إنجليزي مترجم

شعر مترجم

شعر عربي

حوار على وتر مقطوع..!!

محاسن الحمصي - الأردن

 

"ولما صعّرتُ لها خدي وطاءً على الثرى

قالت : لكِ البشرى بلثم ِ لثامي "

عمر بن الفارض

 

يسكنُ فوق سحابة الكلمة ، يهطلُ الحرف من فمه كاللؤلؤ المكنون قطرة ..قطرة .. تروي جفاف العمر ، تردمُ تشقق النفس ، لتخضرّ أرض الجُدب ، وتزهر حدائق الأمل الصدئة . يرتجفُ أصغرُ ..أصغرُ شريان في أقصى زوايا قلبي ، تصتك أسناني برودة الرهبة ، ترتعش أصابعي أتخدر ، تدور الجدران ، يلتف السقف ، أراني لاعبة أكروبات صينية تتسلق على مطلع قصيدة ، تقفز بين ردهات بيت قصة ، ترقص بين الضمة ، الفتحة ، وتنثني على الكسرة بين الشطور والسطور.. زلزال يهز أطرافي ..فأنشطر ، يسقط كلي من كلي ..! يهمس بصوت رخيم ، عابق ، مخملي .."يا حلوتي رددي معي" ...  

يا يااااااااااااااا رررررررررربِ ..

"أتوقف ..(الله ربي ) لكني ارآه الليلة أقرب وأرحم "

لمَ توقفتِ ..؟

الله يا (*****)

أصمت حزنا ، ذلك الإسم موسيقي الرنة ، جميل المعانِ ، رقيق الصفات  ينساب شلال دفء في أذني ، كم هو لصيق وحميم  أين تراني سمعته من قبل ..؟ أقرص خدي ، آآآآآآآآآه غاب عني ، نسيتُ ( إسمي ) ! تتشابك الأهداب ، أتسلل خلف عسل حدقة العين الغارقة في دمعة كبرياء لا تنزل ، ألمحُ غُربةٍ ، كربةٍ ، كُحل حزنٍ أسود ، ينزلق في دهليز الروح الشفافة ، يتوارى في كهف ذكريات  لامرئي ، صراع بين شخصين ضدين ، رجلين ، يرمقاني بوجل ،  حنين ، وظنون ..  

يستأذن التدخين في الشرفة  ..أمدُ أصابعي أشعل العشرة  .. تتثائب السيجارة بين شفتيه تغويني وتغريني ، وأهيمُ على عتبات شرودٍ يفرضهُ ، أمسك دمعا يتدفق .. تفصلنا (  ثقة ) وبعد المسافة بالخطوات أرحم وأحّن من بعد مسافة الفهم والادراك ..! ألملم ضعفي المكسور أحوله رشاش كلمات ..

- يا سيدي ..لستُ الرسول يوسف في الجمال ، ولا محمد قي الكمال ، لكني إنسانة تشعر ، تحس ، تتألم ..

 حين أحب يهجرني الهدوء والسكون ، بركان قلبي يتقد في جنون و حين أعشق  ..أقيد ذاتي  ..لا أخون ..!

  

أخبرني كيف تتجاهل الأرقام ، تتناسى الوجوه ، تمسح الأحزان ، تحذف   العنوان ..

  

أتبكي ، تشهق ، تزفر ، أم تضحك منتشيا في مجون ؟

- يا انتَ ..

أتوق لو مرة سألت الليل في شعرك طال على البعد ،خبى البريق ، نامت في ثناياه النجمات ، ثغرك لازال يتألق ترقص على مسرحه بسمة ، ضحكة ، دافيء رطيب أم كأرض بور يشتهي زخة مطر ، صدرك تراه ازداد رحابة واتساعا أم أثقله جسد رجل يرقد في ظل (الله ) ووجه يتأرجح في سلسالٍ مُدلى يعُدُ الوقت ، يحسب النبض ويحبس النفس ..

 -  أنا وحدي ، لن أكون محطة نسيان ، واحة راحة ، جسر عبور ..شهريار استولت على لياليه شهرزاد بالخدعة، شمشون جزت دليلة شعره بالحيلة ، يوحنا المعمدان قطعت رأسه سالومي برقصة ..

 -  وهل أساويك كأسنان المشط مع أحد ، أقارنك بمن كان ومن سبق..؟

  -  الماضي يعذبني يجرح رجولتي ..!

 -  أعترفُ ، لا أدّعي  براءة  الأطفال  ، أحمل وجه  البتول ، أرتدي ثوب الحمل الوديع ، أختفي خلف ستار العفة .. لي خطايا وبي علل ولا أنكر كبعض النساء أني  شجرة لم  يهزها الريح ..! كأي انثى عابر مر في دربي رفيق ، صديق ، مطب في طريق ..، عرفت الصالح والطالح تتلمذت على يد  الحياة ، تعلمت من تجاربي ،صقلت شخصيتي, و متى أوقف و أتوقف عند حدي ،أرفع رأسي ، لا أنزلق..في قشور الكلام ، الغرام ، والهيام !

 

وأنت..  أيا شرقي النزعة فكرت بي ..  طائر جوال ، سندباد الترحال تحط على  القدود ،النهود والخدود  وحين  تتعب الى زندي  تعود.

 

لا أحمل آلة تحسب أين ، متى ، كيف ، ومع من قلبك يطوف ،أخنق غيرتى كرمى لعينك ، أكتم آهة تشعل الثورة بي . أستقبل برود احساسك أقول : " أحتضن أيهن   شئت تجدني – أنا كل النساء-

طوع يمينك"

  -   اكره ضعفك أمقت استسلامك و خوفك ..!

  -  خارج حدودك أنا  امرأة  ، تكد ، تركض ، تحتل صدارة ، تعطي المجتمع جُل العلم ، العمل والابداع

لبؤة تنهش من يصدم (ظلي ) حقي آخذه بالعقل والمنطق ، لا أنام على باطل وأسامح على خطأ أتنازل عن مبدأ .. معك انا الحلقة الأضعف استمد قوتي منك وفي حماك أشتد..

-        كيف اتخطى عيون الشهوة ، رسائل الاعجاب ، وذلك الأحمق الراكض خلفك ليل نهار يبعثر الوله المجنون  كيفما استدرتِ وجلت ِ ؟

-        لا أهتم ولا أبالي بمن يزرع الحب على مشارف الطرقات لأتعثر .. وكم قلب مهزوز في دربي يسير ..

 -        اسمعني

    تقبلني ، ترفضني ، لن أخلعك كضرس ، أبقي على شعرة معاوية فيما بيننا حتى هذه اللحظة أشتريك ،وأحتويك ان شئت قطعها لن أخذلك،  أطلق سراحي ، فك قيودي وأرحل أو اصمت الى الأبد ،  كرتي الآن  في ملعبك فأنا امرأة( متخلفة) رجعية ، أطبق قول جدتي (الرجل اولا).. يا سيدي دست على شوك الصعاب ، ادميت أرجل   الكبرياء ،لا أنافسك ، أصارعك في  الحلبة ، أستعرض قدراتي ، وادخل الذئب الى كرمك .. توجتك (سي السيد ) باختياري وقراري لست حضارية  في المساواة  بين الجنسين ، أحب أن أكون تحت جناح رجل يسبقني خطوة ، رغم مكانتي ، صلابتي ، ثقافتي ، تحرري

حين أهوى  أفرش له هدبي ، أبسط  عمري ، أعجن سنابل أيامي في خميرة الود أقدم رغيفي ساخن على مائدة الشوق ، أحترف من أجله الصبر والانتظار، أخلع نعلي (فتاة جيشا) انحني بباب محرابه ، ألقي ألف قصيدة ، أروي الأساطير ، أحفظ النكتة ، ويكفيني منه  الأذنين .. .. ولغيره  مع كل الاغراءات   لا أكون ، أصون مملكتي ، في غيابه والحضور ومادت على العهد معه .. لا أخون .

  -   لا أحب القيود ،العهود، والوعود ..

تعبتُ أريد أن أغلق النافذة وأناااااااااام ..

- تُغلق النافذة التي تربطني بك ..!

 -  متى تُقرب (المسافة) ؟

-  حين يتبدد الشك ، أهدأ ، أنسى ، أغفر ، وأصفح عن الماضي

 -  متى يتبدد شكك ، تهدأ ، تنسى ، تغفر ، وتصفح عن ماض لم تكن أنت فيه أعطيتك الوفاء ، الصدق ،دفتر حياتي شرعته  لك ، قلت لي "نفسِي طويل " فلماذا بات أقصر من حبل المشنقة ، وكلما حاولت التقاطتك تتسرب كقطرة الندى من بين أصابعي ..؟

  -   حين أحبكُ ..أُبقي الباب مفتوحا ..!

      يبتعد خطوة ، خطوة  يدوس على روحي

  -   أهمس ..ومتى ستحبني ؟

       يلتفت نصف التفاته

  -    أنا .... أُحبُك ِ..

       أحمل  نعلي على كتفي  وأركض نحو الباب المفتوح ..!

 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

ضع إعلانك هنا