ف

راسلنا

منتدى

عن الندوة

أدب وأدباء

صوت الشعر

شعر صيني مترجم

شعر إنجليزي مترجم

شعر مترجم

شعر عربي

خالد ساحلي - الجزائرقطرة من مطر

خالد ساحلي - الجزائر

 

 كان قبالة البحر ينظر للأمواج وهي تستقبل قطرات المطر قال في نفسه :
ماذا لو تحقق حلمي بقدرة قادر وصرت قطرة من قطرات المطر النقي الطاهرة ؟ المتساقطة على السقوف و على سطوح المباني و القرميد؟ ماذا لو أصبحت قطرة من مطر تغسل الأمكنة من الغبار العالق بالشقوق وعلى فوهات المداخن ؟ ماذا لو تحولت لبياض شفاف أساعد في إحياء الأرض بعد موتها؟ أعود في كل موسم أزور البحر .
 سمع هاتفا من وراء الموج يناديه إنك لن تستطيع صبرا.
ثم عاد من جديد الهاتف يسأله:
هل تستطيع أن تصبر حين الهطول فتندفع بسرعة في بالوعات المجاري وتدفع ما أمامك وتبقي البالوعات نظيفة ؟هل ترضى بالنزول عبر الفتحات لتختلط بالوسخ ؟  أتصبر على الامتزاج بما تحتويه  دورات المياه؟
وقف ليرى الموج يعارك الصخر كيف يأتي الأرض ينقصها من أطرافها ولا يمل. قال : إنما قطرات المطر من هذا البحر .

 

فاجعة النهاية
الحرب اختبار جيد للجنود الأبطال، هكذا علـّموه في المدارس الحربية فهي الوحيدة التي يمكنها وصف الموت وصفا دقيقا يفوق وصف الأدباء.
يتصارع الأبطال أولا ومن ورائهم العاديون، الماكثون في المؤخرة المتهيئين للهجوم للأمام أو للهرب ، تبعا للفوز المحقق من الأبطال هكذا علـّموه في المدارس العسكرية فهي الوحيدة التي يمكنها وصف الموت وصفا جميلا يفوق وصف الشعراء.
 حينما قتل في المعركة  منحوا ذويه  راية الشرف وشهادة  سجل عليها تاريخ الموت ووسام منقوش عليه رسومات لا ينتبه إليها أحد .
 أخذوا أسلاب الحرب و السلم وتركوا لحبيبته الفاجعة مطلقين عليه اسم البطل.
 علـّموه في المدارس العسكرية قبل موته كل شيء، لكن لم يُعْلِمُوه وجود الأبطال أيضا في صفوف العدو قد يكونون أشد منه شراسة يأكلون لحمه كالذئاب الجائعة، يحمسهم موت قادتهم أمام أعينهم فيقاسمونهم القبر كما قاسموهم الخبز الحافي.
 
سياسة الرئيس
 في تصريح له لجريدة حكومية قال الرئيس: "الشعب ليس بحاجة للسكن لأنه اكتفى و الشباب صارحداثيا إلى درجة أنه كره الزواج ؛النساء صرن يطلبن الحرية لقد حرمن المتعة التي أباحها الله." قرأت كل هذا في الجريدة و أنا اليوم كلي عزم للذهاب إليه، لأعرض عليه أزمتي مع السكن وسبب تأخري في الزواج من المرأة التي تحبني و أحبها. دخلت مكتبه كان يجلس على كرسي جلدي متحرك ، راح يكلمني ويثقفني عن نوع جديد في التجارة يطلق عليه اسم محترم" تبادل الهدايا" لقد زودني بمعلومات الكاتب المغمور الذي اهتدى إليه من خلال تاريخ المينوس الكريتي الذي كان يتاجر مع فرعون مصر. كان الفرعون يتلقى الهدايا الكثيرة الثمينة وكان يبادل أصحابها مفاتيح  السكنات الكثيرة المنتشرة كالفطر. أبديت استغرابي واستهجاني من المعلومات التاريخية فقال: إذا لم يقنعك هذا الطرح ؟ يمكنك سكن قلب المرأة التي تحب وتسكن هي قلبك ولتنجبا بنينا وبنات وليسكنوا ما تبقى من أعضاء جسميكما.

 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا

ضع إعلانك هنا