|
تُطيف
بنفسي وهي وسنانةٌ سكرى |
|
|
|
هواتفُ في الأعماق ساريةٌ تَتْرى |
|
هواتفُ قد حُجِّبْنَ يَسرينَ خِفيةً |
|
|
|
هوامسُ لم يكشفنَ في لحظة سِتْرا |
|
ويَعْمُرنَ من نفسي المجاهلَ والدجى |
|
|
|
ويجنبنَ من نفسي المعالمَ والجهرا |
|
وفيهنّ من يُوحينَ للنفس بالرضا |
|
|
|
وفيهنَّ من يُلهمنَها السُّخطَ والنُّكرا |
|
ومن
بين هاتيك الهواتفِ ما اسمهُ |
|
|
|
حنينٌ، ومنهنّ التشوُّقُ والذكرى |
|
أَهبْنَ بنفسي في خُفوتٍ وروعةٍ |
|
|
|
وسرنَ
بهمس وهي مأخوذةٌ سكرى |
|
سواحرُ تقفوهنَّ نفسي، ولا ترى |
|
|
|
من
الأمر إلا ما أردنَ لها أمرا |
|
إلى
الشاطىء المجهولِ، والعالم الذي |
|
|
|
حننتُ
لمرآه، إلى الضفّة الأُخرى |
|
إلى
حيث لا تدري، إلى حيث لا ترى |
|
|
|
معالمَ للأزمان والكونِ تُسْتَقْرا |
|
إلى
حيثُ «لا حيثٌ» تَمِيز حدودهُ |
|
|
|
إلى
حيث ننسى الناسَ والكون والدهرا |
|
وتشعر
أنَّ «الجزءَ» و«الكلَّ» واحدٌ |
|
|
|
وتمزج
في الحسّ البداهةَ والفِكرا |
|
فليس
هنا «أمسٌ» وليس هنا «غدٌ» |
|
|
|
ولا
«اليومُ» فالأزمانُ كالحلقة الكبرى |
|
وليس
هنا «غَيْرٌ» وليس هنا «أنا» |
|
|
|
هنا
الوحدةُ الكبرى التي احتجبتْ سِرّا |
|
خلعتُ
قيودي وانطلقتُ مُحَلِّقاً |
|
|
|
وبي
نشوةُ الجبّار يَستلهم الظفرا |
|
أُهوّم في هذا الخلود وأرتقي |
|
|
|
وأسلك
في مسراهُ كالطيف إذ أسْرى |
|
وأكشف
فيه عالماً بعد عالمٍ |
|
|
|
عجائبَ لا زالتْ مُمَنَّعةً بِكرا |
|
لقد
حجب العقلُ الذي نستشيرهُ |
|
|
|
حقائقَ جلَّتْ عن حقائقنا الصُّغرى |
|
هنا
عالمُ الأرواح فلنخلعِ الحِجا |
|
|
|
فنغنمَ فيه الخلدَ والحبَّ والسِّحرا |
|
|
|