(3)
الوجه ُ
هو
الطفلُ في حديقةِ النار
سؤالٌ واحدٌ في الممرِّ المُؤدي إلى ردهةِ البياض
يصلُ إلى دُجاه الأخير
لونٌ يتكاثرُ في الأحداق
هو
ذاكَ الأحمرُ يصطادُ نزهة
يسلبنا مألوفَنا
فلا
نَعرفُ كيفَ نبدأُهُ من جديد
إلا
إذا عَبرتْنا جثة
هناك في سوادِ الغُبار
يمدُّ يدهُ في الغَيم
ومن
كوةِ الجدار
يَخيطُ لنفسهِ ثَوبَ الحزنِ المُستعار
تُوهمهُ الريحُ أنهُ طار
يُحدقُ جيدا ً
فلا
يُرى
أو
يَرى وجوهَ الصّحاب
في
نهر الرّحيل
تتركهُ للجدار
ولا شيءَ له سوى أناقةِ الدّمار
أكوامُ الجثث خلفَ الدّخان
والأشلاءُ هي الحصار
قعقعةُ القُضبان
وحوافرُ العَبث
تطأُ رخاماً من صَديد
قوموا من موتكم أيها الموتى
وانشدوا صلاةً في الشّوارع المثخنة
بفتنةِ الجُثث
وهي دِثار
تدفقوا بالألمِ قبلَ أن ننساكم
مُعلقين على قمر
رؤوسٌ تتأرجحُ
فوقَ اللحود
تقرؤون المَراثي
هنا
في مفاوضةِ أن تعتادوا
إنسانيتكم
وأنتم في حلٍّ بأن تتجاوزوها
وتتيمموا بصحيفةِ الصباح
الصفحة الأولى كتلُ لحم
والصفحة الثانية بِركُ دم
والصفحة الثالثة كلها يُتم
و
الصفحة الرابعة مزادُ اللّحم المُحترق
و
الخامسةُ بقيةٌ من دخان
أوجدتَ صفحتك ؟
ربما لم تصلْها
هي
غالباً ما تكونُ حيثُ يعلوها خيطٌ من سَواد
ابحثْ عن اسمك فيها وابحثْ جيداً ولا تُطل
اسمكَ هناك
في
صفحةِ الوفيات
لا
تندهشُ
إن
كنتَ حياً
فأنت هنا
قبل
أن تكون هناك