|

أم
العزائم
نوري الوائلي
- العراق / نيويورك
حواء يا أم العزائم ينهل = من
صبرك الصبر الجميل ويذهلُ
أنت المدامع في المخاض ولوعة =
والصبر أحلام بعطفك اكملُ
عجز الخيال وجف حبري حائرا =
في وصف أم في الولادة تنزلُ
لله درك حين طفلك حابيا ً= بين
الحشى والرحم كونا ينقلُ
ساعات آلام كأن دبيبها = جبل
له ماء المفاصل محملُ
تأتين كالسكران حالك مؤلم =
لكن جرحك في الهداية يدملُ
ألم وأخطار ودمعة حالم = هذا
المخاض فكبوه لا يمهلُ
يا صبر تصغرُ في المخاض كأنما
= أنت الضجور وعزمها لا يكسلُ
يا صبر هل دارت عليك مواجع =
مثل المخاض وأنت منه أسفلُ
إعجاز ربي قد تمثل شاخصا = عند
الولادة حيث رب يكفلُ
لم يعرف الآلام
مثلك صابر= حبلى وقلبك
في النواَئب
مثقلُ
طفل من الأحشاء جاء بصرخة =
فكأن أوصال الدما تتحللُ
ما كان من ألم
وربك راحلا = حين الجنين من المواجع
ينزلُ
ويزيد بشراها صريخ وليدها =
فالقلب يطرب للوليد وينحلُ
تبكين آلاما ونبضك باسم =
والعزم من هدي السماء مكمّلُ
من شدة الآلام تصرخ داويا = لا
حمل بعد اليوم قلبي يجفلُ
لكنها
تأتي بعزم بعدها = للوضع في شوق ,
أهذا
يعقلُ
!
عجبا فبعد الوضع تنسى أنها =
كانت بآلام كجلد يفصلُ
لو أن آلام المخاض بكفة ٍ= ما
كان في الدنيا لها ما يعدلُ
الحمل هون والولادة دمعة =
لكنها من أجل طفل تقبلُ
الصبر آلاء وربك واهب = لولاك
ربي لم تلد من تحملُ
حقاً
وصدقا
فالولادة لهفة =
فيها المواجع للسما
تتوسلُ
تبكين من وجع وقلبك ناطرا =
ضيفا له صدر العواطف يحملُ
في بطن أمي كان قلبي يرتوي =
من دمها دفء الحنان ويغسلُ
تزهو بمشيتها وتفخر أنها = أم
, لها أفق الجنان يظلل
عامان من بعد الولادة كوثر =
من صدرها يروي الرضيع ويوصل
عامان من سهر وصدق مشاعر=
وعطاء شمس لا تزول وتأفل
عامان في حجر ينام وليدها =
عامان وهن , والرضيع مدلل
قبلتُ رأسك واليدين بلهفة =
وكبوت تحتك والشفاه تنهلُ
|