|
فعيــنٌ إِلـى
مَــنْ بــدا للوجـو |
دِ، وأُخــرى
مشــيِّعةٌ مــن غَـبَرْ |
|
فحــدِّث، فقــد
يُهتـدَى بـالحديــ |
ــثِ، وخـبِّر،
فقـد يؤتَسَـى بالخبَرْ |
|
أَلــم تَبْــلُ
فِرعَــوْنَ فـي عِـزِّهِ |
إِلـى الشــمسِ مُعْتزيًــا والقمَـرْ؟ |
|
ظليــلَ
الحضــارةِ فـي الأَولـيــ |
ــنَ، رفيـعَ
البِنـاءِ، جـليلَ الأَثـرْ |
|
يؤسِّــسُ فــي
الأَرضِ للغــابريـ |
ـــنَ، ويغــرِسُ
للآخـرِين الثَّمَـرْ |
|
وراعـكَ مـا راعَ
مـن خـيْلِ قَمْبـيـ |
ــزَ، تــرمي
سَــنابِكُها بالشَّـرَرْ |
|
جــوارفُ
بالنــارِ تغــزو البــلا |
دَ، وآونـةً بالقَنَـــا المشْـــتَجِرْ |
|
وأَبصــرْتَ
إِســكندرًا فــي المَـلا |
قَشِـيبَ العُـلا
فـي الشـبابِ النَّضِـرْ |
|
تبلَّـــجَ فـــي
مِصــرَ إِكليلُــهُ |
فلـمْ يَعْـدُ فـي
الملْـك عُمْـرَ الزَّهَـرْ |
|
وشـاهدتَ قيصـرَ،
كـيف اسـتبــ |
ـــدَّ، وكـيف
أَذلَّ بمصـرَ القَصَرْ؟ |
|
وكــيف
تجــــبّرَ أَعوانُـــه |
وســاقوا
الخـلائقَ سـوْقَ الحُـمُرْ؟ |
|
وكـيف ابتُلــوا
بقليــلِ العـديــ |
ـــدِ مـن
الفـاتحين كـريمِ النفَـرْ؟ |
|
رَمــى تـاجَ
قَيْصَـرَ رَمْـيَ الزُّجـا |
جِ، وفَـلَّ
الجــمُوعَ، وثَـلَّ السُّـرُرْ |
|
فـــدَعْ كـــلَّ
طاغيــةٍ للزمــا |
نِ، فــإِنّ
الزمـانَ يُقيــمُ الصَّعَـرْ |
|
رأَيــتَ
الدّيانــاتِ فــي نَظْمِهــا |
وحـينَ وَهَــى
سِــلْكُها وانتــثَرْ |
|
تُشـادُ
البيــوتُ لهــا كــالبرو |
جِ، إِذا أَخَـذَ
الطـرْفُ فيهـا انحسَـرْ |
|
تَلاقــى
أَساسًــا وشُــمَّ الجبــا |
لِ، كمــا
تتلاقــى أُصـولُ الشَّـجَرْ |
|
وإيـــزيسُ
خـــلْفَ مقاصيرِهــا |
تخــطَّى
الملـوكُ إِليهــا السُّــتُرْ |
|
تضــيء عـلى
صفحــاتِ السّـما |
ءِ، وتُشْـرِقُ
فـي الأَرضِ منها الحُجَرْ |
|
وآبيسُ فــي
نِـــيرهِ العـــالَمو |
نَ، وبعــضُ
العقــائدِ نِـيرٌ عَسِـرْ |
|
تُسـاسُ بــه
مُعْضِــلاتُ الأُمــو |
رِ، ويُرجـى
النعيـمُ، وتُخْشَـى سَـقَرْ |
|
ولا يشــعُرُ
القـــومُ إِلاَّ بـــه |
ولــو أَخذتْـه
المُــدى مـا شـعَرْ |
|
يَقِــلُّ أَبــو
المسْـكِ عَبــدًا لـه |
وإِن صــاغَ
أَحــمدُ فيــه الـدُّرَرْ |
|
وآنَسْـــتَ
موســـى وتابوتَـــه |
ونــورَ العص،
والوصايـا الغُـرَرْ |
|
وعيســـى
يَلُـــمُّ رداءَ الحيـــا |
ءِ، ومــريمُ تجْــمَعُ
ذيــلَ الخَـفَرْ |
|
وعمــرو يســوقُ
بمصـرَ الصِّحـا |
بَ، وَيُزْجِـي
الكتـابَ، ويحـدو السُّوَرْ |
|
فكــيف رأَيــتَ
الهُـدى، والضَّـلا |
لَ، ودنيـا
الملـوكِ، وأُخـرى عُمَـرْ؟ |
|
ونبْــذَ
المُقَـوْقِسِ عهْــدَ الفُجــو |
رِ، وأَخْـذَ
المقــوقِس عهْـدَ الفَجَـرْ |
|
وتبديلَــــه
ظُلمَـــاتِ الضـــلا |
لِ بصبْـحِ الهدايــةِ لمـّــا سَـفَرْ |
|
وتأْليفَـــه
القِبْــطَ والمســـلميـ |
ـــنَ كمـا
أُلِّفَـتْ بـالولاءِ الأُسَـرْ |
|
أَبــا الهــولِ،
لَـوْ لـم تكُـن آيـةً |
لكــان وفــاؤك
إِحــدى العِــبرْ |
|
أَطلْـتَ عــلى
الهــرميْن الوقــو |
فَ، كثاكلـــةٍ لا
تَـــريمُ الحُــفَرْ |
|
تُرجِّــــي
لبانيهمـــا عـــودةً |
وكــيف يعــودُ
الــرميم النَّخِـرْ؟ |
|
تجـــوس بعيــنٍ
خِــلاَلَ الدّيـا |
رِ، وتـرمي
بـأُخرى فضـاءَ النَهَـرْ |
|
تـــرومُ بمنفِيس
بِيـضَ الظُّبــا |
وسُــمْرَ القن،
والخــميسَ الدُّثِـرْ |
|
ومَهْــدَ
العلــومِ الخــطيرَ الجـلا |
لِ، وعهْــدَ
الفنـونِ الجـليلَ الخَـطرْ |
|
فـــلا تســتبينَ
ســوى قريــةٍ |
أَجَـــدّ
محاســنُها مــا اندثــرْ |
|
تكــادُ
لإِغراقِهــا فــي الجــمو |
دِ إِذا الأَرضُ
دارتْ بهــا لــم تـدُرْ |
|
فهــل مَــنْ
يبلِّــغ عنّـا الأُصـو |
لَ بــأَن
الفـروعَ اقْتَـدَتْ بالسِّـيَرْ؟ |
|
وأَنَّـــا
خَطَبْنــا حِســانَ العُــلا |
وسُــقْنا لهــا
الغــاليَ المدَّخَــرْ |
|
وأَنَّـــا
ركبْنــا غمــارَ الأُمــو |
رِ، وأَنَّـا
نزلْنــا إِلــى المؤتَمَــرْ |
|
بكـــلِّ
مُبيـــنٍ شــديدِ اللــدا |
دِ، وكــلِّ
أَريــبٍ بعيــدِ النظَــرْ |
|
تطـــالبُ
بـــالحقِّ فــي أُمــة |
جــرى دَمُهــا
دونــه وانتشَــرْ |
|
ولــــم تفتخـــر
بأَســـاطيلها |
ولكـــن
بدســـتورِها تفتخِـــرْ |
|
فلـم يبـقَ
غـيرُك مـن لـم يَخَـف |
ولــم يبْـقَ
غـيْرُك مـن لـم يَطِـرْ |
|
تحــرَّكْ أَبــا
الهَـولِ، هـذا الزمـا |
نُ تحــرّك مـا
فيـه، حـتى الحَجَـرْ |
|
نَجـــيَّ أَبـــي
الهــول آن الأوا |
نُ، ودان
الزمـانُ، ولانَ القـــدرْ |
|
خَبَـــأْتُ
لقــومِك مــا يســتقُو |
نَ، ولا يَخبــأُ
العَـذْبَ مثـلُ الحَجَـرْ |
|
فعنـــدي
الملـــوكُ بأَعيانِهـــا |
وعنــدَ
التـوابيتِ منهــا الأَثَــرْ |
|
محــا ظلمـةَ
اليـأْس صُبـحُ الرجـا |
ءِ، وهــذا هــو
الفَلَــقُ المنتظَـرْ
|
|
|
|