تدنى
الفكرُ أدراجَ الشعوب ِ = وضاعَ جماله بيد ِاللعوب
فأينَ
الشعرُ قافية ونظما ً= وقولا ً يقتدي سبلَ الرقيب
وأين
سموّ آداب ٍ ونثر ٍ = وحسن ِ حكاية ٍ ختمت بطيب
وأين
محابر رَسَمت بتقوى = كتابات حوت طب َالطبيب
وأين
الوصف ُيدعمه خيال ٌ= جميل ٌصادق ٌخالي الكذوب
فلا أجدَ
البلاغة في خطاب ٍ= كأنّ النطق َمملوءُ المشيب
فهذا
الأفق ُيحوي جمّ شعر ٍ = عديم الفكر ِمضيعة الغريب
فلا أدري
المعانيَ في العلالي = لها ربط ٌبخاتمة ِالجنوب
فيا كتاب
َ آداب ٍ وعلم = عليكم بالمفيد بلا مريب
فليس
مُصابنا مرض وفقر = وعمر ضاع َيأمل ُفي النصيب
ولكنّ
المصابَ ضياع ُ فكر ٍ= بأيمان ٍوتقوى في القلوب
ففكرُ
الناس مبتورٌ بدهر ٍ= يقودٌ جواده عبسُ الغروب
فتاريخ
ُالشعوب حصاد ُفكر ٍ= لأبناء ٍ همُ بذر ُالشعوب
فخيرُ
الناس ِ همْ قوم كرام = لهم عقل ٌروى فكر َالمجيب
وشر
ُالخلق زرّاع لفكر ٍ= تعارض ُنهجه سنن َالحسيب
وضيْعُ
الناس ِمنْ أولى بفخر ٍ= نبات َالسوء يفسد في الخصيب
فقاد
َالفكرَ جنسٌ ثم مال ٌ= وكرسي ّ يدوم ُعلى الخطوب
وأوغلت
المنابرُ نشرَ حرف ٍ= والوان ٍ بها زيغ العيوب
فلا خيرا
ً يُؤمل ُمن عقول ٍ= لها الشيطان ُعونا ً في الوثوب
فكم فكر
على الشيطان ِ يعلو = بتخطيط ٍ لظلم ٍ أو كروب
فخيرُ
الفكر مصحوب بخلق ٍ= رحيم ٍ مؤمن ٍ خالي القطوب
فما لفظ
َاللسان ُ له رقيب ٌ= عتيدٌ فوقه سمع ُ الرقيب
وما
يُدريكَ ما يبدو ضئيلا ً= عظيم في حسابات ِالمجيب
فلولا
كانَ من قرآن ربي = لضاعت أحرفُ العربي المهيب