مؤسسة الوائلي
للعلوم
Noori786@yahoo.com
حزني أخي قد
هدّ جسمي للثرى
= والقلبُ في صدري يضيقُ
تحسرا
دمعي يفحُّ على جروحي بالحمى = ما أكثر
الآهات تعصرُ خاطرا
عجزتْ خطوطي والأنامل تنحني = عن وصف هم
قد تجمّعَ غامرا
هذي المشاعرُ لا يدوّن
قدرُها = حرفي ولا قلمي يوضّحُ معسرا
هذا ليوم قد تخلف راحلي = لحضورِ مكة
والمدينةِ نافرا
أسفي لدهر لم يساعدْ راحلي =
فعجزتُ عن سفر, وصرتُ محيّرا
لو كان عندي ما يسدّ حوائجي = لحزمتُ
أمري للمدينة طائرا
فدعوتُ
ربي عند رؤيةِ شهره = أن يقبل الصلوات , يقبل خاسرا
أحببتُ قبرَك يا حبيبَ
قلوبنا = يا
مُبعث الرحمن ِ
تشفعُ حائرا
في روضك الزهراءُ ترقد
روحُها= والكونُ يسطعُ
من فناءك زاهرا
في ذاكري تبقى قبابُك سيدي = طيفاً أمامي
يستفيضُ مشاعرا
سعدتْ بقبرك أرضُنا ونفوسُنا =
وانسابَ عشقُ هيامِنا به باقرا
من بعد قبرك والبقيع وجعفر = ورياض
جناتٍ ببيتك للورى
مالتْ عيوني نحو واقعة بها
= غدر بحمزةَ ,
صدرُهُ قد اُنحرا
بعد المدينة قد حزمتُ
حوائجي =
وغسلتُ جسمي طاهرا متأزّرا
ونويتُ أن أمضي إلى خير القرى =أرض بها
بيتٌ يطافُ شعائرا
بيتٌ له أشتاقُ حتى تكتوي = روحي بنار الحب
, تحرقُ ساجرا
بيتٌ له تأتي على ولع بها = بشرٌ كأفواج
الجراد تواترا
الكعبة السوداءُ حول جدارها =
زمر ٌ تطوفُ تواليا ودوائرا
بنيتْ بأسم إلهنا رمزا له = حرم عظيم ضمّ
يوماً حيدرا
تصبو له شوقاً رجالٌ امنتْ =
فرضاً عليها أن تطوف وتنحرا
لبيك ربّي قلتها متتاليا =
لبّيتها ألفاً وألفا ً ذاكرا
حمدا ً وشكرا ً قلت عند ندائنا = لبّت
حناجرنا فلبّت غافرا
غُلقت بيوتُ الناس, بيتكٌ دائما = أسوارُه
للكون تحفظُ زائرا
ما أن نظرت لبيتِ ربك, تستقيـ=م بك الرؤى ,
تروي حياتك ناظرا
فجلستُ أنظرُ في عيون لا ترى =إلا جمالاً
قد تنوّرَ باهرا
بللتُ من دمعي ومعدن مقلتي = الكعبة
الغراءَ أجهشُ حاسرا
يا ساقياً من بئر زمزمَ أسقني = ماءً على
جسمي يزيلُ خواسرا
اليوم قد ذهبَ الحجيجُ الى منى =
للذكر والدعوات , تعشقُ غافرا
عرفات يا يومَ الحجيج معظماً =في
أرضك الرحمن ينقذ حائرا
مرحىً لذاك اليوم نطلب خيره
=
والقلبُ يحدوه اللقاءُ
ليبحرا
ورميتُ من فجر حجارة جمرة = وفديتُ قربانا
, نحرتُ مناحرا
وحلقتُ رأسي ثم سرتُ بواديا = البيتُ قصدي
ساعياً متبشرا
بعد الطواف نظرتُ للبيت الذي =رمزٌ الهيٌّ
حوى متكبّرا
فسألتُ صاحبه عطاءً مكرما = عمراً وعافيةً
أعودُ مكبّرا
وقف الخليلُ وأبنهُ يتشاورا = في رفع
صخرات الجدار منائرا
يا قبلة الإسلام يا أرضَ الهدى =
تتلألأ الأنوارُ منك نوافرا
صلّيتُ فيك صلاة عبدٍ تائب = وقرأتُ آيات
الكتاب تبحرا
من حولك الرحمن أنزل شارعا = فغدت قبابك
للزمان منابرا
وعلى يمينك هاجرٌ قد هرولتْ = بين الصّفا (والمروه)
تطلبُ ناصرا
جمْعٌ بها من كل فوج قد أتى =ترك الديارَ
وجاءَ يأملُ قادرا
ورجعتُ أدعو والسرورُ يزفني= أملي عظيمٌ أن
أعودَ وأطهرا
يا عشرةً أنت المنى أنت
الرجى=
فيها يجاب دعاؤنا , لن
يصغرا
أهلا بأيامٍ عظيمٌ قدرُها = عشرٌ بها
تعلو الشعائر مأثرا
تحوي زيارة مشعر والمصطفى =تحوي مشاعر جمّة
وتحاورا
العشرةُ البيضاءُ جلُّ خلاصِنا = من كل
ذنبٍ يوم نأتي قاهرا
يا ذاهباً للبيت ابدء ْ ذاكراً =
بالخير رحمكَ والمعارفَ صابرا
سفرٌ بدون سماحةٍ وتعاطف ٍ = لن يبتغي حجّا
ً , سيصبحُ عاقرا
أن كنتَ ترجو من إلهك مكسباً = ارجعْ حقوق
الناس تكسب وافرا
ما لي سوى أدعوكَ دعوة مؤمن = يحبو لبيتك
ساجداً متفاخرا
أكتب حظوظي فائزاً مستبشراً = عند انفضاض
حجيج بيتك ظافرا