|
أسائلُ نفسي ماالذي نلتُ بالصبـرِ!؟ ومَن قال أن الصبرَ غيرُ سنى الصِبـرِ! |
|
وهـــل تسـتزيـدُ النـارُ إلا توقّــــداً
إذا اخــتزَنَت زفــراتِها جـــذوةُ الجـمـرِ! |
|
"رضيـتُ مـن الأيــــامِ مـــالا أوَدُّهُ"
وأغـمدتُ أوجـــاعي وأسكنتها صـــدري |
|
وهل كنتُ لولا الشعر والبوحِ صامداً
وكـــيفَ أبُثُّ الهــمَّ لولاكَ يـا شِعـري! |
|
تعاودُنـي الأيـــامُ هــمّـاً وحـســــرةً
فواللــهِ لا أُحصـي الهمـــومَ ولا أدري |
|
أأبقـــيتَ ياليـــلَ الأسـى مـا تُعــيـدُهُ
على قلبِ مَــن لا يرتجـي نجمـةَ الفجـرِ |
|
فليتَـــك إذ أســقيتنـي الهــــمَّ تكتفـــي
بما جــدتَ من خوفٍ وما نِلتُ من ذعرِ |
|
وهل إن رقبتُ الفجرَ "يقتُلني الأسى"
أرى الفجـــرَ في إشراقِهِ باسـمَ الثغـرِ |
|
معـــاذَ نسـيمِ الفجـرِ نسيـانَ جمرتـي
معـــاذَ جـبالِ الهــمِّ ســـدّاً علـى نهـري |
|
معاذَ فؤادي أن يـرى الدهـــرَ باسمـاً
معــاذَ احتمــالي أن يليـــنَ بـهِ صبــري |
|
فلـــم أرَ مثلـــي كلمــــا رامَ ســلـوةً
رأى الهــمَّ صـلداً دونهُ قسوةُ الصخرِ! |
|
عجـــبتُ لنفــسي "كلما هزّني الأسـى"
تزيـــدُ وفـــاءً بالجــفـاءِ وبالـغـــدرِ |
|
فتلك حِرابُ الدهــرِ تخــتـصُّ مقتلـي
وبالنــائباتِ الكُثْـرِ يختصــُنـي دهـري |
|
فمــا أرتجي..علّي... عسـايَ.. وربمـا
يئســـتُ فــأيامـــي بنقــــمتهـا تـجـــري |
|
سأعـــذرُ قلبـي إن تفــطّـرَ داخــلـي
فهل تعــذُرُ الوجدانَ إن صامَ يا شعري! |