في التجليات تخضرّ الأبجدية - السعودية
نعمان إسماعيل عبد القادر - المغرب
سماء تنذر بشتاءٍ قاسٍ - محاسن الحمصي - الأردن
قراءة في ديوان "بين انكسار الحلم و الأمل" لسيّد جودة بنعيسى بوحمالة - المغرب
كاظم يتعقب نسق الهيمنة - ياسر عثمان - مصر
أحمد عبد المعطي حجازي - مصر
محمد يوسف جبارين - فلسطين
د. جابر عصفور - مصر
حسن شهاب الدين: أنا الأمير غير المتوج في قلوب الناس!
أحمد عطية - القاهرة
يمكنكم إرسال نصوصكم للموقع إليكترونياً على adab@arabicnadwah.com أو بالضغط على هذا الرابط.
رائحة المشمش في الدنيا البيضاء طالب همّاش - سورية
رُدَّ على السهرةِ بابَ الدارْ ! يتملّى العاشقُ في الليل جمالَ الينبوعِ ويغرقُ في الأعماقْ . تتطلّعُ عاشقةٌ بجمالٍ في الأقمارْ . جهجهَ صبحُ الليلِ وفاحتْ رائحةُ المشمشِ في الدنيا البيضاءِ وأشرقَ بالزهرِ الدراقْ .. والبحرُ مضاء ٌبالأزرقِ والأخضرِ والموسيقى يتألقُ تحتَ غصونِ الضوءِ غديراً أبديَّ الدمعِ لتحديقِ العشاقْ . هبّتْ نسماتٌ عاطرةٌ من روحِ الجنّةِ فامتلأَ الجوُّ فراشاتٍ من صدرِ المرأةِ وارتعشت تحسو قطراتِ السُّكَّرِ من دمعاتِ عيونِ المشتاقْ . فتأملْ خمسَ ( نوافيرٍ) تتوالدُ في هدآتِ الليلِ كخمسِ صبيّاتٍ يرقصنَ على إيقاعِ غنائيّاتِ الماءِ .. تأمّلْ خمسةَ أقمارٍِ تلعبُ بالبركِ الزرقاءِ تأمّل سربَ طيورٍ يدفعُ بالزقزقةِ الشمس َإلى الإشراقْ ! لكأنَّ ( فراديساً )خضراءَ تضيءُ خيالَ العاشقِ بامرأةٍ قمراءَ تشدُّ غزال َالصبحِ إلى عرباتِ الليلِ وتعدو فوق سهولِ المشرق ِ بالأشواقْ . فاغمسْ ريشةَ حزنكَ في دمعةِ عصفورِ الليلِ ، وخطّ على البرديّةِ سطرينِ من الحزنِ الصبحيِّ وصبوةَ ظبيٍ في الأسحارْ ! راقَ خيالُ العاشقِ بالعشق ِ ولكن كأس الدمعةِ ما راقْ ! ردَّ على الوحشةِ بابَ الدارْ ! بعدَ المغربِ غنّيتُ حزيناً لا رقَّ لحزني العودُ ولا رافقَ صوتي الموجعَ ترجيعُ المزمارْ ! يا من نمتَ قريرَ العينِ وخلّفتَ بكأسي كلَّ الليلِ فما أسكرني أَوَلا تُسكرني في الحزنِ جرارْ ؟ يا من سُكرُكَ ممتزجٌ بعصارةِ قلبكَ والخمرةُ تقطرُ من صدركَ كالجمرِ الأبيضِ في قدحي الظمآن فلا تدفئني أفما تدفىءُ روحي البرادانةَ أختي النارْ ؟ ردَّ البابَ لأغمدَ في غفواتِ العتمةِ قلبي فالريحُ حناجرُ متوحّشةٌ وجراحُ الجيتاراتِ ترنُّ على كل جدارْ ! نمتَ قريرَ العين وما قرّتْ روحي أصرخُ : يا أحباب أضيئوا الليلَ لأركضَ تحت المطرِ الهاطل مغتبطاً سكرانْ ! فالكونُ سماويٌّ ، لألاء ٌ والعتمةُ شلالُ سوادٍ صافٍ في عينيّ وفوقَ سياجِ الغيمِ يحطُّ البجعُ الأبيضُ كالرهبانْ . هوذا قلبُ المرأةِ يعدو فوق مروجِ المتعةِ كالمهرِ وقلبُ الشاعر يتدحرجُ كالتفّاحةِ خلف المرأةِ في البستانْ . ما أجملَ ركضَ الظبيِ وراءَ الظبيةِ في البستانْ ! فاحَ شذا الليمونِ الذهبيّ وهاجتْ بالشهوةِ رائحةُ المشمشِ والشجرُ العطريُّ على الشبّاكِ يفوّحُ ريحاناً ريحانْ ! فلماذا لا تتقرّب روحٌ من روحٍ ولماذا لا يتفجّرُ قلبُ الصبحِ شهيّاً كالرمّانْ ؟ وا أسفاهُ على السمّارِ غريباً إثرَ أخيهِ انصرفوا وتدلّى الصمتُ ثقيلاً كسؤالٍ مشنوق ْ . عمتَ مساءً يا جارْ ، يا من يسكنُ فوقْ ! هل تسمعُ صوتي المتألّمَ وهو يصبُّ الزيتَ على النارْ ؟ ما جئتُ المرأةَ من بابِ الشوقْ إلا ذابتْ في العزلةِ موسيقى الغيتارْ ! ردّ على الوحشةِ باب الدارْ ! يا غفوةَ إمرأةٍ طافية كالغيمةِ فوق سريرِ العرس ِ وسارحة في النومِ كساقيةٍ ملآى بزنابقَ سكرى وحليب زهورْ ! يا امرأةً تغفو كالبلبلِ في سلّةِ نورْ ! من أيّ سماءٍ تتنزّلُ فوق محيّاكِ العذبِ بيوضُ الضوءِ البيضاءْ ؟ ما أحلى الغفوةَ بعد رحيقِ الخمرةِ روحٌ راضيةٌ ، وطيوفٌ سكرى وعلى الأهدابِ ترفرفُ أزواجُ ( حساسينٍ ) و سنونو ونسورْ .. وعلى خدّيها الخوخيينِ يلاعبُ سنبلةً عصفورْ .. وتلامسُ أثداءٌ أثداءْ . يا امرأةً فمها واوٌ ويداها لاماتُ اللوزِ وقامتها ألفٌ من بلّورْ ! رشّي ماءَ الزهرِ على الفجرِ وقومي للرقصِ على إيقاعِ نوافيرِ الماءْ ! كي أبصرَ هذا الجسدَ المخلوقَ من العطشِ الإيقاعيِّ إلى النومِ على أمواجِ بحيراتٍ زرقاء ْ . يا امرأةً ترقصُ في جمّارِ القلبِ المحروقْ ! والقلبُ من الحسرةِ والوجدِ كمانٌ يتعذّبُ في نغمةِ شوقْ ! من أيّ خصورٍ يتساقطُ وردُ الحزنِ الأحمرُ طوقاً طوقْ ؟ من أيّ عليلٍ هبّتْ نسماتُ شمالِ الليلِ رخاءً يا روحُ فسالَ الحزنُ الأزرقُ في جدولِ خمرٍ رقراقْ ؟ وأفاقَ العاشقُ يرقصُ مثل غزالٍ رقصَ العاشقِ للمعشوقْ .. وامتزجت رائحةُ الخمرِ برائحةِ الأمطارْ . فلماذا ينسابُ هلالُ السّكْرِ زلاليَّ اللونِ وكأسي في خمسينِ العمرِ الغاربِ ما راقْ ؟ ولماذا يستسلمُ للنومٍ جمالُ الكونِ وشمسُ الخمرةِ تشرقُ رائعةَ الإسكارْ ؟ ولماذا يرتفعُ الشاعرُ منفرداً كي يرقصَ فوق حقولِ القشِّ المحروقْ ؟ ردَّ على الوحشةِ بابَ الدارْ ! يا بوّابَ العزلةِ ردَّ البابَ لقد رحلَ الأصحابْ ! أسمعُ أبواقَ الحزنِ البحَّاءَ تهبُّ على حقلِ كمنجاتٍ ، ورياحَ قلوبِ اليتمِ الثكلى تتمزّقُ في ألفِ غرابْ ! ... ناديتُ وسبعُ رباباتٍ تتحطّمُ في الصدرِ فما حملَ القصبُ المُوجعُ بالناياتِ صدايَ ولا وصلت أوتارُ غنائي للأحبابْ ! غابتْ شمسُ الصيفِ ولاحَ خريفُ الهجرةِ أسراباً أسرابْ ! يا ليلُ لقد راقتْ رؤياكَ وراقَ جمالكَ معكوساً في قدحِ الرمّانِ ورقَّ الكاسْ ! بين زهورِ المشمشِ والغسقِ اللوزيِّ بكتْ نفسي وسَرَتْ من طيبِ العطرِ إلى روحي أنفاسُ الآسْ . دقّتْ ساعةُ موتكَ منتصفَ الليلِ وسالَ سكونُ الكونِ على سكتاتِ الأجراسْ .. لم يبقَ سوى شباكٍ مفتوحٍ لغروبِ البحرِ ورائحةِ الملحِ الميتِ وقبرٍ مفتوحٍ ينفخُ في الريحِ الميتةِ رائحةَ الأمطارْ . كم كانَ جميلاً أن تغرقَ بالذهبِ الورديِّ شبابيكُ الدارْ ! كم كانَ جميلاً أن يتقطّرَ صمتُ العاشقِ شفّافاً كالدمعةِ في عينِ المشتاقْ ! غرقَ المشهدُ في الصمتِ وصارَ جمالُ العتمةِ منحوتةَ موسيقى ، والصمتُ جمالاً في الأعماقْ talebsyr@yahoo.com
Comments 发表评论 Commentaires تعليقات
click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا
م
Make a donation to help the Arabic Nadwah carry out its future literary projects and publications