|

الجسر
خليل
حاوي - لبنان
|
وكفاني أَنَّ لي
أطفالَ أترابي |
|
ولي في حُبِّهم
خمرٌ وزادْ |
|
مِن حصادِ الحَقلِ
عندي ما كفاني |
|
وكفاني أنَّ لي
عيدَ الحصادْ, |
|
كُلَّما ضَوَّأَ
في القَريةِ مصباحٌ جديدْ, |
|
غَيرَ أَنِّي ما
حملتُ الحب للموتى |
|
طيوبًا, ذهبًا,
خمرًا, كنوزْ |
|
طفلُهُم يُولدُ
خفَّاشًا عجوزْ |
|
أينَ مَنْ يُفني
ويُحيي ويُعيدْ |
|
يتولَّى خَلْقَه
طفلاً جديدْ |
|
غَسْلَهُ بالزيتِ
والكبريت |
|
أينَ مَن يُفْني
ويُحيي ويُعيد |
|
يَتَولّى خَلْقَ
فرخ النسرِ |
|
أنكَرَ الطفلُ
أباهُ, أُمَّهُ |
|
ليسَ فيه منهُما
شبْهٌ بَعيدْ |
|
ما لَهُ يَنْشَقُّ
فينا البَيْتُ بَيْتَينِ |
|
وَيَجري البَحرُ
ما بَيْنَ جديدٍ وعتيقْ |
|
كَيفَ نَبقي تحتَ
سَقفٍ واحدٍ |
|
ومتى نطفرُ مِن
قبوٍ وسجْنِ |
|
ومتى, ربَّاهُ,
نشتدُّ ونبني |
|
بِيَدينا بَيتنا
الحُرَّ الجَديدْ |
|
يَعبرونَ الجِسرَ
في الصبحِ خفافًا |
|
أَضلُعي امتَدَّتْ
لَهُم جِسْرًا وطيدْ |
|
مِن كُهوفِ
الشرقِ, مِن مُستنْقعِ الشَرقِ |
|
أَضْلُعي
امْتَدَّتْ لَهُم جِسرًا وطيدْ |
|
"صَنَمًا خلَّفَهُ
الكهَّانُ للريحِ" |
|
"التي تُوسِعُهُ
جَلْدًا وَحرْقًا" |
|
"فارغَ
الكَفَّيْنِ, مصلوبًا, وحيدْ" |
|
"في ليالى
الثَّلْجِ والأفقُ رمادٌ" |
|
"ورمادُ النارِ,
والخبز رمادْ" |
|
"جامِدَ
الدَّمْعَةِ في لَيْلِ السهادْ" |
|
"ويوافيكَ مع
الصبحِ البريدْ:" |
|
".. صَفحَةُ
الأخبارِ.. كم تجترّ ما فيها" |
|
"فارغَ
الكَفَّيْن, مصلوبًا, وحيدْ". |
***
|
اِخرسي يا بُومةً
تقرعُ صدري |
|
بومةُ التاريخِ
مِنِّي ما تُريدْ? |
|
في صَناديقي
كُنوزٌ لا تَبيدْ: |
|
فرحي في كُلِّ ما
أَطعَمتُ |
|
فَرَحُ الأيدي
التي أعْطَتْ وإِيمانٌ وذِكرى, |
|
ولي في حُبِّهم
خَمْرٌ وزادْ |
|
مِن حصادِ
الحَقْلِ عندي ما كفاني |
|
وكفاني أنَّ لي
عيدَ الحصادْ, |
|
يا مَعادَ الثلجِ
لَن أخْشاكَ |
|
لي خَمْرٌ وجَمْرٌ
للمَعادْ
|
|