|

مِن طِباعكِ يشهقُ الكمان !
سامي العامري - العراق / ألمانيا
هجرة
********
حريةٌ هيَ
...
لا تَخَفْ
ما لونُها
هي فوقَ
لونِكَ , فوقَ لوني
هي لونُها
,
هي لونُ
آلهةٍ وكونِ
وطني
المُكَفكَفُ نبعُهُ
يا انتَ يا
جرحاً
بأصلِ
الروحِ ما أغمضْتُهُ !
حريتي قيدٌ
اذا احتاجتْ لِعَونِ !
--------------
جواز سفر
******
القمرُ
عُشْبةٌ تدخلُ المُحاق
وقد نَزَحَ
مَن نَزَح
بعيداً
بعيداً
لأسألَ
حِبالَ عُنُقٍ صاعِدةً :
تُرى أيُّ
جوازِ سَفَرٍ
في جيوب
العصافير ؟
والى مَتى
تظلُّ زعانفُ العصافير
تضربُ
السُحُبَ هذهِ !؟
--------------
الصالحيّة
*******
لو سرتُ في
( الصالحيّةِ ) هذا المساءَ
إذاً
لأَطَلَّ الحُصَيريْ
ولم أرَ
إلاّهُ كأساً وأُنساً
ولم يرَ
غَيري !
--------------
إستدراك آخر
********
وطني ...
كم مرةٍ
حاولتُ
أنْ أخلقَ
نهريكَ
مِن العشق
الذي يستوطنُ الخلدَ
وأنْ
أستبقَ الناياتِ بالآخِ وبالآهِ
وطني ...
لكنني
أتعبني العشقُ ,
ومَن كان
كمِثلي
كيف يستولي
على موهبةِ اللهِ ؟!
--------------
إصغاء
********
سمعتُهم
يقولون
لبعضهم :
نحن
اخترعنا الكهرباء
فما
حاجتُنا لضوء القمر بَعد ؟
قالوا هذا
ونسوا ما
يُضيءُ القلوب !
----------------
نادل
********
تأمَّلتُ
هذا
فقُلْتُ :
ولكنْ أيُطوى شقائي ؟
فقالتْ يدُ
النادلِ الواضعِ الكأسَ :
من دونِ
كأسٍ ؟
مَعاذَ الشقاءِ ,
مَعاذا !
--------------
عزف
********
قَفَصي
الصدريُّ كمانٌ
وطِباعُكِ
تحكي طِباعَ القوسِ ,
طِباعُك
قاربُكِ البرمائيُّ السائرُ فيكِ اليَّ
مِن الماءِ
, من الخضراء , من الغبراء , من الأجبالِ
من الهورْ
ودمائي
تُضيءُ طريقَكِ كالفُسفُورْ !
--------------
القَصر !
********
كَمَنْ يَشْرَئِبُّ من السجنِ
,
سجنِ أبي غريبْ
أُشيرُ كذا
بيدي
وأقول :
هناك ترعرَعتُ حيث الحُبارى
كنتُ أعرفُ
نهراً يُقالُ لهُ الشَّطُّ
رُحْنا
نُطلُّ عليهِ
ونسبحُ في
ضِفَتَيْ دمعتَيهِ !
وهنالك
بيتٌ وحيدٌ من الخَرَسانةِ
كانوا
يُسمّونهُ القصرَ
يا طالما
فوق أعتابهِ في خوالي السنينْ
صَنَعتُ ولَمّا أزلْ كائناتٍ من الطينْ
!
والناسُ
أرغفةٌ لا تُجارى حرارتُهم
وكذلك
أسماكُهم
فهيَ وقتَ
الحَميَّةِ
كُلٌّ
لِكُلٍّ حبيبٌ
وكلٌّ لكلٍّ خَدينْ
!
--------------
تَنَشَّقي لحني
********
جسدٌ اليك
هفا بلا حَسَدِ
أسدَلْتِهِ
موجاً على جَسَدي
وفَمٌ
تَعابَقَ فاستفاقَ فمي
من غفوةٍ
كادت
تغادرني ولم تَكَدِ !
وكذلك
الأبوابُ موصدةُ الصريرِ
وكلُّ
نافذةٍ تُشَرِّعُ أختَها
بأناملَ
اعتادت على توزيع أنفاس الكمانِ ,
رأيتُ -
حين ترنحتْ قِطَعُ الغيومِ من الحبورِ-
كؤوسَ أمسي
وقد لمعنَ بديلَ شاراتِ المرورِ !
سلاَمُ
جسمِكِ إذْ مضى يتوسَّطُ الغدَ
والغديرَ ,
فهالني
بضفافهِ وفَراشِهِ الغَرِدِ !
--------------
كتمان
********
سُحُبٌ
أدنى الى اللون الرماديِّ الخجولْ
والى
البحر وكم يُشبهُهُ جلدُ الفُيولْ !
قلتُ : يا
قلبيَ خُذْ غيماً وسافرْ
قال لي
قلبيَ همساً :
انا سافرتُ
الى الجنةِ
محمولاً
على صهوةِ نارٍ
غير أني لا
أقولْ !
--------------
كولونيا
-
خريف
2008
alamiri84@yahoo.de
|