|
شعر عربي | شعر إنجليزي | شعر صيني | شعر عالمي | صوت الشعر | قصيدة النثر العربية | قصة | مقالات | قراءات نقدية | لقاءات | ملف الحداثة | أنشطة | صحافة | منتدى الندوة | عن الندوة |
|
باقٍ على لَحني سامي العامري - العراق / كولونيا - ألمانيا
نفَّرتُ نبضَ القلبِ تَلاًّ من فراشاتٍ صداحاً يا هوى عُشِّ البريدِ وليس سِرَّاً ما أريدُ , أريدُ عمراً للضَّلالِ , ضَلالِنا مثل الجناحِ يمرُّ مُختَرِقاً بكلِّ صداهُ أضلاعَ الرياحِ فهذهِ الأيامُ ما وفَّتْ وقد عبرتْ سنونْ كلماتُها كلماتُ صاحٍ فالسكارى لا أراهم يكذبونْ ! ما بالُها الأشواقُ ماثلةٌ أمامي والكواكبُ هاربهْ ؟ ويدي نداءاتٌ وأحلامي كنجوى صاخبهْ ؟! أرفو قناطرَ نحو نبعكِ , ترحلُ الأطيارُ وهي تجرُّ أسرابَ الغيوم وراءَها ؟ ظمآنُ غيرُ مُكذِّبٍ ما لاحَ لكني كما تدرين لا أجري اذا ماءٌ جرى حتى أرى شَفَتي ترى ! جُزُرٌ من الغد والرمادِ من الكروم من الهمومِ هي التي رفعتْ اليها خاطري كالبيرقِ المثلومِ إني هكذا مستأثرٌ بمتاهتي , الزفراتُ تلمعُ في عُلى الأسحارِ , يسري القَطْرُ صَفَّاً والغصونُ غفتْ لأبدو تحتها مُتعدِّداً مثلَ النذور , يلمُّني منكِ الخيالُ وكنتُ أنظرُ في الطريق فكانَ شِعري مُبعِداً والصمتُ يحمِلُهُ وإنْ تأتي فشاعرةٌ وهل إلاّ قَوامُك ما يُرتِّلُهُ ؟ ويأتيني سؤالُكِ : كيف انتَ ؟ إجابتي : باقٍ على لَحني انا غيماً تُثَقِّبُهُ البروقُ تَوَلُّهاً او غابةً فَقِفي على مَسرى مدائحها وميسمِها العنيدِ وكيف يفتنُهُ الخريفْ وخطاي يفتنُها الرصيفْ ! ظمآنُ لكنْ فاعلَمي ياعذبةً كطبائعِ الصهباءْ إني شربتكِ ديدناً حتى نسيتُ الماءْ ! ------------------ كولونيا - 2008
|
|
|