|
نطقتُ صدقاً بشيءٍ ليس ينكتـمُ
ولن يجسِّـدَ مـا ألفيتُـهُ كَلِـمُ |
|
ولن أكتِّمَ حباً ضجَّ فـي خَلَـدي
ولن أفارقَ ما تستوجـبُ الشِيَـمُ |
|
فيالقٌ من ولائي جئـتُ أحشدُهـا
ونبضةٌ في حنايا الصـدرِ تضطـرمُ |
|
كُنّا على الحبِ أشبالاً وقد يفعـت
تلك المشاعرُ فيما ليـس ينفطـمُ |
|
صقرُ العروبةِ يا ناراً علـى علـمٍ
يا سيداً قدّمتُهُ العـرْبُ والعجَـمُ |
|
يا خادم البيتِ جئنا نفتديك وقـد
تسابقت مثلنا فـي حبـك الأمـمُ |
|
قد زارنا السقمُ مذ أفصحتَ محتسباً
فكلُنا أنتَ فيما أوجـعَ السقـمُ |
|
في بُردةِ الصدقِ دلَّ الوالهينَ إلـى
منابع الأجـرِ إن مـا زارَهُ الألـمُ |
|
لم ينقصِ العيدَ إلاّ فجرُ طلعتكـم
وإن رأيناكَ رغمَ الـداءِ تبتسـمُ ! |
|
يدُ السخاءِ و وجهُ البِشـرِ ديدنُـهُ
يمينُهُ ديمـةٌ سالـت بهـا النِعـمُ |
|
"ما قالَ لا قط إلاّ فـي تشهـدِهِ "
فلاؤهُ فـي سـوى محرابِـهِ نعـمُ |
|
حُجاجُ مكةَ حلّوا فـي ضيافتِكـم
وأنت بالفضلِ نهـرٌ نبعُـهُ الكـرمُ |
|
ولا تـزالَ رعـاك اللهُ مضطلعـاً
بأصدق الفعلِ تحدو عزمَك الهِمـمُ |
|
فكم صعدتَ بنا نحو النجومِ وكـم
يفيضُ في فعلِك الإقـدامُ والحمـمُ |
|
وكم أنخـتَ لنـا نجمـاً تسنّمَـهُ
صقرُ العروبةِ لا وَهـنٌ ولا سـأمُ |
|
و كم أنرتَ طريقاً كم مددتَ يداً
وكم سعَت بكَ
في دربِ العُلا قـدمُ |
|
و كم بذلتَ وكم أسبلتَ من نِعمٍ
وكم تلاشت بنورِ الحكمةِ الظلـمُ |
|
و كم نزلتَ قلوباً تزدهـي فرحـاً
فخراً على أن عرشَ القائدِ القِمـمُ |
|
قلوبُنا من صميمِ الحـبِ ضارعـةٌ
وقد رضينا بما يجـري بـه القلـمُ |
|
تفديك يا خـادمَ البيتيـن أفئـدةٌ
فيها المشاعـرُ بالأعمـاقِ تحتـدمُ |