|
أبـــــــا الـصــنــاديــدُ أن لا تـــدفــــعَ الـثــمــنــا
والـشـعـبُ يـأبــى قــضــاءَ الـعـمــرِ مُـرتـهـنـا |
|
فـــــلا تــبـــاركَ مـــــا نـمّــقــتَ مـــــن خُــطـــبٍ
و لا حَسُـنـتَ فـقـم واستـبـقِ مــا حَسُـنـا |
|
أرضُ الأُبـــــاةِ حُــمـــاةُ الــعـــربِ آن لــهـــم
أن يكسروا القيدَ كيمـا يطلقـوا الرسنـا |
|
صوتُ الشبـابِ هُتـافُ الشعـبِ إنَّ لـه
في مهجةِ العـدلِ –يـا أعـداءَهُ- أُذنـا ! |
|
وهــذه مـصـرُ تـــاجُ الـنـصـرِ كـــم كَـتَـبـت
بشـعـبِـهـا الــحـــرِّ أســفـــاراً غـــــدت سُـنــنــا |
|
ربـيـبـةُ الـدهــرِ ،حـصــنُ الشرقِ..جبـهـتُـهُ
عـصــيّــةُ الــبـــأسِ لــــــم تــعــهــد بــــــهِ وَهـــنـــا |
|
يــــا جــنّــةَ الأرضِ لـــــم يُـكــتــب لـطـاغـيــةٍ
فـــيـــك الــبــقــاءُ وإن فــــــي عـــرشـــهِ أمِـــنــــا |
|
فــرعـــون أُغـــــرِقَ لــــــم تــســلــم جـحـافــلُــهُ
وإن نـــجـــا مــــــن عُـــبـــابٍ ســالــمــاً بَـــدَنــــا |
|
أثـيـلــةُ الـمـجــد يــــا مــصـــرُ الـعــروبــةِ لـــــن
يــضــيــرَ مـــجـــدَكِ طـــاغـــوتٌ وإن طــعــنـــا |
|
فـفــيــكِ مـــوقـــدُ عــــــزمٍ شــــــعَّ فـانـطـلـقــت
طــلائـــعُ الـفــجــرِ آمـــــالاً و وهـــــجَ ســـنـــا |
|
تــاريــخُـــكِ الــنــهـــرُ والأهـــــــرامُ شــــاهــــدةٌ
و إرثُــــكِ الـفـخــرُ إقــدامــاً و وقـــــعَ قــنـــا |
|
مـــصـــرُ الــعــروبــةِ تـــرعـــى حــــــقَ واهــبِــهـــا
وقـــــــد تـــــــرى مـــــــن مُـــقِّــــلٍ بــــذلَــــهُ مِــنـــنـــا |
|
وشـعـبُــهــا حـــافـــظٌ لـلـعــهــدِ مـــــــا بــقــيَـــت
روحُ الأمـــــــانـــــــةِ إذ ولّــــــــــــــوكَ مـــؤتَــــمــــنــــا |
|
لـكـنـهـم غـضـبــةُ الأحــــرارِ- إن هُـتـكــت
تـلــك الـعـهـودُ – بــعــزمٍ يـنـفــضُ الـحَـزَنــا |
|
و قـــد تـجــرّعَ مـنــك الـظـلـم و اتـقــدت
تـلـك القـلـوبُ و عـافـت مــاءَك الأسِـنـا |
|
و سُلطةُ البغيِ "لا تُبقـي علـى أحـدٍ"
وإن تــشــبَــثــتَ فــــــــي أوصـــابـــهـــا زمــــنـــــا |
|
فارحل فذاك اختيارُ الشعبِ إذ هتفوا
و اقصِـر فقـد أشعلـت أوهـامُـك الفِتـنـا |
|
إنــــي ليـحـزنـنـي يــــا مــصـــرُ أن سُـفــكــت
تـلــك الــدمــاءُ ومــــاءُ الـعـيــنِ كــــم هَـتـنــا |
|
لــــكــــنــــهُ ثــــــمــــــنُ الإنــــــجــــــازِ فــــاتــــئــــدي
ولْــتــثــبــتــي لــتــعـــيـــدي ذلــــــــــك الـــوطـــنــــا |
|
ذاك الـــذي عـلّــم الأعــــداءَ مــــا جـهـلــوا
وهــــــد أطـمـاعــهــم بـــأســـاً ومــــــا ركـــنـــا !
|