|
مملوكــــةٌ
أَعنـــاقُهم ليمينـهِ |
يَـأْبَى
فَيَضْـرِبُ، أَو يَمُـنُّ فَيُعتِـقُ |
|
ونجيبـةٍ
بيــن الطفولــةِ والصِّبـا |
عـذراءَ،
تَشْـرَبُها القلـوبُ وتَعلَـقُ |
|
كـان
الزفـافُ إِليـكَ غايـةَ حَظِّهـا |
والحـظُّ
إِن بلــغ النهايــةَ مُـوبِقُ |
|
لافَيْــتَ
أَعراسً، ولافَـتْ مَأْتَمًـا |
كالشـيخِ
يَنْعَــمُ بالفتــاةِ وتُـزْهَقُ |
|
فـي كـلِّ
عــامٍ دُرَّةٌ تُلْقَـى بِـلا |
ثمـنٍ
إِليــكَ، وحُــرَّةٌ لا تُصْـدَقُ |
|
حَــوْلٌ
تُســائِل فيـه كـلّ نجيبـةٍ |
سَـبقتْ
إِليـكَ: متـى يحـولُ فتَلْحقُ؟ |
|
والمجـدُ
عنــد الغانيــاتِ رَغيبـةٌ |
يُبْغَـى
كمـا يُبْغَـى الجمـالُ ويُعْشَـقُ |
|
إِن
زوّجـوكَ بهــنّ فَهْـيَ عقيـدةٌ |
ومــن
العقــائدِ مَـا يلَـبُّ ويَحْـمقُ |
|
ما أَجـملَ
الإِيمـانَ!! لـولا ضَلَّـةٌ |
فــي كــلِّ
دِيـنٍ بالهدايـةِ تُلْصَـقُ |
|
زُفَّــتْ
إِلى ملـكِ الملـوكِ يَحُثُّهـا |
دِيـنٌ،
ويَدْفعهــا هَــوًى وتَشَـوُّقُ |
|
ولربَّمــا
حَسَـدَتْ عليــكَ مَكانَهـا |
تِــربٌ
تَمَسَّــحُ بـالعروس وتُحْـدِقُ |
|
مَجْــلُوَّةٌ فـي الفُلْـكِ يَحـدو فُلْكَهـا |
بالشـاطئيْن مُزَغْــرِدٌ ومُصفِّــقُ |
|
فــي
مِهْرِجَـانٍ هَـزَّتْ الدنيـا بـه |
أَعطافَه،
واختــالَ فيـه المشْـرقُ |
|
فرعــونُ
تحـتَ لوائِــه، وبَناتُـه |
يَجري بهـنّ
عـلى السـفينِ الزَّوْرَقُ |
|
حــتى إِذا
بلغـتْ مواكبُهـا المَـدَى |
وجرى
لغايتــه القضـاءُ الأَسْـبقُ |
|
وكســا
سـماءَ المِهرِجـانِ جلالـةً |
سـيفُ
المنيـة وهـو صَلْـتٌ يـبرقُ |
|
وتَلفَّتـتْ فـي اليَــمِّ كـلُّ سـفينةٍ |
وانثـال
بـالوادي الجـموعُ وحـدّقوا |
|
أَلقتْ
إِليـكَ بنفســها ونفِيســها |
وأَتتكَ
شــيِّقةً حواهــا شَــيِّقُ |
|
خـلعَت
عليــكَ حياءَهـا وحياتَهـا |
أَأَعـزُّ
مـن هـذين شـيءٌ يُنفَـقُ؟ |
|
وإِذا
تَنـاهى الحـبُّ واتفـقَ الفِـدى |
فـالروحُ
فـي بـابِ الضحيَّـة أَلْيَـقُ |
|
مـا
العَــالمُ السُّــفلِيُّ إِلاّ طِينَــةٌ |
أَزليَّـةٌ
فيـه تُضـيءُ وتَغسِــقُ |
|
هـي فيـه
للخِـصْبِ العميـمِ خـميرةٌ |
يَنْـدَى
بمــا حملتْ إِليـه، ويَبثُـقُ |
|
مـا كــان
فيهـا للزيـادةِ مَـوْضِعٌ |
وإِلـى
حماهــا النقـصُ لا يتطـرّقُ |
|
مُنبثَّـةٌ
فـي الأَرضِ، تَنتظـمُ الـثَّرى |
وتنـالُ
مِمَّـا فـي السـماءِ، وتَعْلَـقُ |
|
منهـا
الحيـاةُ لن، ومنهـا ضِدُّهـا |
أَبــدًا
نَعـودُ له، ومنهـا نُخْـلَقُ |
|
والـزَّرعُ
سُــنْبُلُه يطيــبُ، وحَبُّـه |
منه، فيخـرج
ذ، وهــذا يفلَـقُ |
|
وتَشـدُّ
بيـتَ النحـلِ، فهـو مُطنَّـبٌ |
وتمــدُّ
بيتَ النمـل، فهـو مـروَّقُ |
|
وتظلُّ بيـن
قـوى الحيـاةِ، جوائِلاً |
لا
تســـتَقِرُّ، دوائِـلاً لا تُمْحَــقُ |
|
هـي
كِلْمَـةُ اللـه القديـرِ، ورُوحُـه |
في
الكائنــات، وسـرُّه المسـتغلِقُ |
|
فـي النجـم
والقمـرين مظْهرُه، إِذا |
طلعَـتْ
عـلى الدني، وسـاعةَ تَخفُقُ |
|
والـذَّرُّ
والصَّخَـراتُ مِمَّـا كَـوَّرَتْ |
والفيــلُ
ممـا صَـوَّرَتْ، والخِـرْنِقُ |
|
فتنـتْ
عقــولَ الأَوليــن، فـأَلَّهوا |
مـن كـلّ
شـيءٍ مـا يَـرُوع ويَخرُقُ |
|
سـجَدوا
لمخــلوق، وظنُّـوا خالقًـا |
مَـنْ ذا
يُمَـيِّزُ فـي الظـلام ويَفْـرُقُ؟ |
|
دانــت (بآبيسَ)
الرعيــةُ كلُّهــا |
مـن
يسـتغلُّ الأَرضَ، أَو مـن يَعـزقُ |
|
جاءُوا مـن
المـرعى به يمشي، كما |
تمشــى
وتَلْتَفِــتُ المهـاةُ وترْشـقُ |
|
داجٍ كجــنح
الليــل زان جبينــهُ |
وَضَــحٌ
عليـه مـن الأَهلَّـة أَشْـرَقُ |
|
العسـجد
الوهّــاجُ وشْــيُ جلالِـه |
والـوردُ
مَــوْطِئُ خُفِّـه، والـزَّنْبَقُ |
|
ومـن
العجـائِب بَعْـدَ طـولِ عبـادةٍ |
يُـؤتَى بـه
حـوضَ الخـلودِ فيُغْـرَقُ |
|
يا ليت
شعري: هل أَضاعوا العهدَ، أَم |
حَـذِروا
مـن الدنيـا عليه وأَشفقوا؟ |
|
قـومٌ
وقــارُ الـدّين فـي أَخـلاقهم |
والشــعبُ
مــا يَعتــاد أَو يتخَـلَّقُ |
|
يَدْعُـون
خـلفَ السِّـتر آلهـةً لهـم |
مـلأُوا
النَّــدِيَّ جلالــةً، وتَـأَبّقوا |
|
واسـتحجبوا
الكُهّــانَ، هـذا مُبلـغٌ |
مـا
يهتِفــون بـه، وذاك مُصـدِّقُ |
|
لا
يُسـأَلون إِذا جــرت أَلفــاظُهم |
مِنْ أَيـن
للحجـر اللسـانُ الأَذلَـقُ؟ |
|
أَو كــيف
تخـترق الغيـوبَ بهيمـةٌ |
فيما يَنـوب
مـن الأُمـور ويَطْرُقُ؟ |
|
وإِذا همـو
حَجُّـوا القبـورَ حسـبتهم |
وَفْـدَ
(العتيقِ) بهـم تَـرَامَى الأَيْنُـقُ |
|
يـأْتون
(طيبةَ) بــالهَدِيِّ أَمــامَهم |
يغشـى
المــدائنَ والقـرى ويُطَبِّـقُ |
|
فـالبرُّ
مشــدودُ الزَّواحـلِ مُحْـدَجٌ |
والبحـرُ
ممــدودُ الشِّـرَاعِ مُوَسَّـقُ |
|
حـتى إِذا
ألْقَــوْا بهيكلهـا العصـا |
وَفَّـوا
النـذورَ، وقَرَّبـو، واصَّدَّقـوا |
|
وجَـرَتْ
زوارقُ بــالحجيج، كأَنهـا |
رُقْـطٌ
تَــدافعُ، أَو ســهامٌ تَمْـرُقُ |
|
من شـاطئ
فيـه الحيـاةُ لشـاطئ |
هـو
مُضْجَــعٌ للسـابقين ومِـرفقُ |
|
غرَبوا
غروبَ الشمِس فيه، واستوى |
شـاهٌ
ورُخٌّ فـي الــترابِ وبَيْـدقُ |
|
حيثُ
القبـورُ عـلى الفضـاءِ كأَنهـا |
قِطَعُ
السحابِ، أَو السـرابُ الدَّيْسَـقُ |
|
للحـقِّ
فيــه جَوْلــةٌ، ولـه سَـنًا |
كالصبحِ
مــن جَنَبَاتِهــا يَتَفَلَّـقُ |
|
نزلـوا بهـا
فمشـى الملـوكُ كرامـةً |
وجثــا
المُــدِلُّ بمالــه والمُمْلــقُ |
|
ضــاقت
بهــم عَرَصاتُه، فكأَنمـا |
رَدَّتْ
ودائعَهـــا الفــلاةُ الفَيْهَــقُ |
|
وتَنــادم
الأَحيــاءُ والمــوتى بهـا |
فكـأَنهم
فــي الدهـر لـم يتفرّقـوا |
|
أَصـلُ
الحضـارةِ فـي صَعيـدِكَ ثابتٌ |
ونَباتُهـا
حَسَــنٌ عليــك مُخــلَّقُ |
|
وُلِـدَتْ،
فكـنتَ المهـدَ، ثـم ترعرعَتْ |
فأَظلَّهـا
منــكَ الحَــفِيُّ المُشْـفِقُ |
|
مـلأَتْ
ديــارَك حكمـةً، مأْثورُهـا |
في الصخـر
والـبَرْدِي الكـريمِ مُنَبَّقُ |
|
وَبَنَـتْ
بيـوتَ العلـم باذخـةَ الـذُّرَى |
يسـعى لهــن
مُغَــرِّبٌ ومُشَـرِّقُ |
|
واســتحدثتْ
دِينً، فكـان فضـائلاً |
وبِنـاءَ
أَخــلاقٍ يطـول وَيشـهَقُ |
|
مَهَــدَ
الســبيلَ لكــلِّ دِيـنٍ بعـدَه |
كالمسـك
رَيَّــاه بــأُخرى تُفْتَـقُ |
|
يدعــو
إِلـى بِـرٍّ، ويـرفع صالِحًـا |
ويَعــاف
مـا هـو للمـروءة مُخْـلِقُ |
|
للنـاسِ
مــن أَسـرارِه مـا عُلِّمـوا |
ولشُـعْبةِ
الكَهَنـوت مـا هـو أَعْمـقُ |
|
فيــه
محــلٍّ للأَقــانيم العُــلى |
ولجــامع
التوحــيدِ فيــه تَعَلُّــقُ |
|
تـابوتُ
موســى; لا تـزال جلالـةٌ |
تبــدو
عليــك لـه، ورَيَّـا تُنْشَـقُ |
|
وجمـالُ
يوسُــفَ; لا يـزال لـواؤُهُ |
حَــوْلَيك
فـي أُفُـق الجـلال يُـرنَّقُ |
|
ودمـوعُ
إِخوتــه; رســائلُ توبـةٍ |
مَسْـــطُورُهُنّ بشــاطئيْك مُنمَّــقُ |
|
وصلاةُ
مـريم; فـوقَ زرعك لم يزل |
يَزكــو
لذكراهـا النبـات ويَسـمُقُ |
|
وخُـطَى
المسـيح عليـك روحًا طاهرًا |
بركــاتُ
ربِّـك، والنعيـمُ الغَيْـدَقُ |
|
وودائــعُ
(الفاروقِ) عنــدك، دينـه |
ولـــواؤهُ،
وبيانُــه، والمنطِــقُ |
|
بعـث
الصحابـةَ يَحـملون مـن الهدى |
والحـقِّ
مـا يُحْيي العقـولَ ويَفتـقُ |
|
فَتْــحُ
الفتـوح، مـن الملائـك رَزْدَق |
فيــه، ومن
(أَصحاب بـدرٍ) رَزْدَقُ |
|
يبنــون
للـــه الكنانــةَ بالقنــا |
واللــهُ
مـن حـول البنـاءِ مُـوَفِّقُ |
|
أَحــلاسُ
خــيل، بَيْـدَ أَن حسامَهم |
فـي السلم
مـن حـذرِ الحوادثِ مُقْلَقُ |
|
تُطوَى
البـلادُ لهـم، ويُنْجِـدُ جيشَهم |
جـيشٌ من
الأَخـلاقِ غـازٍ مُـورِقُ |
|
فـي الحـقِّ
سُـلَّ وفيـه أُغْمِد سيفُهم |
سـيفُ
الكريم مـن الجَهالة يَفْـرَقُ |
|
والفتــحُ
بَغْــيٌ لا يُهَـوِّن وَقْعَـه |
إِلا
العفيــفُ حسـامُه، المــترفِّقُ |
|
ما كــانت
"الفسطاطُ" إِلا حائطًــا |
يـأْوي
الضعيـفُ لركنه والمُـرْهَقُ |
|
وبه تلوذُ
الطـيرُ فـي طلـبِ الكرَى |
ويبيتُ
"قيصرُ" وهْـ منـه مُـؤَرَّقُ |
|
(عَمْرٌو)
عـلى شطبِ الحصير مُعصَّبٌ |
بقـــلادةِ
اللــه العَـلِيِّ مُطَــوَّقُ |
|
يدعــو لـه
"الحاخامُ" فـي صلواتـه |
(موسى)،
ويسـأَل فيه (عيسى) البَطْرَقُ |
|
يا نيـلُ،
أَنـتَ بطيب ما نَعَتَ "الهدى" |
وبمدْحـةِ
(التوراةِ) أَحْــرَى أَخْـلَقُ |
|
وإِليـك
يُهْـدِي الحـمدَ خَلْقٌ حازهم |
كـنَفٌ عـلى
مَـرِّ الدهـورِ مُـرَهَّقُ |
|
كَـنَفٌ "كَمَعْنٍ"،
أَو كسـاحة "حاتم" |
خَـلْقٌ
يُوَدِّعُــه، وخَــلْقٌ يَطْـرُقُ |
|
وعليـك
تُجـلَى مـنَ مَصونات النُّهَى |
خُـودٌ،
عـرائسُ، خِـدْرُهنّ المُهـرَقُ |
|
الــدرُّ
فـــي لَبــاتهنّ مُنَظَّــمٌ |
والطيـبُ
فــي حَـبراتهنّ مُرَقْـرَقُ |
|
لـي فيكَ
مـدْحٌ ليس فيـه تكـلُّفٌ |
أَمـلاه
حُــبٌّ ليس فيــه تَمَلُّــقُ |
|
ممـا
يُحمِّلنـا الهـوى لـكَ أَفْـرُخٌ |
سـنَطير
عنه، وهـي عنـدك تُرزَقُ |
|
تَهْفُو
إِليهــم في الـتراب قلوبُنـا |
وتكــاد
فيــه بغـير عِـرْقٍ تَخْـفُقُ |
|
تُرْجَـى
لهــم، واللـهُ جـلَّ جلالُـه |
منــا
ومنــك بهــم أَبَـرُّ وأَرفـقُ |
|
فــاحفظ
ودائـعَك التي استُودِعتْهَا |
أَنــت
الـوفيُّ إِذا اؤتمنـتَ الأَصـدقُ |
|
لـلأَرض
يـومٌ، والسـماءِ قيامـةٌ |
وقيامـةُ
"الوادي" غــداةَ تحــلّقُ
|