|

للصُّمودِ أجنحة ٌ لا تموت
عبد الله الأقزم - السعودية
هيهاتَ ينطفئُ العراقُ و
نبضُهُ
بدروبِ أربابِ الجَمَال ِ
يُرتـَّلُ
هيهاتَ يُمحَى مِنْ خرائطِ
عاشق ٍ
و العاشقونَ نميرُهُ
المتسلسلُ
و العارفون أمامَ كلِّ
حضارةٍ
بظلال ِ ألوان ِ العراق ِ
تشكَّلوا
مِنْ روح ِ كلِّ
قداسةٍ أبديَّةٍ
نهضوا ينابيعاً و فاضوا
هلَّـلوا
و همُ إ ذا ذكِرَ العراقُ
فكلُّهمْ
سَفرٌ و في قصص ِ الخلودِ
تنقـَّلوا
و همُ هنا شرفُ العراق ِ و
عزُّهُ
و تراثـُهُ و فضاؤهُ
المتأمِّلُ
و همُ على عتباتِ آل
محمَّدٍ
شهْدٌ و صانعُهُ الألذ ُّ
الأجملُ
صاغوا العراقَ روائعاً و
يصيغهمْ
في كلِّ لؤلؤةٍ جمالٌ
مذهلُ
ساءلتُ عنْ أسرارِهمْ و
صفاتِهم
فوجدتـُهمْ بشذا العراق ِ
تغلغلوا
مِنْ نهرِ دجلةَ و الفراتِ
جميعُهمْ
و مِنَ الروائِع ِ كلُّهمْ
قدْ أقبلوا
و همُ بمرآةِ العراق ِ
نماذجٌ
سطعتْ و جوهرُها المضيءُ
تعقـُّلُ
همُ و العراقُ توحُّدٌ
لا ينتهي
و على اشتغال ِ القلبِ ينبضُ
يعملُ
عِشْ يا عراقُ تلاوةً
قدسيَّةً
فلنا بظلِّكَ في القراءةِ
مشعلُ
عشْ نهضةً أبديَّةً
لمْ تنكسرْ
و صداكَ في تحريكها مسترسلُ
هيهاتَ تخرجُ عنْ أساطيرِ
النـَّدى
و لديكَ في روح ِ الملاحم ِ
مدخلُ
و لديكَ تنتعشُ
السَّماءُ تفكُّراً
فلئنَّ أرضَكَ فكرُها
لا يُقفلُ
حطَّمتَ كلَّ الحاقدينَ
بنظرةٍ
و همُ بسطر ٍ مِنْ خطاكَ
تزلزلوا
ما أنتَ إلا صرخة ٌ
علويَّةٌ
و حسامُكَ البتـَّارُ
فيهمْ يفعلُ
ستظلُّ في صورِ التجلِّي
نقطةً
و العارفونَ على سطورِكَ
أكملوا
ستظلُّ بسملةَ الزمان ِ
نعيشُها
وطناً و كلُّ حروفِ ذكرِكَ
منهلُ
ستظلُّ في صدري و بين أضالعي
نهراً و عنكَ هيامُـهُ
لا يرحلُ
ستظلُّ غيثاً لا
تزولُ فعالُهُ
بألـذ حبٍّ في الخلائق ِ
تنزلُ
قالوا سينهزمُ العراقُ و
ظنـُّهمْ
سوسُ النخيل ِ و ضفدعٌ
متسوِّلُ
خسروا فلنْ يَـفـنى ملاكٌ
طاهرٌ
و المبدعونَ جناحُهُ
المستبسلُ
كنْ يا عراقُ أمامَ كلِّ
عداوةٍ
أسمى و ما لكَ في العداوةِ
محفلُ
هيهاتَ مثلـُكَ أنْ يعيشَ
مُمزقـاً
و فصولُهُ الإيمانُ لا
يتبدَّلُ
هيهاتَ بوحُكَ لا يُخامرُ
عاشقاً
و مسلسلُ الآتي بعشقِكَ
أجملُ
عبدالله علي الأقزم
15/11/1430هـ
3/11/2009م
|