كفكـفْ دموعـك مـن ضيـق ومـن سـقـم
ِ
وانـفـذ ْ مـــن الـقـعـر
كالـبـركـان للـقـمـم ِ
وانـهـضْ مــن الـوهـن لا تضـلـعْ
لنـائـبـةٍ
فالـنـائـبـاتُ إلــــى
الأخــيــار كـالـوشــم ِ
لا الـيــأسُ يــرفــعُ لا
الآهــــاتُ مـنـقــذة ٌ
لا الدمـعُ ينـفـع مـَـن أضـحـى
بــلا هـمـم ِ
لا الـسـعـدُ بـــاق ٍ ولا
الأحــــزانُ خــالــدة ٌ
والـكــلُّ مـــاض
ٍبـــلا رجـــع ولا حــشــم ِ
الـكـربُ يُجـلـي ذنــوبَ
المخلصـيـن كـمـا
تعـلـو الغـيـومُ عـلـى الصـحـراء
والحـمـم ِ
إنَّ الــحــيـــاة َ مـــــــع
الآلام مــــزهــــرةٌ
والـنـور فـيـهـا بـرغــم الـضـيـق
والـعـتـم ِ
إنَّ الـجـمــالَ بـخـلــق
الــحــق مـتــَّقــدٌ
يهـدي الضريـرَ ويشـدو مَـن علـى
صمـم ِ
عيشـي جمـيـلٌ ولــن أرضــى لــه
بــدلا
وأطـيــبُ الـعـيـش ايـمــانٌ بــــلا ظُــلــم ِ
فــي بـحــر آلائـــك الـخـيـراتُ
تُغـرقـنـي
حـتــى صـحــوتُ بـقـعـر ِغــايــة
الـنـعــم ِ
كـيـف الحـسـابُ وبـحــرُ الـخـيـر
مـتـّسـعٌ
بــــلا حــــدود ٍ,
فيعلومـنـتـهـى الــرقـــم ِ
خـوفـي مــن الـمـوت لا كـرهـا
بآخـرتـي
بل عشقُ عيشي وعشقُ الأهل والرحم ِ
مـا أروعَ العيـشَ فـي أهـل ٍوفـي
وطــن ٍ
وأسعدَ العيـشَ فـي تقـوىً وفـي قيـم ِ
عـشـقُ الحـيـاة كسـيـل ٍجــاب
مـُنـحـدرا
لــم
يـُبـق صـخـرا ولا جـرفـا عـلـى قــدم ِ
حــبُّ النـفـوس وحـــبُّ الـعـيـش
تـوأمـُـه ُ
لا تــكــره الـعـيــشَ إلاّ نــفــسُ مـنـهــزم ِ
لا تـأسـفـَـنَّ إذا أخـطــأتَ
فــــي ســهــم ٍ
وأســفْ لـقـوس ٍ إذا يـنـهـار
مـــن ســـأم ِ
الـــمــــالُ يُفـقـرُأقــوامــا
إذا بــخـــلـــوا
والفـقـرُ يُغـنـي نـفــوسَ الـعــزّ والـكــرم ِ
الـعـمـرُ ومـــضٌ بـــه
الأيـــامُ مـسـرعــة ٌ
بـعــضٌ لـبـعـض ٍ كـمـنـشـار ٍومـخـتـصـم ِ
لا يـُسـعـفُ الـعـبـدَ مـــالٌ
أو عـــلا رتـــب
عــنــد الـشـدائــد إلاّ
صــبـــرُ مـعـتـصــم ِ
تــأتــي الـنـوائــبُ
كالـقـطـعـان تتـبـعُـهـا
شـبـلُ الأســود فصـالـتْ فــوق منـهـدم ِ
كـثــرُ الـنـوائـب لـــم تـهــدأ
عــلــى ورع
أو تغمـض ِ العيـنَ يومـا عـن بنـي
الشيـم ِ
إنّ الــنــوائـــبَ
لــلــوجـــدان مــؤلــمـــة ٌ
لايعتلي
الـضـرسَ ضـحـك ٌسـاعـة الألـــم ِ
إنّ الـمـقــاديــرَ تـــأتـــي
دون رغـبـتــنــا
لا تحـتـوي الظـلـمَ أو تـجـري
بــلا حـكــم ِ
رغــــم الـمـقـاديـر
فـالأعـمــالُ واجــبــة ٌ
فينـظـرُ السـعـيَ مــن رب ٍ ومــن حـكــم ِ
رغـم المقاديـر لـم نسـكـت عـلـى
عـلـل
أو نـائـبــات ٍومــــا يــأتــي مــــن الـلـؤم ِ
كـم قلتـَـهـا ( لــو) ودمــعُ
العـيـن منهـمـرٌ
لا تنـفـع ال(لــو) بـيـوم العـسـر والـنــدم ِ
لــم يـجـرِ شــيءٌ وعـيـن الـحـقّ
غافـلـة ٌ
فـالـكـونُ قـبـضـتـهُ بـالـحـكـم
والـنـظــم ِ
مــا يفـتـحُ الـحـقّ ُ مــن
أبـــواب رحـمـتـه ِ
دامــتْ مــع الـشـكـر والتـذكـيـر
بالـنـعـم ِ
كـــلُّ الـوجــود ومـــا يـجــري
بـــه قـــدرٌ
خُطّـت معالـمـُه فــي الـلـّوح مــن قـِـدم ِ
إنَّ الخـلائـقَ لــم تـُخـلـق
ْعـلــى عـبــث
والــكـــلُّ فـيــهــا
بـمــيــزان ٍومـحـتـكــم ِ
سبحـانَ مَـن خلـقَ الإنـسـان فــي
كـبـد ٍ
سبـحـان مــن عـلـَّم المجـهـولَ بالـقـلـم ِ
سـبـحـانَ مــَـن خـلــق
الأكـــوان مـبـتـدئا
وأنـشـأ النـشـأة الأولـــى مـــن
الـعــدم ِ
سبحـانَ مَـن قـال كـنْ والـقـولُ
مكـرمـة ٌ
بــهــا الــوجــودُ وجـــــودٌ دام بـالــكــرم ِ
إنَّ الخـلائـقَ يــوم الـفـصـل
قـــد طـويت
والكـائـنـاتُ بـــه تــُطــوى مــــع الأمــــم ِ
ثـــم الـرحـيـمُ يـُعـيـدُ
الـخـلــقَ مُـقـتــدراً
وينـشـئ النـشـأة َ
الأخــرى مـــع الـنـّظـم ِ