|

أتيت وحيدا
نوري الوائلي
- العراق / نيويورك
إلهي إلهي اليكَ الدعاء = إلهي إلهي فأنتَ الرجاء
ْ
إلهي فذنبي كبيرٌ عظيم = ويطوي بنفسي دروبَ الشقاء
ْ
فضاقت عليَّ وإنّي خجول = بأيِّ الوجوه ِ أنادي
السّماء ْ
تُراني عصيتُ الإله
َالحليم = ففاقتْ ذنوبي نجومَ الفضاء ْ
فتعساً لنفسي ونفسي شقاء = بيوم عصيتُ وقلبي جفاء
ْ
فربي لطيفٌ رحيم ٌودود = حليمٌ غفورٌ سخيُّ العطاء
ْ
وأني بخيلٌ يؤوسٌ
عجول = فقيرٌ ظلومٌ رديفُ الفناء ْ
فمن لي إلهي ودربي عسير = وحملي ثقيلٌ وكدِّي عناء
ْ
فأنتَ مُناي وأنتَ المراد = وأنتَ لروحي صفاء ُ
الصفاء ْ
عطاؤك ربّي عظيمُ العطاء = قليلٌ فداه ُ بحورُ
الدماء ْ
وشكري لجودك ربّي ضئيل = فجودك كونٌ يفوقُ الثناء
ْ
وعشتُ الحياةَ بحفظ ِ اللّطيف = فحولي نباحٌ
وخلفي عواء ْ
خجولٌ إلهي بزهو الشباب = خجولٌ وشيبي علاهُ
الحَياء ْ
عجيبٌ بظلم ٍأزيدُ البناء = وأنسى لغيري يؤولُ
البناء ْ
فما قيمةُ الذنبِ يومَ الحساب = لعفو ٍ يفوقُ
حدودَ السّخاء ْ
فلمْ أعص ِربّي بقصد ٍ يراد = ولمْ أنو يوما تحدّي
السّماء ْ
أفيقُ الصّباحَ بفضل ِالجليل = وأجري لرزقي ببحر
ِ العناء ْ
أعودُ المساء َ بكتف ٍثقيل = عليه الذنوب كثقل
المساء ْْ
فذنبي بجهل ٍ سقاه الجموح = ووسواسُ نفس ٍ تُجيدُ
الدّهاء ْ
فيارب ِّ فارحم فؤادا أتاك = يجيبُ النداء َ
وروحي فداء ْ
خجولٌ إلهي ودمعي بحار = لفضلك أنّي كزرع ٍ وماء ْ
بدونَ السؤال بدونَ الدعاء = تجودُ دواماً برغم
الكفاء ْ
عتبتَ إذا قلَّ منَّا الدعاء = لأنـّا بوهم ٍ
بلغنا الثراء ْ
فكلُّ الوجود ِ إليك فقير = ويبقى لعجز ٍ رهينَ
القضاء ْ
إلهي فأنتَ السميعُ القريب = وأنتَ المجيبُ مغيثُ
النداء ْ
لعمري فعمري يضيعُ هباء = وحلمي الكبيرُ غدا
للرّثاء ْ
إلهي إذا جاء َ يومُ اللقاء = أتيتُ وحيداً وحالي
بُكاء ْ
أتيتُ وحيدا ً لكون ٍ جديد = فموتي ابتداء ٌ وقبري
رداء ْ
فأهلي ومالي وكلُّ الحياة = تزولُ وأمضي لدار ِ
البقاء ْ
سأخسرُ نفسي وأهلي سواء = فياصبرَ نفسي ليوم ِ
البلاء ْ
وداعا ًبقلب ٍ جريح ٍحزين = فلذةَ عمري وأهلَ
الوفاء ْ
فيا ساعة َ العسر يوم َالرّحيل = فكوني سلاما
وخيرَ ابتداء ْ
سأتركُ أهلي وضحكَ الرّضيعِ = وحلمي وداري ورحمي
وراء ْ
سأمضي لرب ٍّ رحيم ٍ غفور = بذنب ٍ وجهل ٍ وسوء ِ
الخفاء ْ
عزائي بأنَّ إلهي حليم = يُزيحُ الذنوبَ, سريعُ
الرّضاء ْ
وفائي إليه ِ برغمَ الذنوب = يشدُّ بأزري بيومَ
اللـّقاء ْ
|