|

( الطـِّيِـ..ُ)1
إذ تُصرُّ على ارتداءِ العمامة
ياسر عثمان - مصر
تنويهٌ لا يحملُ – أبداً - معنى الإهداء:
إلى الزعيم الذي صنعتْهُ المجازاتُ المخادعة:
مهما تعبقرتِ المجازات ياسيدي المدعو الزعيم..
ومهما نجحتِ الكلماتُ المرواغةُ أن تصنعَ من
الوهمِ زعاماتٍ، فإن مقولةَ أجدادنا البسيطةَ
الحروفِ، تلتقفُ سِحْرَ ما يقولُ المجازْ..
فقد قالوا وصدقوا فيما قالوا بلهجةٍ عاميةٍ
بليغة " الطَّيِـ..ُ ما تتعممشْ"
على خُطْوَةٍ من دعاءِ الثكالى
بريئاً ينامُ الضحى مطمئناً
تغني له الأمنياتُ نشيداً
تعثَّرَ في الحلقِ ردحاً:
سيرحلْ
إلى نقطةٍ في أقاصي المدى
رمادٌ ظنناهُ ناراً فخِفْنَا
إلى أن تبدى على البحرِ ضوءٌ
بعينيِّ خالدْ2
تهجدَ في ساحةِ الثائرينْ
فكنا مريديهِ نحوَ الهدايةْ
وكانَ لأحلامنا سيدا
هنيئاً لقلبكِ يا أُمَّ خالدْ
هنيئاً لمن قال لا وافتدى
بشريانهِ بسمةً في الصباحِ
على ثغرِ طفلٍ
رأى علبةً من حليبٍ،
وخُبْزاً،
وقطعةَ لحمٍ على موقدٍ كان – قبلاً – يتيماً.
فكادَ من الفرْحِ يجري/
يُقبِّلُ ما زينَ الموقدا
ويصرخُ في شاشةِ التلفزَةْ
إذا ما تبدى حُطامُ الزعيمْ:
سنرميكَ فـــي سلَّةِ المهملاتِ
تواسي هوانَــكَ ألفُ ابتسامـةْ
ونكتبُ فوقـكَ ألـــفَ اعتذارٍ
فقد تتأففُ مِنـــكَ القِمامــةْ
ونكتُبُ لافتةً مــــن دمــاءٍ
لِكُــلِّ جديــدٍ يمرُّ علامــةْ
هُنـَا يَرْقُدُ العارُ نَسْيــاً تولـى
بــلا رجعةٍ نحوَ أرضِ الكرامةْ
ونغْسلُ ثــوبَ الزعامةِ مِنْــكَ
فَمثلُكَ رجسٌ لِطُهرِ الزعامـــةْ
فإن صـــاغَ قولٌ مَجَازٌ زعيماً
مــن القشِّ، من فضلاتِ ( الدرامه )
فماذا تُراهــا تكونُ الرعَّيــةْ؟
و منْ للمجازِ سيبدي احتراَمـه؟
و فوقَ المجازِ مقُــولةُ أمِّـي
بصدرِ الحقيقةِ وشْــمٌ و شامـةْ:
إذا عُمِّمَ " الطـِّيِـ..ُ " في النَّاسِ
يوماً
فقد حِيـكَ كُفرٌ بحقِّ العمامــةْ"
1
كلمة عامية
وفصحتها "مؤخرة"!
2
الشهيد الشاب خالد سعيد: هو واحدٌ من آلاف
المصريين الشجعان الذين ماتوا تحت بطشِ التعذيب في
سجون الطاغية التي تمتدُّ امتداد ظُلمِهِ
واستبدادِهِ وجبروته بطول مصر وعرضِها، هو شابٌ
ينتمي لجيل الثورات الرقمية، جيل ( الفيسبوك )
الذي فَضَحَ نظامَ الطاغيةِ المستبد (الذي اغتصبَ
الحُكْمَ ثلاثين عاماً مزوراً إرادةَ الأُمَّة)
وأجهزةِ أمنِهِ واستخباراته، تلك الأجهزة التي
عذبت الآلاف من خيرةِ شبابِ مصر في السجون حتى
الموت، ولا تزال تُصرُ على ضربِ الأمل وكسر عظام
المستقبل وقتلِ الحرية والنخوة بالرصاص الحي.

|
Comments 发表评论
Commentaires تعليقات
click here 按这里
cliquez ici اضغط هنا
|
|
1-
عمرو فايد - البحرين
amrsaid999@hotmail.com
Wednesday, February 2, 2011 6:05 PM
رائع أنت يا أبا عمار
رائع أنت يا أبا عمار
سامحني دائما ما أقسو عليك لأني أحبك حبا لا يعلمه إلا الله
لكني دائما أعلم أن لديك الكثير و الأروع و الأفضل لعلي أثير قريحة موهبتك
العظيمة فأرجوك لا تغضب مني يوما لأنني أحببتك و سأحبك دوما
حفظك الله و رعاك و سدد على طريق الخير خطاك
عمرو فايد |
|