多多
دوو دوو Duo Duo
(1951 - )
(من أهم الشعراء الصينيين المعاصرين. ينتمي للمدرسة الرمزية ولكن برؤية تختلف عن نظيره من الشعراء)
致太陽
إلى الشمس
أعطينا الأسْرة َ
أعطينا الحكمة َ
أنتِ جعلت الطفل على كتف أبيهِ يتسلقُ
أعطينا الضوءَ
وأعطينا الخزيْ
أنت جعلت الكلب يطوف وراء الشاعرِ
أعطينا الوقتَ
دعينا نكدحُ
بظلام الليل تنامين طويلاً
ووسادتك أمانينا
نتعمد منكِ ونؤمنُ
في بركة نورك نولد ثم نموتُ
ونفحص أرض الأحلامْ
أرض سلام ْ
يا ذات الوجه الباسمْ
أنت وزير الرب ْ
لا أطماع ولا غيرة بشرٍ
أنت مليكة روحٍ حاكمة ٌ
تهوين الشهرة َ
وتحثين لكي نصبح شجعاناً
تمسح يدك على كل رؤوس الناسْ
تحترمين العامة ْ
وحياتك إبداعٌ ، خلقْ
ويهلُّ ضياك من الشرقْ
ما أنت بحرة ْ
كالمال المتداول في كل العالمْ!
瑪格麗和我的旅行
رحلتي مع مرجريت
(أ)
كما وعدتِ الشمس من قبلُ
انهضي بنشوةٍ يا مرجريتْ:
وسوف أسرق لكْ
ألف محلٍ فاخرٍ من المجوهرات في باريسْ
أرسل لكْ
مائة ألف قبلةٍ مبللة ْ
من شاطئ الكاريبي بالتلغرافْ
وطالما كنتِ تحمِّرين بعض الوجبات الإنجليزية ْ
وكنتِ تقلين شريحتين إسبانيتينْ
فلتدخلي ثانية ً غرفة درس أبيكْ
ولتمنحيني خُفْية ً تبغاً بنوعٍ تركيّ ْ
نهرب من حفل زواج صاخبٍ
نذهب للبحر الأسودْ
هاواي ، نيس العظيمْ
معي تكونينْ
حبيبة ً غامضة ً ليست لحبي مخلصة ْ
معاً نروح شاطئ البحرِ
لشاطئ العراة ْ
نذهب شط الشعراء لونهُ بنيّ ْ
نسير حيناً ، نتبادل القبل ْ
نترك من خلفنا
قبَّعة القشِّ ، وتبغاً، وتأملاً يجيئنا طواعية ً.....
هل أنتِ مستعدة ٌ يا مرجريتتي
أن تذهبي معي إلى أرضٍ حميميّة ْ
وتحت أشجارٍ من الكاكاو في أرضٍ مدارية ْ
إلى خليج فيه ترسو سفن التجارْ
ألوانها من ذهبٍ
ترين جمعاً من قرودٍ تقفْ
تحت مظلة من الشمس لتجرع الخمورْ
بحارة ٌ يرفعونْ
كؤوس خمرٍ من لُجَينْ
ويسدلون من شعاع الشمس أهداباً طويلة ْ
يلتف من حولك تجارٌ بأعين الجشعْ
لحسنك الفتان يمتدحونْ
وبرتقالاً خشن القشرة يعطونكْ
أواه يا مرجريتْ
ألا ترين الفتيات السود في البحرِ بلا عددٍ
يسبحن فيه مثل أسماك الثعابينْ!
سيري معي
نذهب يا مرجريتْ
لليلةٍ من الليالي العربية الجميلة ْ
الليلة الواحدة ْ
من بعد ألف ليلةٍ
لليلةٍ تلألأت أضواؤها على الخليج العربيّ ْ
وأجنبيٌ مسنّ ْ
ذو بشرة مُحْمَرًّةٍ
لديه طاووسٌ يربيه على النبيذ ، عاطرٍ معتقْ
مدرب الأفعى بجلدٍ لامعٍ من زيتْ
ينفخ في الناي بكلكتّا بغابة الثعابينْ
من قمر الهند نجدْ
بعض حجارةٍ كريمة ْ
ندخل قصراً يتلألأ ْ
في روعةٍ وبهاءٍ
فوق ظهر فيلْ
مثل الأساطيرِ ، ونمضي قُدُما .....
(ب)
يا مرجريت الغالية ْ
يا مرجريت الصافية ْ
هيا معي نذهب للريف بقلب الصينْ
نزور قرية فقيرة ً مسالمة ْ
لكي نرى الشعب الوفيَّ العريقْ
لكي نرى المزارعين التعساءْ
مخدرينْ
وإنهم مزارعونْ
هل تعرفين يا حبيبتي المزارعينْ؟
من يكدحون تحت إشراقة شمسٍ وقدرْ
أبناء أبناء الشقاءْ
في غرفٍ صغيرةٍ مظلمةٍ تملؤها الخرافاتْ
لسنواتٍ سنواتْ
يمضونها كرماءْ!
فلتذهبي هناك ولتنظري
يا مرجريت الكامدة ْ
يا مرجريت الشاعرة ْ
ليتك تذكرين دوماً
لوحة الشقاء تلكْ
وهذه الأرض البريئة ْ:
تقدم الزوجة يكسو وجهها نمشٌ قربانها
من أجل عيد الشكرْ
ويستحم طفلها ، تخبز كعكة ً مقدسة ْ
ثم تقيم صامتة ْ
مراسم القرية ْ
ليبدأ الشعب الشقيّ ْ
عشاءه المقدس البائسْ!