أنتم الناس أيها الشعراءُ! أحمد شوقي...... الشعر من نَـفـَس الرحمن مقتبسٌ. والشاعر الفذُّ بين الناس رحمنُ! عباس محمود العقاد......أيها الشعر, يا أيها الفرح المختلسْ! كل ما كنت أكتب في هذه الصفحة الورقية ْ, صادرته العسسْ!! أمل دنقل ......حزني نحاتٌ موهوبٌ. لا أبصرهُ, يأتيني كل مساءْ. يستخدم إزميلاً دون ملامحْ. فيزيد خطوط جبيني عمقاً. يرسم بعض خطوطٍ أخرى. أهرم تدريجياً كي تكتمل ببطءٍ تحفته الفنية! تشي شيان ......... أيها الشاعر المبتئسْ .. إنْ يكنْ همُّ غيرك لقمة عيشٍ , وشربة ماءٍ , وجرعة كأسْ .. إنَّ همَّك كيف تصون الجباه بدون دنسْ! - سيد جودة .......... أنتَ, يا من تضنُّ علينا بعدل الأناسيِّ, ما أبشعكْ! - سيد جودة............. الشعر لا يهدي إلينا ذهباً أو فضة ً, الشعر لا يهدي سوى قلبٍ جميلْ! - شوهونج سينج............ الحق لهبْ, من يقدر أن يحبسهُ في علبة كبريتْ؟ من يقدر أن يربطهُ في الظلمة ْ؟! - شوهونج سينج ........... في العالم المملوء أخطاءَ, مطالبٌ وحدكَ ألا تخطئا! أحمد عبد المعطي حجازي........ لعينيك يا شيخ الطيور مهابة ٌ, تفرُّ بغاث الطير منها وتهزمُ! عباس محمود العقاد........ معذرة ً صحبتي, قلبي حزينْ. من أين آتي بالكلام الفرحْ! صلاح عبد الصبور......... معلقٌ أنا على مشانق الصباحْ, وهامتي بالموت محنية ْ, لأنني لم أحنها حية ْ! أمل دنقل.......... صافيةً أراك يا حبيبتي, كأنما كبرت خارج الزمن! صلاح عبد الصبور............ أمرتنا فعصينا أمرها, وأبينا الذل أن يغشى الجباهْ! إبراهيم ناجي .......... رفسة ٌ من فرسْ تركت في جبينيَ شجًّا وعلمت القلب أن يحترسْ! أمل دنقل

يمكنكم إرسال الحورارات الأدبية أو الفنية للموقع إليكترونياً على adab@arabicnadwah.com أو بالضغط على هذا الرابط.

كاميليا جبران .. مزاج موسيقي  معتق ومعاصر

 

ندوة - هونج كونج - 24/1/2009

حوار : ابتسام أنطون - فلسطين

 

 

تغني الآن ..

كيف أسميها, كل هذه الحروب, كيف أسميها  , المدن المحروقة
الجبال المخيلات المقطوعة الجموع
كيف أسميها
أو لم يبق لي سوى نظره واحده
وإلى جدار واحد
وفي إتجاه واحد

كلمات: بول شاؤول- البوم وميض

الشاطئ الآخر
نحن أهل الشاطئ الآخر
بشر يَتعذَّرُ الوصول إليهم
مع أنهم قريبون مرئيون
ليس لأجسادنا حدود ثابتة
ولم يبق في وجوهنا غيرُ النظر
فنحن مطرودون من نفوسنا
ممنوعون من الإقامة في بلادنا الحقيقية
نحن أهل الشاطئ الآخر
دمنا يتحدّى الزمن

كلمات: دميترس اناليس  ..ترجمها للعربية أدونيس

 

وهي من غنت ...

"وضعوا على فمه السلاسل ,ربطوا يديه بصخرة الموتى وقالوا أنت قاتل أخذوا طعامه والملابس والبيارق ورموه في زنزانة الموتى وقالوا انت سارق"-للعظيم محمود درويش

"بعض الأغاني صرخة لا تطرب , وإذا إستفزتكم أغاني فأغضبوا , يا منشئين على خرائب منزلي  تحت الخرائب نقمة تتقلب ..هذا أنا اسرجت كل متاعبي ودمي على كفي يغني فاشربوا- للشاعر الكبير  سميح القاسم  "

"أعيشك في المحل تينا وزيتا وألبس عُريك ثوبا معطر وأبني خرائب عينيك بيتا وأهواك  حيا وأهوا ك ميتا وإن جعت أقتات زعتر " قصيدة "حب على الطريقة الفلسطينية للشاعرعبد اللطيف عقل ...

 

كاميليا جبران... ظاهرة فنية ماسية الجودة

تكوين إنفرادي المعنى ,  من حيث النوعية والجودة  الموسيقية

كثرة.. هم عشاق فنها  والمتأملين بصوتها .

تنشغل لزمن  عن محيطها  كي لا تكون مؤقتة , تنسج اغانيها من مزاج إزدواجي معتق ومعاصر.

لست آهلة لهذه السعة الفنية بقدر شغفي لمعرفة  أوصولها   , أنني رهينة ظاهرة  ثرية المعالم تحتاج تخصص موسيقي  وانا لست سوى متذوقة يسحرني جنون فنها العبقري,  كلمة ولحن و يبعثني  للتأمل كلما سمعتها وكثيرا  أسمعها .

 

كاميليا جبران :

صوت أدفأنا حتى  النخاع ..  جعل منا نقطة عبور لوجود دون قالب وسقف ,  صوت حلق بشموخ  لتعزيز الذات  الفلسطينية ذاكرة  ووجود.

كاميليا جبران ..هي إستفزاز للمألوف, طاقة  دائرية  حين تعزف..وعزلة مضطربة حين تغني وإقامة  دائمة   في أذن المتأمل لصوتها .

ولدت الفنانة كاميليا جبران   في تاريخ 15.04.1963 في مدينة  عكا , كبرت في قرية الرامة ..في بيت حميمي  , مسكون بأرواح العصر الذهبي ,أم كلثوم ,فيروز, سيد درويش وغيرهم الكبار  .. والدها معلم وصانع آلات  موسيقية خاصة العود غنت   قبل الكلام وهي في الثالثة من عمرها .

درست في قريتها حتى الثانوية  ,  ثم انتقلت لجامعة القدس ودرست هناك موضوع  " العمل الاجتماعي" تعرفت خلال  دراستها على فرقة صابرين- المقدسية ,وبعد أنهائها الدراسة عملت في مجال تخصصها سنة واحدة  فقط   , قادها صوتها الرخيم لفرقة صابرين  عام 82 .

عام 84  صدر الألبوم الأول للفرقة بعنوان  "دخان البراكين" حينها  غنت  روائع شعرائنا . محمود درويش وسميح القاسم  وحسين البرغوثي وغيرهم ..

وصدح صوتها  ثانية في ألبوم "موت النبي عام ١٩٨٧  وتلاه " جاي الحمام ١٩٩٤) ثم شريط  "على فين " عام ٢٠٠٠.

كانت كاميليا محور مركزي  للفرقة , صوت منفرد  وعزفت آلات عديدة , القانون ,العود ,البزق والمزهر...وحينها  كانت الأغنية الوطنية ضرورية بقدر الخبز والماء وليست فقط رهينة  ظرف .

طافت كميليا وفرقة صابرين للعالمين .. الغربي والشرقي وصولا لأمريكا .. شاركت في مهرجانات موسيقية  عربية وعالمية  كانت في الأردن وتونس ومصر واوروبا .

غنت لكبار الشعراء, محمود درويش, , عبد اللطيف عقل, فدوى طوقان, طلال حيدر, سيد حجاب..سميح القاسم.

كانت أولى إنطلاقتها دون صابرين  عام 2002 من خلال  دعوة لمهرجان موسيقي عالمي في مدينة  بيرن –سويسرا.

كانت هذه المشاركة عبارة عن إفتتاحية لمسيرة فنية جديدة   .

"محطات" كان أول مشاريعها ,التي سردت من خلاله قصة حياتها الموسيقية حتى عام 2002  ,غنت لسيد درويش,وغنت ألحانها الأولى   وأولى خطواتها في سويسرا  وشاركت به  في مهرجان الفن المعاصر.

نجاحها "محطات " بث بها  رغبة البقاء  في بيرن –سويسر..  ومنه كانت ولادات متتالية لمشاريع  ..حفلات وألبومات   :

سجلت شريط وميض مع الموسيقي السويسري فرنر هاسلر عام ٢٠٠٤   عبارة نصوص نثرية  لشعراء مميزين منهم, أدونيس  بول شاؤول ، فاضل العزاوي ، عائشة ارناؤوط ، سوسن دروزه,  في عام 2006 شاركت الفنانة كاميليا كموسيقية ومغنية في مونودراما "مصابة بالوضوح " إخراج وسيناريو سوسن دروزه .

وآنيا تعمل على ومييض  "2" أيضا  مع الفنان السويسري فرنر هاسلر سيخرج للنور هذا العام 2009 .

"مكان" آخر مستجداتها  وقد شاركت به   قبل عام  في مهرجان ("نقاط لقاء"- عمان) , , ستصدر الاسطوانة في شهر كانون ثاني ٢٠٠٩

هو حصيلة حالات وجدانية باحثة عن غربتها و المكان وحنين يشغف الحب .

 

 

بعض الكلمات الآخاذه  لهذا العمل كانت..

 

الشَّارِعُ الـمَرْصُوفُ بِالأَوْهَامِ
كَالـْحُلُمِ الـمُبَاحْ، النَّائمُونَ عَلَى
فِرَاشِ هَوَانِهِمْ، وَالسَّاهِرُونَ عَلَى
رَصِيفٍ مُسْتَبَاحْ. النَّادِبُونَ
لِـحَظِّهِمْ، وَالبَاحِثُونَ عَنِ الفَلاحْ.
الـْكَاتِمـُونَ صَلاتَهُمْ بِصُدُورِهِمْ،
وَالعَابِرُونَ مَعَ الرِّيَاحْ.
الزَّوْرَقُ الـمَـنْسِيُّ عِنْدَ النَّهْرِ
فِي وَضَحِ الصَّبَاحْ -
صُوَرٌ مِنَ الـمَنْفَى، رَمَاهَا
اللَّيْلُ فِي دَرْبِي وَرَاحْ.
يَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الَّذِي نَسِيَ النَّدَى
فِي خَافِقِي، خُذْنِي إلَى بَلَدٍ
تَوَشَّحَ بِالرَّدَى. جَسَدِي
نُواحْ.
(
سلمان مصالحه(
 

اعرف انك جئت من افقي. كان المكان فارغا . فامتلأ بالمعنى . وكنت
بلا حنين فذكرني اللمس بأصابعي . كانت
الجدران ضيقة - غارت من سعة القلب
فتمددت . ولأن النوافذ كانت منغلقة . جئت
بالعالم في عينيك . وإذ بردت الغرفة - اندسست
معك في دفء الارجوحة
(حسن النجمي)

 

 

كنت أتسلل وجودها الخاطف للبلاد كي ألتقيها وكان لقائي الاول معها عام 2005 مقتضب .. إنتظرتها ثلاثة سنوات لأتمم حواري وكان أواخر عام 2008 .

 

من أنت؟

لا اعرف من أنا ..ما أعرفه هو أنني إنسانة تبحث!!

إرتباطي بالموسيقى مثل  إرتباطي  بالبيت,  صلة رحم وارث .. أطعمني زادي الأول والدي , خميرة مقامات  شرقية كلاسيكية  غنيت قبل الكلام وأنا في الثالثة من عمري,ومنذ ذلك الحين  بدأ  تكويني الموسيقي .

 

ما هو فن الكاميليا جبراني؟

هو لحظة تفرغي لذاتي حين أبحر  في مزاج أسمه لحن هو الطريقة الأفضل للتعبير عن إنشغالي.

 

*أسمع قديمك حين كنت مع فرقة صابرين المقدسية وأسمع جديدك  ,المشترك موجود في زخم الكلمة واللحن   واللامشترك  موجود  كيف حصل التحول ؟

مصداقية التساؤل  حول ماهية الكلمة واللحن,  بدأ ت حين كنت مع فرقة  صابرين , حينها كنا في تساؤل دائم , كلما أقدمنا على أغنية جديدة إنتابنا السؤال حول قبولها جماهريا أم لا , وهذا التساؤل كان دائما صلب عملنا المشترك بيني وصابرين وما زالت تلك  المصداقية  في التساؤل ترافقني في كل  جديد,  أما اللا مشترك  هو التحول الذي  حصل  من تلقاء ذاته ,حين بدأت عملي الفني   بشكل فردي  حيث ان هناك فارق كبير بين الحالتين  المساحة التي اعطيها لنفسي كبرت   ، الامر الذي فسح لي المجال ان اواجه نفسي وان اتعمق في تساؤلي عما اريده اكثر فاكثر  . التغيير الجغرافي ايضا له شان  المساحه والابتعاد قليلا عن الاجواء اليومية المعتادة كذلك ،  التعرض والتعرف على عوالم موسيقيه اخرى له شان ايضا.

عشرون عام قضيت مع فرقت صابرين أصدرنا خلالهم أربعة البومات ..وكنا دائما سبب دهشة لمن يسمعنا ويعود ذلك   لطرحنا الغير عادي  , ومن الطبيعي والشرعي ان كل جديد بحتاج وقتا للإستيعاب,

وما تعلمته من ممارستي الفن ان عامل الزمن مؤثر قوي  لأي إصدار جدبد  وغالبا  يؤخر من تواصل الناس  مباشرة  ..وانتظار التواصل خطأ ..يعمل على تأخير الفنان. .

هل يشغلك هاجس قبولك جماهيريا ؟

حين أغني أتعرى من ملامحي ...كذلك حين أقوم بإعداد أغنيتي  أنشغل  وهاجسي  فقط  , ولا أنشغل بنيل إعجاب المتلقي  .. لأن ماهية العمل  تحتاج وقت كي  تصل الى المتلقى   مختمرة ووقتا لقبولها ..كل جديد يحتاج وقت لإستيعابه .

 

أين تلامسك الأغنية أكثر حين تكون من لحنك  أم من ألحان الآخرين  ؟

تجربتي في التلحين بدأت  في"محطا ت" عام 2002 وسعيدة بها..

اللحن الذي  يخاطب ذاتي ويلامسها بمداها الصوتي  يكون أغنيتي , وأحيانا ينجح الآخرون التعبير عني  أكثر مني أو بنفس الدرجة ,

 

اين تصنفين نفسك فنيا؟ معاصرة أم كلاسيكية ؟

احاول أن أكون  معاصرة  لكن تعاملي مع القديم يأتي بعفوية.

رأيتك برفقة العود فقط  تغنين وتعزفين و حين أغمضت عيني لأصغي اليك  شعرت  بمجموعة  عازفين , تارة ايقاع وتارة وتريات وتارة نغمات متفاوتة   .. كيف؟

يسعدني ان اكون هذا التساؤل , والى هذا المدى  وصولي اليك .

ماذا عن ازدواجية الآلات والإداء ؟

إزدواجية الآلات هي موهبتي التي  أستنفذها  مهاراة.

 

هل "الأغنية " مخلصك؟

مخلصي من التيه ..وما أحملة من من عذابات في تركيبة هذا  الكيان   "فلسطيني".

هل يطيب لك رؤية نفسك حين تغنين في فيلم مسجل؟

ضرورة النقد الذاتي تلزمني  أن أسمع  نفسي .. ولا  اهتم  في تفاصيل شكلي كيف تكون.

 

لماذا هذه المسافات؟بيرن – سويسرا –فرنسا؟ الرامة؟ القدس؟

هي مرايانا وعامل ضروري لنرى أنفسنا من بعيد,  والإنخراط  بعوالم وحضارات  أخرى ضروري للتطور.

 

*نصوص أغانيك  عبارة عن سلسلة بحث .. ماذا تبحثين ؟  وطن !, أم  إستقرار أم لحن  أم حلم لم  يتحقق بعد؟

كل ما ذكرت.."مكان " هو قضية ذلك البحث, هو قفزة بحث من وميض وطاقة إرسال لامكنة أخرى ومحطات كذلك الامر كانت خشبة قفز لوميض , كل عمل قمت به يبعثني لتاليه...البحث المستديم هو ضرورة الابداع .

 

ماذا تعني لك هذه  الأسماء ..محمود درويش ,صابرين,فيروز,سيد درويش, مرسيل خليفة

محمود درويش :  الصوت الذي تكلم

صابرين : مصداقية السؤال

سيد درويش :  يا ريييييييييييييييت عايش

مرسيل خليفة  : خاطب الملايين في لحظة إنتظارهم وكأنه ريح حملت ارواحهم

فيروز :  هي الكفة الموازية لكل ما عرفناه في السابق من موسيقى كلاسيكية

 

ماذا  منحك الاغتراب ؟

فرصة الإختلاء بذاتي وترتيبها .وهذا ما كان ينقصنيفي البلاد  ..تحديدا  المناخ المناسب  للإبداع  , وفرة فرص  الإنطلاق

وهذا لا يعني إنني في جنه انما في عالم  حر احدد  ظروفه  دون رصد  الآخرين  .

 

هل انت سعيدة؟

نعم

 

*لماذا أغانيك حزينة ان كنت سعيدة؟

لان الشعور بالسعادة ليس أغنية إنما حالة وليست بالضرورة ان تكون أنا , الأغنية لها حالاتها وأهدافها ,  طرح إجتماعي , تاريخ أو مسألة كونية أحببت فكرتها فغنيتها .

وليس بالضرورة مساواتها بذاتي , لكن لا يمكن تجريدي من حالنا وما نعايشه فهو يساهم في إعداد الاغنية لحيز الحزن ,حتى وان كنت في غياب فيزيائي  عن  الحدث  .

غربتي غربتين هنا وهناك لكن مجال التجاوز من حالة لاخرى في الخارج أسهل من وجودي هنا   ,والمحفز الآخر للإختلاف هو  ا لوجود المجتمعي المختلف حضاريا وتربويا .

 

*هل تشعرين بإنسجام كامل لوجودك في مجتمع دائم التغيير والتطوير خاصة وتسكنين  بيرن-سويسرا"ودائمة التنقل لفرنسا ؟

الانسجام هو شيء نسبي لا مكان يتيح لنا الانسجام الكلي لا هنا ولا هناك لا يوجد انسجام كامل.

 

*سريرك متنقل من غربة لأخرى ..الى أين .. بعد الاغنية؟

لحركة مستمرة وقلق  دائم ..أبحث عن مزاج لأغنية.

 

ماذا فقدت ؟

لا أعرف..ولا أريد  ان اعرف  كي لا أنتهي ..

 

أصداء شهرتك عالميا طاغية على وجودك هنا ,ألا يزعجك إختفاء أسمك  عن الساحة المحلية؟

أشعر بالتقصير..ليس من ناحيتي فقط إنما عدم وجود مؤسسات ثقافية تعمل على هذا التواصل الفني ..ولكن مواكبة أبناء جيلي لفني  ما زالت موجودة منذ فترة  التسعينات حين كنت في فرقة  صابرين , يتابعون أعمالي يبحثون عني أينما أكون , أما بالنسبة للجيل الجديد  أعترف ان هنالك إنقطاع  وسببه غيابي عن البلاد, لذلك أخطط  لتنسيق حفلات في البلاد  ويسعدني  التواصل  الدائم  عبر البريد الإلكتروني  الموجود موقعي على الإنترنتhttp://www.kamilyajubran.com/

 

*"مصابة بالوضوح" مونودراما  جرئية  ..قرأت عنها..حين  مثلتها الفنانة الأردنية  ساندرا ماضي وحازت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان قرطاج عام 2005 وكان لها عروض وفيرة في الاردن وسوريا  ومن ثم انتقلت المونودرما الى الحيز الغربي وإداء آخر للممثلة مليكة خطير باللغة الفرنسية   وكنت أنت  الصوت والموسيقى حديثنا عن تجربتك  ا؟

"مصابة بالوضوح"  إخراج وسيناريو  صديقتي  سوسن دروزه من عمان , لجرأة الطرح الذي تناولته هذه المونودراما  من  خطاب امرأة معاصرة  تبوح حياتها للكاميرا بكشف  لمحيطها المحافظ  .وتطالب بحريتها متخطية  المعطيات الاجتماعية  ,أتى إقتراحي لسوسن دروزه " المخرجة"  لإطلاق سراح الفكرة من الحيز العربي  الى الغربي  وبان تلك "المصابة بالوضوح"  في مجتمع عام ..  كنت حينها  همزة الوصل ما بين سوسن وشركة الانتاج السويسرية  كان هنالك اصرار بان يكون لي دورا  وليس فقط ايصال وتوصيل وإنما  وجود  مشارك على المسرح  بمقطوعات موسيقية و مقاطع غنائية , كنت الصوت الذي يخاطب  "المصابة بالوضوح" التي أدت دورها باللغة الفرنسية الفنانة الجزائرية مليكة خطير .

 

*حين أسمعك  أنتقل الى مساحة العزف أكثر من الكلمة رغم  جماليتها , ألا تجدين سرعة العزف تخفق من قيمة   للكلمة؟

 

لا اعرف كيف وصلت  لنتيجة كهذه ,وأنا متهمه  بعكس ما تقولين  ..على سبيل المثال في ألبوم وميض .. لم يأخذ العزف على العود مساحته المطلوبة كانت الكلمة هي الطاغية ..كذلك كان للصمت حيزا إضافيا , وإذا تحدثنا عن "مكان " هناك إنصاف ما بين العزف والكلمة.

 

أحيانا تكون الأغنية على حفاف أسلوب الراب وكأنك موسيقى تصورية  متمردة على الكلمة غير منصهرة تماما باللحن  ينتابني التيه بعض الشيء ولا أعرف كيف أسمعك ؟

السرد .. الراب هو أسلوب فني أيضا ,لكنه ليس أسلوبي .. .. أعتمد في غنائي على  مقامات شرقية.

أنا  لا استطيع أن  أملي على مستمعي  كيفية الإصغاء, المتلقي له كامل الحرية, وأنا أغني  في كامل حريتي .هنالك من يذهبون وعزفي  لآفاقهم وهنالك من يصغون بتمعن للأغنية كاملة  لحنا وكلمة , ولم أغني سوى أغنية واحدة في البوم وميض وهي بأسلوب الراب "الموجة تأتي من قلب العدم" تلك كانت غناء وسرد  .

"أنكمش" حالة وجدانية صادقة وتطرح السؤال   :حول  تجريد أفكارنا من اليقين ؟هل نجحت ؟

انكمش

على تَوُأمي اللامَاُئيّ
أَعُزِلُ أحُلامي عَن عَرُشِها
أُجَرَدُ أَفُكاري منَ اليَقُين
أَهُجُرُ تَفاصِيلَ الرَغُباتِ والوَسَاوِس
أَتَخَلّى عَن هَوَسي بالأشُياء .

أَتَعَرّى.. أَتَعَرّى.. أَتَعَرّى
جِلُدي.. لَحُمي.. عِظَامي
إسمي.. انُتِمائي
سُلالَتي.. ذُرِّيَتي.

أُغادرِ فُلُولَ الخَلايا وَإِطارَ الظِّل
مُتَّحِدَةً بوَميُضِ الكُسُوف
جمالية النص تكبر  , حين تعُبر بوقعها  للآخرين  بنفس درجة إحساس قائلها  شعرا وأغنية  ..والاجازة من اليقين ضرورية والعودة اليه ضرورية .. وان كانت العودة تحمل معها  الصدمة...فهي تحمل أيضا نشأة جديدة.

"أنكمش "قصيدة للشاعرة عائشة أرناؤوط , موشح كلاسيكي مهجن من مزاجي الخاص.

 

فيلم "رنات العيدان" تناول موضوعات عديدة  نابعة من آلة العود ومتشعبة لقضايا وجودية  منذ النكبة 48 حتى يومنا هل هو انت ام من خلالك كان توثيق المكان والزمان؟

" رنات العيدان" إنتاج التلفزيون السويسري..تم عرضة عبر شاشات التلفزة السويسرية والألمانية ,كما شارك مؤخرا في مهرجان تورونتو ,

هو حنين في قالب موسيقي تم توثيقه بشكل سردي من خلال  عائلتي ..ابتداء من والدي الذي امتهن صناعة الآلات الموسيقية وعلم الموسيقى الشرقية  , خوفا من إنصهار الأنا في خضم الأسرلة , كان سلاحه العود  ,

هو تلخيص لما مررنا به منذ النكبة  وحتى اليوم , الموسيقى هي العامل الرئيسي  لمجريات عديدة  ,تناول الفيلم  موضاعات عديدة ..  إجتماعية ,كونية , سياسية, وموسيقية .

 

هل كان هدفك من الفيلم إبراز جانبك الشخصي ؟

الفيلم هو وسيلة تعريف عن الجانب الفلسطيني الذي يعيش هنا ومغيب دوليا , وذلك للإعتقاد السائد  بأن الفلسطنيون  هم فقط سكان  غزة والضفة , الفيلم هو كشف لحقيقة وجودنا هنا ,  كقضية ملتهبة تعيش .. ترفض ان تكون عداد تاريخ ومتاحف وترفض الأسرلة  وليس هدفنا إثارة الشفقة  ,إنما كشف هذا الكيان فلسطني  بما يحمله من  كرامه وعزة  وصمود .

 

هل تزعجك تسمية "عرب إسرائيل" أو 48؟

ما يزعجني هو تجاهل وجودنا  وليس التسمية.. والنقاش في تسميتنا هو عبثية ..حيث تعقد مؤتمرات من أجلها .

 

ماذا حصل في البحرين  ؟ هل صحيح أن الجمهور خرج من القاعة حال وصولك؟

كانت  حفلة جميلة وناجحة, وعدم إتساع  القاعة للبعض كان سببا في خروجهم  وعدم جاهزية القاعة  تقنيا لهذا الكم من الناس   ..

 

أية منصة تغريك ؟

المنصة التي تفهم ماهية الفنان ومعطيات حضوره  وتمنحه  حق الغناء كما يشاء  .. شروط  تقنية جيدة.

 

هل انتابك شعور الإنفصال عن الجمهور أحيانا خلال حفالاتك؟

طبعا..وليس بالضرورة ان يكون عدم إنسجام  ..انما تمعن  بالجديد ..وإذا كان الجمهور في  حالة عدم إنسجام  ..له كامل الشرعية في سماعي او عدم سماعي , وحين أغني جديدي أكون في حالة مصارحة مع جمهوري ومشاركته كي أعرف نتيجة تعبي .. وكما قلت  :  دائما تحتاج الاغنية الجديدة وقت للتذويت .

 

كم تعيشك فلسطين؟

هي معادلتي الوجودية ان شئت أم  أبيت ..

 

حب على الطريقة الفلسطنية – صابرين "أعيشك في المحل تينا وزيتا وألبس عُريك ثوبا معطر واهواك ميتا واهواك حيا وان جعت أقتات زعتر "  اين كاميليا منها من حبها على الطريقة الفلسطينية  ؟

 فلسطنيتي تحمل لغة متجددة .

 

هل ستعودين الى هنا "الرامة قريتك في الجليل "؟

أعمل على تأسيسي هنا في بيرن  وسأكون دائما هنا وهناك   وتواصل مستمر  .

 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا