أنتم الناس أيها الشعراءُ! أحمد شوقي...... الشعر من نَـفـَس الرحمن مقتبسٌ. والشاعر الفذُّ بين الناس رحمنُ! عباس محمود العقاد......أيها الشعر, يا أيها الفرح المختلسْ! كل ما كنت أكتب في هذه الصفحة الورقية ْ, صادرته العسسْ!! أمل دنقل ......حزني نحاتٌ موهوبٌ. لا أبصرهُ, يأتيني كل مساءْ. يستخدم إزميلاً دون ملامحْ. فيزيد خطوط جبيني عمقاً. يرسم بعض خطوطٍ أخرى. أهرم تدريجياً كي تكتمل ببطءٍ تحفته الفنية! تشي شيان ......... أيها الشاعر المبتئسْ .. إنْ يكنْ همُّ غيرك لقمة عيشٍ , وشربة ماءٍ , وجرعة كأسْ .. إنَّ همَّك كيف تصون الجباه بدون دنسْ! - سيد جودة .......... أنتَ, يا من تضنُّ علينا بعدل الأناسيِّ, ما أبشعكْ! - سيد جودة............. الشعر لا يهدي إلينا ذهباً أو فضة ً, الشعر لا يهدي سوى قلبٍ جميلْ! - شوهونج سينج............ الحق لهبْ, من يقدر أن يحبسهُ في علبة كبريتْ؟ من يقدر أن يربطهُ في الظلمة ْ؟! - شوهونج سينج ........... في العالم المملوء أخطاءَ, مطالبٌ وحدكَ ألا تخطئا! أحمد عبد المعطي حجازي........ لعينيك يا شيخ الطيور مهابة ٌ, تفرُّ بغاث الطير منها وتهزمُ! عباس محمود العقاد........ معذرة ً صحبتي, قلبي حزينْ. من أين آتي بالكلام الفرحْ! صلاح عبد الصبور......... معلقٌ أنا على مشانق الصباحْ, وهامتي بالموت محنية ْ, لأنني لم أحنها حية ْ! أمل دنقل.......... صافيةً أراك يا حبيبتي, كأنما كبرت خارج الزمن! صلاح عبد الصبور............ أمرتنا فعصينا أمرها, وأبينا الذل أن يغشى الجباهْ! إبراهيم ناجي .......... رفسة ٌ من فرسْ تركت في جبينيَ شجًّا وعلمت القلب أن يحترسْ! أمل دنقل

يمكنكم إرسال الحورارات الأدبية أو الفنية للموقع إليكترونياً على adab@arabicnadwah.com أو بالضغط على هذا الرابط.

السُبرانو إيناس مصالحة صوت يستلقي بثقة على المقامات الشرقية والعالمية

 

حوار: ابتسام أنطون - 24 فبراير 2013

ندوة - هونج كونج

 

إيناس مصالحة صوت فلسطيني يستلقي بثقة على التخت الشرقي بكافة مقاماته وأنماطه .مع معالم عولمة تؤطر الممارسة .

 بإرث غير مفرغ .. إنما واسع وممتلئ , إرث مُدرب ومكتسب , تلمس الوجدان حتى آخر رمق ..

 

تماما مثل الروزانا تختمر بكل تقاسيم الفلسطينية وتنتشي الأغنية الشرقية بمقاماتها .

 

اختمر صوت إيناس وانتشى حتى الملأ سُبرانو الأولى في البلاد.، ودخلت دور الأوبرا العالمية واثقة ودائمة الأمل ..

 

تبدو إيناس شديدة الأنوثة وكأنها   "Barbie "..وحين يأتيها الكلام تكتمل أنوثتها سائدية مطلقة ونضوجا مثقفا ، متنورة .حضارية ..

 

 

 لا يوترها الصراع الفلسطيني في الداخل ،  ولا يشنج أوتارها الصوتية ، ويزم الشفتين ويصرخ ..

 

تعرف تماما انه ليس هو الحل .. أن تكون متوترة ومكتئبة ..تعيش سلامها مع ذاتها .مُحكمة المفاتيح تنتبه لروحها في أوان التعب .، .تبعثها لحالات التأمل والاسترخاء ، تنتقي ظروف حياتها وتوظف الظروف المفروضة وفقا للاحتمال ..تُراعي صوتها وملامحها وتهتم لغذائها الروحي وبنيتها الجسدية ..

 

إيناس مصالحة وجه حضاري لفلسطين، تنحدر جذورها من قرية دبورية في الجليل الشرقي تقع على السفح الغربي لجبل الطور ..هواء نقي ..حر طليق ، وهكذا صوتها ...

 

كان لي حوار رائع معها ..أتمنى لكم متابعة ممتعة لحوارنا :

 

 

 

** هل الغناء : صدفة؟ انتباه الآخرين لصوت ? أم موهبة تفرض نفسها للانتباه؟

 

ولماذا عالم الأوبرا؟

 

 

 

**** الغناء ليس صدفة وليس  موهبة وقط إنما طابع وطبيعة فطرية ، وجوده يلفت نظر المحيط  لكن لا يخلق الموهبة .

 

الغناء هو سبب و أسلوب تعامل مميز.ولحسن حظي ان بيئتي ساهمت في رعاية موهبتي كونها متأصلة من هذه الطبيعة وتحمل هذا الطابع . أما عالم الأوبرا فقد أتى صدفة  . عندما وصلت لعمر الثامنة عشرة  وكان علي اختيار اتجاهي .  العزف  أو الغناء وجدت نفسي أنساب نحو الغناء.

 

 وفي حين تطوير صوتي في معهد الموسيقى في مرج بن عامر , وكان مفتاح عالم الأوبرا هناك في مجال تطوير الصوت الغربي ، لقاء سريع وعنيف، وأذكر حينها اقترحوا علي من المعهد بعد ثلاثة أشهر  من تعليمي أن أتقدم لامتحانات الأكاديمية لغناء الأوبرا. لقاء سريع مع هذا العالم ، وما تبقى هي امتداد قصتي ..

 

** أين كان صوتك قبل ثلاث سنوات  , علما أن مشوارك الفني ليس قصير ؟

 

 **** من 2002 حتى 2005 كنت فعالة وبشكل مكثف  في دار  الأوبرا في  في مركز البلاد, بعدها حصلت على منحة تعليمية لتطوير مجال الأوبرا  في برلين لمدة عام .

 

ومن هناك  خطوت خطوتي العالمية لامتحانات قبول لبيت الأوبرا في برلين..

 

وبدأ مشواري نحو العالمية انطلاقا من برلين التي قضيت بها أربع سنوات  ملتزمة في دار الأوبرا سنتين لدرجة لم يتسن لي زيارة البلاد ,ما بعد السنتين  كنت أتنقل ما بين هنا وهناك لكن برلين هي أساس عملي في دار الأوبرا لحين قرار العودة  للبلاد  لجمهوري العربي ،ولأعمل في هذا المجال ، وكان لقائي الأول مع جمهوري قبل 4 سنوات  كونسيرت في مسرح الميدان حيفا 2009 , لقاء مهيب خاصة أمام جمهور عربي

 

والأوبرا هي لوني الغنائي . كان جمهوري  مصابا بدهشة الفرح لهذا النوع من الغناء من فنانة عربية .

 

طبعا نحن نعاني من قلة المسارح المهيأة لغناء الأوبرا من حيث جودة الصوت ,لذلك أحاول أن ألائم غنائي في قاعات كنائسية تشتغل على عامل الصوت بشكل جيد وهي ما تسمى  " اكوستيكا".

 

*** هل تغنين مع موسيقى مباشرة أم تسجيلية  ?PLAY BACK

 

**** فقط مباشرة لم أغن أبدا مع موسيقى تسجيلية وغالبا أناسب الآلات وفقا للعرض وحجمه , يوجد عدة تركيبات للفرق الموسيقية  الكلاسيكية  المرافقة . أولا بيانو وصوت ,  ثانيا  موسيقى حجرة عبارة عن مجموعة صغيرة من أربع إلى خمس عشرة آلة . ثالثا سيمفونيكا ، ويوجد فرق التي تصل إلى حوالي أربعين عازف . وإلى 80 عازف . هذا حسب نوعية  العرض.

 

 مثلما عرضت في  رام الله  هذا كان تشانج اوركسترا.  لم تكن من حيث العدد فرقة كبيرة..

 

وفي  أغلب برامجي  الأخيرة أقوم عرض بيانو وصوت .،والعنصر الأساسي هو تجاوب الصوت ,في هذه الحالة أختار غالبا الكنائس. والهدف وفرة الأكوستيكا .

 

 ** هنا أتطرق لسؤالك ..كيف؟  هل المصلين هم جمهورك ؟ وكيف ؟ وأنت تبحثين عن مدى أوسع ؟ والتراتيل ليست ذائقة جماعية ، وخاصة وأنت لست مسيحية ؟

 

**** اختياري الكنيسة أتي من سبب آخر تماما وكما قلت الأكوستيكا جودة الصوت , وكان لي قبل عام عرض صلاة في بيت النعمة في حيفا وتم عرضه مرتين أول مرة 250 شخص في المرة الثانية 180 شخص ، لم يكن لجمهور مصلين إنما جمهور أتى ليسمعني خصيصا, إضافة لذلك فإن مناشدة الإنسانية هي صلاة...

 

*** كم هي قناعاتك بنجاح هذا اللون في جمهورنا ؟

 

**** عندما خضت هذه التجربة استغرقت من الزمن قسطا لا يستهان به لأستوعب هذه الموسيقى  .. كنت أتساءل نفس سؤالك الآن،أجلس وأفكر في كيفية تقبل  الجمهور العربي للأوبرا ؟ ..لكن حين خضت التجربة لمست تفاعلا من الجمهور ، وعلى هذا الأساس واصلت العمل ،  وفي نهاية الأمر انه موضوع ; ذائقة  يمكن لشريحة ما أن  تحب ويمكن لأخرى ألا تحب . فمن تجاربي في حيفا ، يافا ، الناصرة  رام الله فقد وجدت الناس تعطشا وفضولا لهذا النوع الموسيقي .

 

*** هل هناك عامل تلوين في الكونسيرت حيا ومباشرا أم برنامج أوبرا يتم تنفيذه بحذافيره ؟

 

**** هذه العناصر من المزيج متعلقة في العرض .على سبيل المثال أوبرا كاملة  في معنى المسرحية الملحنة كعرض رام الله.. أقدم العمل مثلما هو دون إضافة لضمان نجاح الكونسيرت بشكل منتظم . في الأوبرا لا يوجد ارتجال , وبالنتيجة يستوعب الجمهور ما أقدمه ويتفاعل بشفافية عندما تم  بناء كونسيرت "غني لي صلاة" لم يتم بناؤه للبلاد إنما  للغرب وقد تمت دعوتي لاغني في نيويورك" قبل عامين وحينها فكرت في هذا المشروع وتناولته في البلاد ونجح ، وما زلت أعرضه ..

 

 

 

*** غن لي صلاة !!! أهي تراتيل دينية؟

 

**** هي نصوص تخاطب  الإنسانية ،  ليست دينية  . لكن عندما ننشد للإنسانية تلتحم بالابتهال وتبدو صلاة  مثل نص الغربة . كما هنالك  نصوص غنائية للافارقه الامريكان  "الجوسبيل" تقول: "أحيانا أحس كاليتيم " مثل طفل دون أم . لا يوجد أي ذكر لأية ديانة أو اتجاه .

 

 مثلا يوجد أغنية لـ "اريا"من دخل اوبرا الى عروس البحر وهي أغنية للقمر وتعاتب القمر :

 

" لك انا صلي وابعت اشواقي واحساسي" فهذه صلوات من نوع ثاني .

 

هذه الصلوات ليست بالضرورة أن تكون دينية أنها انسانية .

 

 وهناك اغاني تأخذ صبغة دينية . تأخذني لاتجاه اللون الصوفي .

 

العرض بالنسبة لي اعلى من ان يوضع في اطار ديانة ،  والأوبرا لغة لها مساحة كبيرة من العواطف  والتعبير والتي تحتاج مساحات  المنصة .

 

*** هل وُجه لك إنتقادات كونك مسلمة ترتلين أو تغنين في كنائس ؟

 

****  انا جئت من مدرسة كلاسيكية غربية تلك التي تقول ان الكنائس هي رحم الاوبرا ..أنا غنيت هنا بكنائس من منطلق البناء الأكوستي المعد لغناء ..بناء جاهز لغناء الأوبرا

 

الصيغة هي ليست صيغة دينية أكثر من أنها مناسبة ..

 

الغناء الكلاسيكي يضم المدرسة الدينية ويضم الاغنية الفنية ألأوبرالية..

 

ويوجد المدرسة الحديثة  وهي مؤلفات أكثر حداثة للأوبرا شرط تنفيذها أقل تقنيا من الاوبرا القديمة ..

 

وانا في محاوله اليوم لايجاد  مواد يستطيع جمهوري العربي التواصل معها

 

كوني  أغني بالكنيسة هذا لا ينفي ديانتي

 

*** ماذا  مع تجويد القران ؟

 

**** تجويد القران هذا علم واسع لكن يختلف عن تخصصي ، و كسبرانوا تعلمت الغناء الكلاسيكي الغربي ، أنا اغني  بكمية صوت مختلفة كليا عن كمية الصوت في الغناء العربي او التجويد . لكن اسس التجويد لا يختلف عن تدريب الغنا، الاوبرالي

 

 

 

تختلف برتبها وسلالمها  ، تختلف باللفظ ، طريقه اخراج  الصوت ، بالتفكير الموسيقي يوجد اختلاف كبير  . أنا أحب الموسيقى العربية  وأحترمها وكبرت عليها لكن أنا اليوم  في مكان آخر إتخذت الأوبرا وإختصاصي  غربي ، صوت اليوم تربى وكبر لاتجاهى الغربي .

 

كانت لي تجربة جميلة لشرقيتي.. قبل 3 سنوات في مهرحان العود عملت عرضا وكان اسمه صلوات من الشرق الاوسط ، واخذت صلوات من  الاسلامية والمسيحية و اليهوديه . اغاني كتبت بمقامات شرقيه. فيه غنيت طلع البدر علينا مع جملة "الله اكبر" وايضا هذا العرض  قدمته في كنيسة المطران في الناصرة .

 

فكرة هذا العرض هي ابعد من ان تكون موسيقية ، إنها صوفية  تذكرنا بانسانيتنا  .

 

*** ماذا  مع القصيدة المغناة ؟

 

**** القصيدة المغناة ، هذه لمشاريع قريبة ، هنالك اتصال مع ملحنين عرب محليين وعالميين لمحاوله دمج النص الشرقي مع الروح الموسيقيه الغربيه .

 

*** هل كان لكِ تعاون مع ملحنيين من العالم العربي ؟

 

****  ليس بعد لكنه هنالك تواصل اليوم مع ملحنين عرب عالميين من اجل تحضير عمل جديد عربي النص وغربي الحن او ربما دمج بين العالمين

 

*** الصوت الداخلي.. كم يُطوعك ؟؟ وكم تخالفينه؟

 

**** لا استطيع  الحركة  دونه وهو البوصلة  الاكثر تماسا مع الحقيقة كفنانة وبالأساس كأنسانة تمتلك ميزة عن غيرها .

 

*** هل يكبر هذا الصوت  أم يحفظ في ذاكرته طفلة  ؟

 

**** صوتي هو بئري وكل ما  شربته وتناولته من العالم وجدانيا وتربويا وجسديا .....

 

*** هل أنت محصنة من الإنكسار في هذا المجتمع المتعب؟

 

**** نجحت حتى آني لا أعيش الإنكسار.. لكن انا أحتاج العزلة كمصفاة لشوائب الحياة ومن العزلة تأتي ولادات جديدة...

 

*** إيناس مصالحة صوت واسع في مساحة ضيقة ?هل تلمسين إصغاء الجمهور لك وإنت تغنين؟

 

**** عندما أكون على المنصة أستطيع ان أشاهد بحدسي  كل شخص ، ويأتيني هذا العمق من تواصلي في حب  مع الجمهور فلا أخشى عليهم التيه عني ، وأحاول حين اغني اوبرا أن لا ألعب دور المعلمة  أنما أقاسمهم غنائي وكأنهم جزء من المفهوم Consept -الذي أؤديه.

 

انا اغني للناس ,ومن احساسهم ، و احرص ان أصغي لتفاعلهم لما اقدمه . ، ولأنني  اغني من الاماكن التي توجعني ألمس كل من يتبعني.

 

 

 

العرض الغنائي يعني لي : اني اولد من جديد . منه أشفى  .

 

 الموسيقى بحد ذاتها رافعة ديناميكة عن حيثيات أمور جمة  اساسها ان ترفعنا لمكان اخر  .. الموسيقى هي المؤثر الأكبر في توجيهي للامور الحياتية لأمكنة صحية وسليمة ..

 

في كل تجاربي إستخلصلت  ان الناس تأتي مثقلة مع جعبة أحاسيس متخبطة وهدفها عزل ذاتهم ولو لساعة من الزمن من أحمالهم لذلك يكونون  جاهزون لأستقبال ما أقدمه من عمق حسي .. انا محضوظة بجمهوري

 

*** هل انت نفسك .. التي تخاطبني والتي تغنين للناس أم  هي تلك الفنانة التي تتعمد الظهور بأفضل شخصيتها وبعيدا عن طبيعتها ؟

 

**** ليس من الضروري ان يكون الشخص فنانا أو لا ليحمل شخصية واحدة ،لا أنفي أن الفنان يحمل أزدواجية تفوق الإنسان العادي . لكن أسهل جدا على ان أكون على طبيعتي بالتعامل مع الآخرين لأن الوجه الواحد هو الحقيقة، ويجوز للحقيقة أن تتعب أحيانا وتطلب عزلتها وهذا شيء شرعي وأعترف اني أصاب باليأس لكى أكون على إيمان ان دخولي لهذا الخضم سيرفعني لولادة جديدة

 

على الإنسان ان يكون صاحب لسان لبق  وله عقل يلزمه ميزانه بأن  يتكلم بطريقة  تؤدي لإحترامه .

 

*** هل أنت سيمترية الشخصية أم مرنة مع ذاتك والناس؟

 

****السيميترية هي نظام لابد منه لكن يكلف الذات حرق طاقات وأذى نفسي لذلك المرونة الى جانبها ضرورية وما يجول بالخاطر والعقل الباطني يبقى لي وهو  تمرين  للداخل بكل ما يمر به خارجي  ,لا حاجة لدخول كل إنسان لحيزي الباطني..

 

****هل تنظرين بإستعلاء للساحة الفنية المحلية ؟ أم بمستوى المتطلع لأفق لمواهب جميلة؟

 

**** أنا أقدر ما يوجد لدينا من طاقات ومواهب نادرة ومميزة، وأتفاجأ كثيرا من الخامات الصوتية الشبابية في الساحة المحلية وأرى لهم مستقبلا جميلا ،  خاصة وأنهم يدأبون ويسعون لتطوير أنفسهم ، وانا افكر لو كانت هناك مؤسسات أو  دول ترعى هذه المستويات كنا لا نقل عن الأسماء اللامعة في العالم العربي .

 

 نحن مثل الطفل اليتيم  لا يوجد جسم يحمينا ولا يوجد متابعة لمشروع الفن في البلاد لهؤلاء الأصوات الكبيرة رغم صغر سنها لكن ما يعزيني انه رغم الصعوبات التي يرتطم بها الفنان المحلي يحاول جاهدا  خلق عمل ومواصلة دربه لذلك دائما اقول لهم "برافو" واستطيع ان اذكر اسماء مثل دلال ابو امنه ، امل مرقس ، سناء موسى ، ريم تلحمي وحتى الاجيال التي بدأت مثل رنا خوري والى اخره . كل هذة الاصوات التي نسميهم نجوم فلسطين . انا كبرت على أصوات امل مرقس و ريم بنا و ريم تلحمي  .

 

 عندما كنت في التاسعه  من عمري كنت اسمع لأمل مرقس وانا في الحادي عشر كنت اغني واعطي نصف عمري للذي يجعل طفلا باكيا يضحك لريم بنا والى اخره من الاغاني الفلسطنية

 

*** تشتاقين لهذه الاغاني أم تشعرين انك بمكان ثاني ؟

 

****اشتاق ان اغنيها بموسيقاي حين أشتاق لغتي .

 

***هل يخطر ببالك  أحيانا على المنصة تحويل الكونسيرت وأرتجال مود  الطفولة بما تحمله من أغاني تسكنك ؟

 

 **** لا أبدا .  الارتجال  مستحيل في عالم الأوبرا.  العالم الكلاسيكي دقيق جدا ومنتظم كل مقطع مدروس ومكتوب ومحفوظ باللحظة والثانية .. لا استطيع ان اقول اكثر من ذلك لكن اشتاق كثيرا  للغتي  ،كل لغة تُغنى لها طعم  وهاجس عالم آخر ...

 

*** أراك داخل برواز ...أليس متعب ؟

 

***** سبق وتحدثت عن  العالم الداخلي الذي يكبر  ويتحرك ، أنا أطلب منك أن تطرحي علي هذا السؤال بعد أربع سنوات و أنظري لي اين سأكون ! وأعني بذلك  أنني فنانة  دينماكية أتحرك كل  الوقت لكن في الوقت الصحيح وما هو صحيح لي اليوم  ليس بالضرورة أن يكون صحيح لي بعد اربعة سنوات ..

 

قبل اربع سنوات كنت  مشغولة في بلورة جزء من شخصيتي الفنية و كل يوم اكبر فهذه اجزاء التي لا استطيع ان اسميها لكِ وهي التي تحصل وتنضج وتتحول من حين لآخر .

 

*** ماذا يشغلك .. دائرة إهتمامتك ؟

 

**** التثقيف الموسيقي ، وبدأت تعليم تطوير الصوت  ولدي طلاب من حيفا ويافا ، واخطط  لستوديو خاص لي من أجل تعليم الموسيقى وتطوير الصوت وهذه ايضا خطوة جديرة بالبحث وتسليط الضوء عليها من كل الإتجاهات .

 

. فكرة تطوير الصوت واهمية الحفاظ عليه  و جودتة  وصلاحية إستخدامه لمدة أكبر بسبل الحفاظ عليه تماما كما الرياضي  .. الفنان لا يختلف عن الرياضي ..اللياقة الصوتيه تحفظ الصوت.

 

*** معظم أستديوهات تطوير الصوت في وسطنا العربي تشغلها روسيات ..!!هل هذا الشيء صحي أم العوامل الصوتية واحدة ؟

 

****  مهم جدا ان يتعلموا بلغتهم  الصوت . الاوتار ليس آلة مرئية  كالبيانو والكمان الى اخره . عندما تتعلمين تطوير صوت يجب ان تتقني حركة الهواء من خلال الصوت  ، وضعية اللسان ، مساحه فتح الفم ،  التنفس الصحيح  . فاللغة مهمة في هذا الشأن  إن كانت لغتك غير  واضحة للمتلقي لا يمكن أن  تتطوير ..مهم جدا وضوحها للمتلقي في حال إختلافها عن لغة الأم

 

وايضا من ناحية فنية وانسانية علينا فهم ما نتلقى لنطوره بالشكل الصحيح..

 

*** من هي ايناس مصالحة ؟

 

**** لا أستطيع تعريفي بجملة لكن أحاول ..

 

ارى نفسي اليوم بصلاتي الكبيرة والثابتة فنانة فلسطنية توفي داخلي أنثى تحمل حضارا ت عالمية ومحلية متعددة..أحاول من مكاني أن أحدث تغييرا أو بالأحرى خلق شيء جديد في مجتمعي العربي .

 

*** هل انت نادمة لعودتك لهنا؟

 

**** بالعكس في كامل الرضا ..

 

*** هل تبلورين حاليا عمل استثنائي ؟

 

**** انا نوع من الناس التي تفكر  25 فكرة في دقيقة .

 

وكي لا تعفن الفكرة اعمل على كتابتها ورسم خارطة تنفيذها ...

 

وانا في تخطيط لمشاريع وهي في حيز التنفيذ بشكل تدريجي 

 

هذا العام كان مثمر جدا من ناحية عروض فنية ...

 

*** هل إلتقيت فنانين اوبرلين كبار وغنيت معهم  ؟

 

**** التقيت مع الفنان سان فرانسيسكو ارازيا الذي كان يغني مع بفاروتي وعملت معه ورشات عمل كانت رائعة ، والتقيت مع الفنانة اسمها بريجيت فاسبيندير هي فنانة من الاشهر في الاوبرا عملت معها 3 مقطوعات في مهرجان سايس ربوك ،بمسارح عالميه غنيت مع كل من رينيه بابه ورومان تريكل وعملت مع قايد الاوركسترا العالمي دانيل بارينبويم في كل من الشتاتس اوبرا في برلين وفي لا سكالا في ميلانو

 

*** لماذا تم إختيارك لثنائي سرد وليس غناء من نوع آخر ..إيمان بسيوني ؟

 

**** عملي مع ايمان لم يكن مخطط ا، ايمان مرهفه  فنيا  وحساسة  وتستوعب قيمة ومعطيات عملي الفني ، واحساسي لم يخيبني لأنها أثبتت ذلك في كل المشاركات

 

 نحن  الاثنتان فنيا وانسانيا وروحيا باستطاعتنا اكمال  الصوت الذي يتكلم داخلنا .

 

وهذا المكان الطبيعي ان تلتقي الموسيقى والكلمة  بدلا من التفسير لكل مقطع وجدنا أفكارا تناسب النص الغنائي وتكمل معطيات العرض بقراءات شعرية ونجحنا .

 

 

 

*** كيف كانت تجربتك في نيوستار ؟

 

**** مثيرة للغاية   ..  كانت مفاجئة لي خاصة اني كنت في عالم تختلف معاييره عن هنا في المانيا ثلاث سنوات وفجاة انا اتعامل مع مقاييس مختلفة من كل النواحي ، مفاييس لها علاقة في الوقت ،وفي الحميمية القومية ..العاطفة الشرقية كانت تجربة فيها  كثير من الاشتياق ان اكون هنا وان اعطي من تجربتي بما حملت من حلم وأخطاء ولسلتي  الموسيقية .

 

وكان مثيرجدا التعامل مع جيل ينبض احساسا وحماسا ومراقبة تقدمهم ومنحهم التوجيهات

 

تعلمت كثير من هذه التجربة وإستنفذت من تجربتي لإفادة المتسابقين والمتسابقات

 

 

 

تصوير فوتوغرافي  : رنا مطر

 

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا