
•
شاعرة ومسرحية من دولة الإمارات العربية المتحدة .
• ابنة المغفور له الشاعر الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة
السابق،
وزوجة سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب الحاكم لإمارة رأس
الخيمة.
• حاصلة على ليسانس الآداب في اللغة الإنجليزية / والفرنسية.
• رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشيخ خالد للإبداع والتميز.
• رئيسة نادي فتيات رأس الخيمة.
• عضو حركة شعراء العالم.
• ناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل.
• أنشأت " هيئة تفعيل التاريخ والتراث الوطني".
• قامت برعاية العديد من المهرجانات الثقافية والفنية المحلية والعربية.
• عرضت أعمالها المسرحية على مسرح دار الأوبرا المصرية، مسرح نادي فتيات رأس
الخيمة.
• ترجمت بعض قصائدها إلى الإنجليزية والفرنسية.
• نشر نتاجها الأدبي في العديد من الصحف والمجلات والدوريات الأدبية.
• من
مؤلفاتها
:
- ألم المسيح ردائي : ديوان شعر
- ملحمة عين اليقين : مسرحية شعرية
- الأخطبوط : مسرحية شعرية
- أي ظل يتبعني : مختارات شعرية
- موائد الحنين : ديوان شعر
-
البريد الإلكتروني:
fawaghi.alqasimi@ gmail.com

شهوة
الجنائز
من
ديون "موائد الحنين" للشاعرة فواغي القاسمي
يا هدأةَ
الليل الملهمة الحَميمة..
ها
أنتِ تُرتِّبين نجومَه المطفأة على موائدِ الحنين
تمشِّطينَ شيبَ الأفولِ بأصابع الحرير
وتضفِّرينَ جدائلَ القصيدة
تستدرجينَ النُعاسَ من عيونِ آلهته
لتسكِنيها شواردَ الأحلامِ وأثير الأمنياتِ العِذاب
تسرجينَ همهماتِ الشُّجون كأوشحةٍ للدفءِ
حينَ الصقيع يفترسُ مفاصلَ الذِّكرى
توقدينَ أقمارَكِ الخافتةَ كأحلامِ التغاريد
تستجمعينَ بها شتاتَ الرياحينِ المبعثرة على سلالم الأنينْ
وتزرعينَ خُرافة التأويل كأيقونةٍ على ضفافِ اليقين،
ويا ساقيَ الليلِ الحنون
ثملةٌ كؤوسُكَ بحشرجاتِ التَّناهيد
ونشيجِ الأيامِ المأزومة
وصانعاتُ الأحزان، ما تركتْ للمسرَّات لياداً..!
تعبِّئُ قواريرَك مِن حاناتِ البَنَفسَج وغدرانِ الياسمين
تسكبُها على تعاشيبِ المواعيد ودفاترِ الذكريات
تشعلُ الرنود المعتَّقة
لتعبقَ بها أنفاسُ المساءاتِ الحالمة..
غناؤك المعجونُ بتمتماتِ النَّاي وسقسقاتِ العنادِل
يقاسمُ الأملودَ المئيدِ دلالَهُ، والنسيمَ رقَّةَ الهبوب
يتسلقُ العتماتِ الكئيبةَ
ليُلبِسَها لذةَ التراتيلِ الطروبة.
يا
تلك الأرواح الهائمة كفراشاتِ الرَّوابي
يُغريكِ لهبُ النار بالتحليقِ حولَ شرائكِ الهلاك
تتراءَى لكِ الشَّرارتِ الحارقة
كبوارقِ التباشيرِ المضيئة
وتسوقُكِ رُؤَى الممكناتِ إلى النهاياتِ السَّحيقة
أيتها الأرواحُ الهائمة في رحائبِ الملكوت
مزِّقي حُجبَ العماءِ المتكثفةَ على رياضِ بصائرك
واسكبي مدادَ دمعكِ على تعاريجِ الحقول
انظري...
هل
تُبصرين؟!
مَن أوهَمَ قلبَكِ ببراعةِ الألوان
وملاحمِ الضَّوءِ وصباحاتِ الحقيقة ؟!
ها
أنتِ ذا تُلمْلِمينَ بقاياكِ المجروحةَ النازفةَ
بانكساراتِ هشيمِ أمانيكِ
على حُطامِ مرايا كسيحةٍ شوهاء
تتناثرُ انعكاساتُها على مفارقِ الشُّعور
فهل أدركتِ تلك الحقيقة..!
رحماكَ بي أيها الليلُ الرَّفيق
كمْ
لي بعهدِكَ من قناديلِ الشُّجون
أوقدتها احتفاءً بي..
وثملتُ بكَ وثملتَ بي...
توسَّدتَ مُهجتي وأنا أسامرُكَ وأسردُ الحكايات
فتتراقص البسمةُ على ثغركَ تارةً
وتؤنِّبُني تارات...
كنتَ شاهدي على فرحي وحزني
صَحوتي وشُجوني
انتظاراتي واحتضاراتي...
فما بالُك أيها الليلُ السَّمير
شاخص الأبصار بعيدًا في متاهاتِ الكآبة !
تتحجَّرُ دمعاتُ مآقيكَ اللاهبة
فترتجُّ في أعماقي أعمدةُ السُّكون
ودهشةٌ تظلُ عالقةً في عتماتِ أفولِكَ المباغت
وسرابٌ يُغرقها في لُجَجِ الشُّرود
تتلعثمُ صُورُكَ المضطربة
في
البوحِ عن قادماتِ الفصول !
يا
وَحْدَتي الموحِشة الأليفة
تروِّضينَ احتمالاتِ الفقد
وتستجمعينَ حشودَ الأزمنة المتثائبة
تكدسينَ غمائم الخيباتِ في قعور الغرابيل
وتنشرينَ على حبلِ أهدابِك النواعسِ
خرائطَ
القسماتِ والرغائبِ المكبوتة
وتسكبينَ الضوءَ على مروجِ النبوءات
وتغرسينَ شُعلةً
في
ذيولِ السَّحاباتِ الهاربة..
مُسوِّرةً ذكرياتِكِ
بتساؤلاتِ النجومِ الخوافت
وصدأةِ
الأقفالِ في حاشيةِ الهموم
أيها العدمُ...
أتقنتَ عزفَ مواويلِكَ على رياضِ شرفاتِ الليل
تزرعُ الأوهامَ بسحرِ اللقاءاتِ الحائرة بين برازخ الرنين
وافتعالاتِ الولوجِ إلى نوافذِ الثرثرات
يرتابُ وعيُكَ من انتحارِ نجومِهِ
أو غبارٍ يسفكُ الرُّؤية على أرصفةِ المواعيد..
تخلعُ لباسَ النشوة عن أعراسِ الينابيع
ومنائرَ تتلو التعاويذ وتبسملُ بالرُّؤَى
أصمتها انهيار سمائك
وانطفاء صنّاجة لياليك
فهلْ كنتَ تُحيكُ جُبَّة الدّرويش بمخالبِ الخديعة
تُرتِّقُها بأسمالِ رقاعِ النهاياتِ الكئيبة!
أيها العدمُ..
هل كنتَ تمارسُ شهوةَ الجنائز؟!