أنتم الناس أيها الشعراءُ! أحمد شوقي...... الشعر من نَـفـَس الرحمن مقتبسٌ. والشاعر الفذُّ بين الناس رحمنُ! عباس محمود العقاد......أيها الشعر, يا أيها الفرح المختلسْ! كل ما كنت أكتب في هذه الصفحة الورقية ْ, صادرته العسسْ!! أمل دنقل ......حزني نحاتٌ موهوبٌ. لا أبصرهُ, يأتيني كل مساءْ. يستخدم إزميلاً دون ملامحْ. فيزيد خطوط جبيني عمقاً. يرسم بعض خطوطٍ أخرى. أهرم تدريجياً كي تكتمل ببطءٍ تحفته الفنية! تشي شيان ......... أيها الشاعر المبتئسْ .. إنْ يكنْ همُّ غيرك لقمة عيشٍ , وشربة ماءٍ , وجرعة كأسْ .. إنَّ همَّك كيف تصون الجباه بدون دنسْ! - سيد جودة .......... أنتَ, يا من تضنُّ علينا بعدل الأناسيِّ, ما أبشعكْ! - سيد جودة............. الشعر لا يهدي إلينا ذهباً أو فضة ً, الشعر لا يهدي سوى قلبٍ جميلْ! - شوهونج سينج............ الحق لهبْ, من يقدر أن يحبسهُ في علبة كبريتْ؟ من يقدر أن يربطهُ في الظلمة ْ؟! - شوهونج سينج ........... في العالم المملوء أخطاءَ, مطالبٌ وحدكَ ألا تخطئا! أحمد عبد المعطي حجازي........ لعينيك يا شيخ الطيور مهابة ٌ, تفرُّ بغاث الطير منها وتهزمُ! عباس محمود العقاد........ معذرة ً صحبتي, قلبي حزينْ. من أين آتي بالكلام الفرحْ! صلاح عبد الصبور......... معلقٌ أنا على مشانق الصباحْ, وهامتي بالموت محنية ْ, لأنني لم أحنها حية ْ! أمل دنقل.......... صافيةً أراك يا حبيبتي, كأنما كبرت خارج الزمن! صلاح عبد الصبور............ أمرتنا فعصينا أمرها, وأبينا الذل أن يغشى الجباهْ! إبراهيم ناجي .......... رفسة ٌ من فرسْ تركت في جبينيَ شجًّا وعلمت القلب أن يحترسْ! أمل دنقل

حسان فى كفر "كازا" "خستان"... حكاية #3/4

توفيق راضى - مصر / الصين

 

الجزء الثالث:

كان الانزعاج الشديد والشحوب باديا على وجوه السجانين ونادى احدهم على حسان وطلب منه بحنية غير بوليسية الذهاب معه لمقابلة الباشا مأمور المركز (الباشا ايضا لقب غير مستحق يجب ايضا ان يلغى اعطاه بعض ضباط البوليس ذوى الرتب المتوسطة والكبيرة لانفسهم بعد الغاء الالقاب فى مصر) وامر الاخر بأعطائنا ما احضروه من مشروبات مثلجة ارسلها الباشا لنا ثم تم اغلاق البوابة مرة اخرى وتخوفنا من ان يكون بالمشاريب سم او اى مخدر ففضلنا عدم الاقتراب منها وتوقعنا حدوث مكروه لحسان ولنا.

وبعد مضى حوالى ربع ساعة من القلق الشديد حضر السجان مرة اخرى وطلب منا مرافقته لمكتب الباشا وعند وصولنا وجدنا حسان ووالدته وفتوح وعندها استراحت قلوبنا وفهمنا ان فتوح نجح فى الاتصل بخاله الذى تدخل لإنهاء الامر وعند دخولنا طلب الباشا منا بأدب مدنى غير بوليسى الاقتراب من مكتبه وبداء فى محاضرة حنجرية مملة بصوت خشبى غير معبر عن الارهاب وعن ان ما حدث مجرد خطاء صغير بجانب الانجازات الامنية الاخرى لحماية المجتمع وبعد 10 دقائق قاطعة حسان بصوت مرهق قائلا "انا تعبان ممكن نروح بقى" وعندها سكت الباشا وطلب من الجميع ما عدا فتوح مغادرة المكتب والانتظار بالخارج وبعد خمس دقائق فتح الباب وخرج الاثنين وصمم الباشا على توصيل الجميع الى باب المركز مؤكدا ان كل اوراق التحقيق والقبض تم اعدامها وان ما حدث ماضى يجب نسيانه ومجرد خطاء صغير لا يجب ان يشوه انجازات الامن العظيمة فى خدمة وحماية النظام وان بابه مفتوح لأى منا فى اى وقت وعند الباب صافح فتوح بشدة وطلب منه توصيل تحياته الى خاله والا ينسى ما طلبه منه.

وعدنا الى القرية وذهب كل منا الى منزله ولم يستطع اى منا ان ياكل او يخرج من المنزل او حتى غرفه نومه فقد كان ما حدث تجربة قاسية وفى يوم الاحد بعد الظهر مر على حسان والذى كان وجهه مازال به اثار التعذيب (اسف الاستجواب) وطلب منى التوجه بعد العشاء الى محل لاحظى حيث انه ترجى ابونا الحاج تيسسير فى ان يشرح لنا كيفية الذهاب الى كفر كازاخستان وان يمدنا ببعض المعلومات عنه وحيث ان قلب ابونا الحاج تأثر بما حدث لنا فقد وعد بمقابلتنا فى هذا الوقت واخبرنى حسان انه اصبح لا يطيق البقاء بالقرية بعد ما حدث وبما ان نفس الشعور بالرغبة فى الابتعاد عن القرية كان لدى فقد وافقت على ان احضر المقابلة.

ذهبت لصلاة العشاء بالمسجد حيث وجدت ابونا الحاج تيسير وباقى المقاطيع هناك وبعد انتهاء العشاء توجهنا الى ابونا الحاج الذى طلب منا الذهاب الى دكان لاحظى على ان يلحق بنا بعد صلاة الشفع والوتر وبقى معه حسان وفتوح اما الباقى فقد سبقوهم الى محل لاحظى وانتظرنا اكثر من ساعة حتى حضر الباقى وكان فتوح غاضب ويعاتب ابونا الحاج على الاطالة الغير طبيعية فى صلاة الشفع والوتر.

جلس الجميع على ترابيزة واحدة وطلبنا مباشرة من ابونا الحاج ان يتحدث عن كفر كازاخستان فبداء فى ذكر كيف ان المشروع هو مشروعه هو وان الحكومة الحرامية سراقة المشاريع كان يجب الا تسرقه وكيف ان اهالى كفر كازاخستان فى حالة غضب شديد نتيجة نزع ملكية اراضيهم لصالح المشروع الحكومى وان هناك حالة شبة عصيان مدنى هناك واخذ ينصحنا بعدم الذهاب الى هناك وحيث ان صبرنا كاد ان ينفذ فان حسان انبرى واخبر ابونا الحاج ان كل ما نطلبه هو كيفية الوصول الى هناك فما كان من ابونا الحاج الا ان غضب من مقاطعته وبداء فى الدعاء على الحكومة التى سرقت مشروعه.

ولم استطع ان امسك نفسى فقلت له بغضب  "مشروع ايه يابا الحاج دانت حيالله اشتريت الفدانين ونص اللى حيلتك بعد طلوع الروح والمشروع بتاع الحكومة بميت مليون ما تخلصنا وتقولنا ازاى نروح هناك" فقام ابونا الحاج ثائرا مبسمل ومحوقل ومتوعد واخبرنا انه نتيجة قلة ادبى فلن يخبرنا بكيفية الوصول للكفر وماطرح ما نحط رائسنا نحط رجلينا وعندها وقف حسان وقال له انه سيذهب الى هناك سواء عن طريقه او عن طريق غيره فاندفع ابونا الحاج تيسير خارج المحل وهو يرغد ويزبد متحديا ايانا ان كنا نستطيع الذهاب دون تعليماته وبعد خروجه قررنا شد الرحال الى مصر(القاهرة) فى اليوم التالى وهناك سيمكننا معرفة الطريق فى محطة مصر (محطة القطر الرئيسية بالقاهرة)

جلسنا فى بوفيه (كافتريا) محطة مصر نضرب اخماسا فى اسداسا حيث اخبرنا عامل شباك التذاكر بالمحطة انه لا يوجد قطارات الى كفر كازاخستان وانه اول مرة يسمع هذا الاسم فى حياته بالرغم من عمله كموظف شباك تذاكر لمدة طويلة وفى عدة محطات بالصعيد ووجه بحرى واخذنا نحاول استرجاع كافة المعلومات التى جمعناها من الجرنان ومن ابونا الحاج عن هذا المكان الذى لايعرفه فى بر مصر كله احد الا ابونا الحاج والحكومة واخذنا نتباحث فى خطورة الذهاب الى مكان به شبه عصيان مدنى كما اخبرنا ابونا الحاج.

واثناء اندماجنا فى الحديث بصوت عالى لاحظ حسان ان الشخص الجالس على الترابيزة المجاورة يتصنت علينا وعندها تذكر ما حدث بالبندر من المخبر وتوجه اليه ليسأله بغضب عن سبب تصنته علينا فطلب منه الشخص  ان يهداء وحضر الى التربيزة وعرفنا بإسمه وافاد انه استمع الى حديثنا لاننا نتكلم بصوت عالى ويعتقد انه يستطيع مساعدتنا حيث ان لديه صديق من كفر الشيخ يعمل كسائق سيارة تاكسى (اجرة) محافظات ويعمل بين مصر وكفر الشيخ وعرض القيام بالاتصال به لقاء سبوبة صغيرة وان كان يعتقد ان صديقة قد يطلب اجر عالى للذهاب الى منطقة كفر كازاخستان حيث ان بها كما نعلم عصيان مدنى ولكن حيث ان صديقه من كفر الشيخ فانه سيختار مدخل امن لنا للكفر وبالرغم من شعورى بعدم الراحة تجاه هذا الشخص وافقت على التعامل معه نتيجة شعور الباقى بالسعادة بالعثور اخيرا على شخص يعرف الكفر ومداخله ووافقنا على ان يتصل بصديقة ويتفق معه فأختفى لمدة نصف ساعة وعاد ليطلب منا مقابلته الساعة الرابعة مساء بشارع الفجالة القريب من المحطة وحدد لنا المكان والمبلغ الذى سيأخده هو والسواق.

مرت  اكثر من اربع ساعات والتاكسى يسير بنا وسط طرق صحراوية تارة وزراعية تارة اخرى وكنت فى منتهى الارهاق من السفر الطويل بالقطار ثم بالتاكسى فاستسلمت للنوم واعتقد ان الباقى استسلموا للنوم ايضا وتنبهت على وقوف التاكسى فاذا الدنيا مظلمة والساعة قد قاربت على منتصف الليل وكان التاكسى يقف فى طابور طويل فى كبسة (حملة بوليسية) عند مدخل كوبرى يسمى بالمرازيق وسألت سائق التاكسى عن وقت وصولنا وافاد بانه من 20 ال 30 دقيقة من وقت عبور الكوبرى وتسألنا عن سبب وجود كبسة فى هذا المكان فافاد بضحكه ذات مغزى بان الكوبرى يقع بالقرب من عزبة شهيرة بالمخدرات وان البوليس يقوم بعمل كبسات دائما على مداخلها ومخارجها للقبض على حاملى المخدرات وتسأل احدنا عن سبب عدم القيام بكبسة على العزبة نفسها فضحك السائق وقال "اسئل البيه بس مرة تانية لاننا نريد ان نعبر الكوبرى بدون مشاكل".

دخل التاكسى فى طريق صغير يسير بمحاذاة سور حجرى يحيط بمنطقة صناعية كبيرة وكان من الواضح انه لم يتم رصفه من مدة طويلة واخبرنا السائق ان هذة هى كازاخستان وبعد حوالى 5 دقائق من الدخول فى هذا الطريق تحول السور الى سور سلكى موازى لخط سكة حديد صغير واستمر السائق فى السير حوالى خمس دقائق اخرى ثم توقف وطلب منا النزول وعبور السلك وعندها نكون فى كازاخستان وذكرنا بطلب مقابلة الشيخ الخستان بمجرد عبورنا وانه يجب ان نتسم بالحذر نتيجة العصيان المدنى.

 

Comments 发表评论 Commentaires تعليقات

click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا