صدى الكلمات - سيد جودة
عن دار مسعى للنشر
نشمي مهنا.. يعانق "الآتية كغدٍ مألوف"
(الشعر و ثورات الربيع العربي)
حسبتك قد تجاوزت الصعابا - نوري الوائلي - العراق
هنا المَيْدانُ - سيد جودة - مصر
البرابرة - أفنان القاسم - فلسطين
قاطعة الروح - لمياء الآلوسي - العراق
نسمات برلينية -
صورة الشاعر بين الذئب والمرأة - نمر سعدي - فلسطين
نداء الهاويّة، مقاربة لديوان "جنازة الغريب" لعبد الله السّفر -
د
فتنة الليالي
عبدالرزاق هيضراني - المغرب
متى يسقط نظام مبارك؟! علاء الأسواني - مصر
خليك مع البطئ .. لنهاية الطريق - إسعاد يونس - مصر
حسن شهاب الدين: أنا الأمير غير المتوج في قلوب الناس!
أحمد عطية - القاهرة
ترجمة: أحمد عبدالمعطي حجازي - مصر
الإردواز يغطي سقوفهم، أو القرميد حيث ينمو الطحلب وعبر أنابيب المداخن تتسرّب أنفاسهم دهون! ورائحة رجال مستعجلين، ماسخة كرائحة مجزر! حموضة أجساد النساء تحت التنورات! يالك من مدينة فوق السماء! دهون! أنفاس مسترجعه، وبخر جمهور مريب – لأن كل مدينة تحتضن أوساخها فوق منور الحانوت – فوق قمامات الملاجىء – فوق شذا النبيذ الأزرق في حي البحارة – فوق النافورة المنتحبة في فناء مركز الشرطة – فوق التماثيل الحجرية النخرة وفوق الكلاب الضالة – فوق الصبي الذي يصفر بفمه، والمتسول بخديّة المرتجفتين على فكّيه الغائرين، فوق القطة المريضة بجبهتها ذات الغصون الثلاثة. يهبط المساء على أبخرة البشر - المدية خلال النهرر تسيل في اتجاه البحر كدمل... كروزو!- في هذا المساء، بالقرب من جزيرتك، ستأتي السّماء لتلقي مدائحها للبحر، والصمت سيضاعف من تعجبات النجوم المتوحّدة. أنزل الستائر، ولا تشعل الضوء: إنه المساء فوق جزيرتك ومن حولها، هنا وهناك، في كل مكان حيث يستدير إناء البحر استدارة تامة، إنه المساء لون الأجفان، فوق الدروب المنسوجة من سماء وبحر الكل مالح، الكل لزج وثقيل كدم حي، الطائر يتهدهد في ريشه تحت حلم زيتي الفاكهة المنخورة تسقط في ماء الخلجان نابشة ضجتها، ومن قلبها تندفع الحشرات. الجزيرة تغفو في خليج المياه الواسعة، مغسولة بالتيارات الحارة، وبالغدد الدسمة لذكور السمك، في تآلف مع الأوحال المزهوة. تحت الشجيرات المائية التي اتسعت بها الجزيرة، يتكاثر في الحمأة السائلة سمك بطيء مبقع كالزواحف، يسهر الليل – الأوحال ملقحة – أسمع اصطكاك الحيوات الجوفية في قواقعها- هناك فوق طرف من السماء الخضراء دخان يتحرك إنه رف مرتبك من البعوض- الجراد تحت أوراق الشجر يتنادى بخفوت- ودويبات أخرى عذبة، يقظى في المساء، تغني غناء أصفى من تباشير المطر: تلك هي اللآلئ في أصدافها تزدرد صافرة بحنجرتها الذهبية. صرخة الميلاد تنبعث من دوامات المياه الساطعة! تويجات، أفواه توتياء، لون الحداد الذي يظهر نقطاً ثم ينتشر! إنها أزاهير تتحرك في السفر، أزاهير تحيا الى الأبد، ولن تتوقف عن النمو عبر العالم ياللون النسائم الدوارة فوق المياه الساجية، سعفات النخيل التي تخفق! وليس من نباح كلب بعيد يدل على الكوخ، والدخان المسائي والصخرات الثلاث السوداء القابعة تحت شذى الفلفل. لكن الوطاويط تمزق المساء القهوائي بالصرخات الصغيرة. الفرح! أيها الفرح الناحل في ارتفاعات السماء! كروزو! أنت هنا ووجهك قربان لإشارات الليل، ككف مقلوبة.
Comments 发表评论 Commentaires تعليقات
click here 按这里 cliquez ici اضغط هنا
م
Make a donation to help Nadwah carry out its future literary projects and publications
قنوات تليفزيونية
Visitors on This Page Now
twitter: sayedgouda_hk /